كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أيهما أقدم.. دمشق أم حلب؟

فريد ياغي

الإجابة معقدة جداً.
حلب بدأت كمدينة بسور في الألف السادس قبل الميلاد أي أن عمرها أكثر من ٧٠٠٠ عام.
أما دمشق فقد بدأت في الألف الخامس قبل الميلاد أي أن عمرها أكثر من ٦٠٠٠ عام ويبدو أن الفرق بين المدينتين حوالى ٣٠٠ سنة.
إذا كإجابة بسيطة حلب أقدم.. ولكن لماذا الإجابة معقدة؟
حلب هي التي تعقد المسألة.
حلب تقع للأسف على خط زلازل بشع لأنها تقع عند خط تماس الصفيحة القارية العربية مع الصفيحة الأناضولية، وبذلك وقعت في حلب عدة زلازل مدمرة كانت تنقطع الحياة بسببها في هذه المدينة لسنوات، حتى أنها انقطعت تماما بين الألف الخامس قبل الميلاد والألف الثالث أي أنها بقيت لمدة ٢٠٠٠ عام غير مأهولة بالسكان، وهذا لمرة واحدة فقط وقد انقطعت الحياة في حلب عشرات المرات.. مرة كانت تنقطع مئات السنين ومرة حوالى ٢٠٠٠ سنة.
فكما هو واضح لديكم لم تكن الحياة في حلب مستمرة ومتواصلة،
إبان الفتح الإسلامي كانت قنسرين هي المدينة الكبرى في شمال سوريا، وكانت حلب آن ذاك قرية صغيرة ثم بدأت حلب تأخذ اهتماماً أكبر شيئا فشيئا، حتى وصلت في العهد الحمداني لتكون مركزا ثقافيا مهما وأصبحت في العهد الزنكي مدينة كبرى حتى تجاوزت دمشق، ثم عادت لتتراجع خلف دمشق في العهد الأيوبي.
أما دمشق فقد بقيت عاصمة لمنطقة جنوب سوريا، وبقيت مدينة كبرى غير منقطعة الحياة منذ تأسيسها حتى هذا اليوم.
لذلك نستطيع أن نقول أن حلب كتواجد سكاني أقدم من دمشق.
أما دمشق فهي كمدينة كبرى متواصلة أقدم من حلب بكثير.
فدمشق مدينة كبرى منذ حوالى ٧٠٠٠ سنة، أما حلب فهي مدينة كبرى منذ ١٢٠٠ سنة.
حفظ الله المدينتين الجميلتين من كل مكروه. 
غسان الشامي: تلبيسة والرستن ويوحنا إبراهيم.. شهادة للتاريخ القريب والحزين وللنصر
أُبيّ حسن: على هامش تجربتي في الإعلام الالكتروني
كتب مروان حبش: قصة عيد الأم
فينكس ينشر الترجمة الحقيقية والكاملة للمناظرة بين ارينست رينان وجمال الدين الأفغاني
عبد الكريم الناعم: الحريق الأخونجي (محطّات في الذاكرة)- الجزء الثالث والأخير
عبد الكريم الناعم: الحريق الأخونجي (محطّات في الذاكرة)- الجزء الثاني
عبد الكريم الناعم: الحريق الأخونجي (محطّات في الذاكرة)- الجزء الأول
د. أحمد الخميسي: هل نطالب الأزهر بتكفير داعش؟!
د. عماد فوزي شعيبي يكتب عن الطفل الذي سيحارب عندما يكبر.. محطّات في الذاكرة (حرب تشرين)1من2
الآرامية التائهة غادة السمان الأديبة السورية غادة السمان تخرج عن صمتها برسالة مدوية وصادمة بصراحتها للشعب السوري
محطّات في الذاكرة.. "بعض مما...", بقلم الروائي غسّان كامل ونوس
محطّات في الذاكرة.. إعلام وسياسة.. حازم مبيضين
محطّات في الذاكرة.. بين الحنظل والرحيق بقلم الشاعر علي كنعان
محطّات في الذاكرة: السياسي والصحفي في سورية.. علاقة مقطوعة منذ الستينات! بقلم عماد نداف
محطّات في الذاكرة.. د. أحمد عمران الزاوي