كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

إخوتنا الأكراد: لن تفيدكم مظلّة أميركا لأن سورية تُمطر حُبّاً

باسل قس نصر الله- فينكس
لاشك أنه كانت في سورية خلال فترة الإنّفصال (1961 – 1963)، تَبِعات وردود أفعال وتوجّهات، ومنها علاقة السلطات مع الأكراد حيث كان أكثر ضراوة وتحاملاً على الأكراد من غيره، وقد قابل رئيس الجمهورية آنذاك "ناظم القدسي" بعد ان انتُخب رئيساً للجمهورية، وفداً منهم في 14 كانون الأول عام 1961، وبعد النقاش معه تبيّن بأنه كان أكثر حماساً من غيره لتشويه سمعة المواطنين الكرد في البلاد.

نعم ونعم ثمّ نعم، لا يجب أن نخاف من التاريخ لأن الجميع تطهّروا خلال الأزمة السورية..
إن التاريخ يعلِّمنا بأن مصير الأكراد الذين بطشوا بقسوة في إبادة الأرمن عام 1915، تحت وعود برّاقة بإنشاء وطن لهم، ليس بأفضل من مصير الأرمن، إذ أن الحماس لإقامة دولة كردية تحميها بريطانيا، وتكون منطقة عازلة بين تركيا وإيران والعراق، خَمَدَ عندما قررت بريطانيا أن تكسب الرأي العام العربي في العراق ببقاء المناطق الكردية ضمن الدولة العراقية، وأيضاً عندما تبيّن أن الاتحاد السوفياتي الصاعد قد يستفيد من دولة كردية.
ورِثت أميركا من بريطانيا سيطرتها على بعض المناطق.. وجاءت هذه الوراثة بعد اجتماع الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت بكلٍّ من "فاروق ملك مصر"، ثم "هيلاسيلاسي امبراطور الحبشة"، ثم "عبد العزيز آل سعود ملك السعودية" على متن الطراد نيوجرسي في البحر الأحمر عام 1945، فتغيّرت الرؤى والسياسات والطاعات.
فيا أيها الأكراد لا تَثقوا بأميركا وبرأي – صادقاً ومحبّاً لكم - أن يكون التوجّه سورياً وبوصلته دمشق. لأن التاريخ مليء بالأمثلة التي تركت أميركا حلفاءها من دون سابق إنذار مثل فيتنام وأفغانستان وغيرها.
وحسب أفكار "عبد الله أوجلان" فإن الأكراد يسعون إلى تحقيق رؤياه في شيء اسمه KCK، وذلك باعتباره كياناً ديمقراطياً شبه مستقل. فهو – برأيهم - أفضل مشاريع الحياة المشتركة والمتساوية والحرة، سواء ضمن حدود الدول القومية التركية والإيرانية والعراقية والسورية، مثل كردستان العراق و تحت اسم "الإدارة الذاتية في سورية"
إن سورية مهما كانت هناك تصرّفات غير مريحة للبعض، إلا أنها على مرّ التاريخ كانت ملجأ للمضطَهَدين
نعم كان هناك سجون وتصرّفات فردية بشكل عام وببعض الأحيان رسمية، إلا أن الاتفاق مع دمشق سيمنحكم ثقة أكثر من المظلة الأميركية
أذكِّركم بقول السيد "أوجلان":
"لم يساورني الشك قطعياً في أن المرحلة المعاشة منذ أن وَضَعتُ قدمي في أوروبا الى حين الزجِّ بي في جزيرة "إمرالي أو الأمراء" قد تحققت بأكملها بتخطيط مشترك وتحالف بين الولايات المتحدة الاميركية والإتحاد الاوروبي. كما لم أشكّ أيضاً في ان الدور المُفَصَّل لجمهورية تركيا هو حراسة السجن فقط".
أميركا وأوروبا وليس سورية من زجّت بأوجلان في سجنٍ بتركيا.
وأوجلان يقول في الجزء الأول من "مانيفستو الحضارة الديمقراطية":
"عليّ الاعتراف بالحقيقة التي تُشير الى أن الادارة السورية على أرفع المستويات كانت تشدّد بإصرار على مخاطر هذا الأمر "أي البقاء في سورية بعد التهديدات والضغوط الأميركية"
ثم تتجهون إلى أميركا بعد كل ذلك؟
ذكِّر لعل الذكرى تنفع المؤمنين  
اللهم اشهد أني بلّغت 
نارام سرجون لفينكس: أعتبر نفسي الكاتب الأكثر حرية.. و سيأتي يوم أكشف فيه عن اسمي الحقيقي
د. عبد الله حنا: السلطان عبد الحميد في شعر نزار قباني
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. "جبلة: طفولة وذكريات"- 2 من2
لطفي السومي: محطّات في الذاكرة... من ثورة 1936 في فلسطين حتى أيار 1966 في سوريا
د. عبد الله حنا: "نشيد القرى"
الدكتور جورج جبور: محطّات في الذاكرة.. حلف الفضول.. و دعوة للارتقاء بالقضاء!
د. عبد الله حنا: انتخابات شباط 1954 النزيهة.. صعود البعث والشيوعي.. نجاحي في مسابقة دار المعلمين العليا دون واسطة في صيف 1954.. محطّات في الذاكرة- ح4
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. جنيف: مؤتمر ومواقف- 1 من 2
د. عبد الله حنا: الاشتراكات الحزبية.. وفد طلابي جامعي في زيارة الشيخ محمد الاشمر بعد عودته من موسكو.. وفاة ستالين- محطّات في الذاكرة- ح3
الدكتور عبد الله حنا: هكذا أحرقنا الكتب الفرنسية نكاية بفرنسا!.. محطّات في الذاكرة- ح2
د. عبد الله حنا: من ذكريات ابن الخمس سنوات (السلق) و (السيل).. محطّات في الذاكرة.. ح1
حكاية (الحجاج بن يوسف الثقفي) مع (سعيد بن جبير).. و شذرات من أريج الشافعي
مروان حبش: العقد الاجتماعي والدستور والدولة
هكذا رأى مثقفون سوريون مقابلة "سفير الكرامة" د. سليمان مع "الميادين"
د. بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي