كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عداوة الكرام وصداقتهم: (١)

جهاد عطا نعيسة

على الرغم من أننا من أكثر المتضررين من نظام الفساد والاستبداد الذي ولَّى الأدبار:
سجن عشرة أعوام ونَيّف لي واثنين وعشرين عاماً ونيّف أيضاً لشقيقي الأكبر الراحل الحبيب عادل...
منع من الوظيفة دهراً... والحرمان منها بعد توظيفي ستة أعوام فقط عضوَ هيئةٍ تدريسية بكلية الآداب في جامعة " اللاذقية - تشرين - سابقاً"...
وحرماني بقرار أمني وكيدي صفيق من متابعة الإشراف على خمس رسائل ماجستير كنت مشرفاً عليها، خارج كل القوانين الجامعية في قضية الإشراف العلمي ومتابعته...
وحرماني من السفر والمغادرة منذ تخرجي من الجامعة حتى الآن.. خمسين عاماً خلا خمسة أعوام سماح متأخرة ألغيت لاحقاً...
والاستيلاء على الأراضي القليلة جداً التي كان يمتلكها والدي المدرّس المتقاعد انتقاماً من معارضة شقيقي عادل ومعارضتي لنظامهم البائس ومنها:
أرض المخابرات العسكرية في اللاذقية البالغة ألفاً وسبعة وعشرين متراً.
وأرض ثانوية بسنادا البالغة أربعة دونومات ونصف... رفضنا قبض ثمنها طبعاً ( خمسة وسبعون ألف ليرة سورية.. ياللعدل...!)...إلخ
واستيلاء أحد شبيحة وأزلام ومجرمي حافظ منذر الأسد (ع. ر) مستقوياً به وناطقاً باسمه. (على القسم المتبقي من أرض بسنادا)، وبناء مركز ومكتب استعراضي له ولسياراته عليه إسوة بمعلمه...
.. على الرغم من ذلك كله، فإننا لم نهرع، لا أنا ولا شقيقي الموجه التربوي والشاعر والسجين السياسي الأسبق أيضاً: فؤاد عطا نعيسة (رئيس تحرير صحيفة "كفاح العمال الاشتراكي" منذ مطلع شبابه)، إلى مباركة النظام الجديد والتمسح الانتهازي الرخيص به وتقديم الولاء المطلق له، وإعلان الشماتة البائسة برحيل نظام الظلام والظلم؛ ذلك أن عداوة البشر الذين يحترمون أنفسهم كما صداقتهم يجب أن تتمثل قيماً أصيلة في التعبير عنها، وإلا فإلى الجحيم.
أما تلك المواقف الانتهازية الرخيصة ومنطق الولاء الأكثر رخصاً، فهي ليست من شيم الكرام، ولا مرادهم.
وبعد...
رويدكم...
وقليلاً.. قليلاً من احترام النفس..
وأيُّ انكسارّ وأية وضاعة وبؤس في قاماتكم ونفوسكم، أيها المتهافتون على كل الموائد والساعون إلى كل الموائد...!
************************
(١): هذه أولى السطور التي أكتبها بعد أزمتي الصحية منذ قرابة الشهر، واستمرارها-للأسف- على نحوٍ ما، راجياً من الله أن تكون بداية تحسن صحي مأمول. 
نارام سرجون لفينكس: أعتبر نفسي الكاتب الأكثر حرية.. و سيأتي يوم أكشف فيه عن اسمي الحقيقي
د. عبد الله حنا: السلطان عبد الحميد في شعر نزار قباني
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. "جبلة: طفولة وذكريات"- 2 من2
لطفي السومي: محطّات في الذاكرة... من ثورة 1936 في فلسطين حتى أيار 1966 في سوريا
د. عبد الله حنا: "نشيد القرى"
الدكتور جورج جبور: محطّات في الذاكرة.. حلف الفضول.. و دعوة للارتقاء بالقضاء!
د. عبد الله حنا: انتخابات شباط 1954 النزيهة.. صعود البعث والشيوعي.. نجاحي في مسابقة دار المعلمين العليا دون واسطة في صيف 1954.. محطّات في الذاكرة- ح4
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. جنيف: مؤتمر ومواقف- 1 من 2
د. عبد الله حنا: الاشتراكات الحزبية.. وفد طلابي جامعي في زيارة الشيخ محمد الاشمر بعد عودته من موسكو.. وفاة ستالين- محطّات في الذاكرة- ح3
الدكتور عبد الله حنا: هكذا أحرقنا الكتب الفرنسية نكاية بفرنسا!.. محطّات في الذاكرة- ح2
د. عبد الله حنا: من ذكريات ابن الخمس سنوات (السلق) و (السيل).. محطّات في الذاكرة.. ح1
حكاية (الحجاج بن يوسف الثقفي) مع (سعيد بن جبير).. و شذرات من أريج الشافعي
مروان حبش: العقد الاجتماعي والدستور والدولة
هكذا رأى مثقفون سوريون مقابلة "سفير الكرامة" د. سليمان مع "الميادين"
د. بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي