كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

التعميم في الإبادة هو آلية بقاء

ريتا خير بك

هذه العيّنة من التعليقات على خبر خطف امرأة علويّةٍ أمّ لطفلين سخرية، تشكيك، تحويل الألم إلى نكتة طعام - ليست شذوذًا..
سنجد مثلها حيثما التفتنا.
والأسوأ أنّ جزءًا من ناشطين يعرفون أنفسهم (لا طائفيين) شاركوا في حفلة التسخيف. هذا ليس رأيا؛ هذه لغة نزع إنسانيّة.
علمياً: حين تعيش جماعةٌ تحت تهديدٍ مزمن، يعمل الدماغ كجهاز إنذار مجعل. اللوزة الدماغية تطلق الاستجابة قبل اكتمال تحليل القشرة أمام الجبهية، يرتفع نورأدرينالين ومحور الإجهاد (CRH،ACTH، كورتيزول)، فيتسع منحنى التعميم الخوفي: كل ما يشبه إشارة الخطر يُعامل كخطر.
هناك مثال الأفعى او نظرية تعقب الافعى (يشترك بها الإنسان والقردة): في بيئةٍ خطرة، أن تظنّ الحبل أفعى فتبتعد، إنذارٌ كاذب، هذا أقل كلفة من أن تظنّ الأفعى حبلًا فتُلدغ، تفويتٌ قاتل.
لذلك يفضّل الدماغ مئة خطأٍ صغير على خطأ واحد قاتل. هذا هو «التعميم الاحترازي»؛ آلية نجاةٍ لا كسلًا معرفيًا.
اجتماعياً: التعميم الاحترازي يصنع لغة تنسيقٍ داخل الجماعة المهددة: يضغط الزمن بين الإشارة والاستجابة ويحمي الأضعف بينما تُدارك المؤسسات خذلانها.
لكنه يظل مقيَّدا بالسياق: نوسّعه تحت النار لنحمي الحياة، ونضيّقه عندما يظهر تضامنٌ واضح علني يكسر خطاب السخرية ويُسمّي الجريمة باسمها.
إلى من يرفعون شعار «اللاطائفية» وهم يسخرون من مخطوفاتنا: هذا هو فكّ الارتباط الأخلاقي بعينه تطبيعٌ للجريمة وغطاءٌ ثقافيٌّ لها.
من يريد تفكيك تعميمنا الاحترازي فليقدم وقائع مضادة لا شعارات: موقفًا صريحًا، تسميةً للضحية كـامرأة علويّة مخطوفة لا (حادثة)، وكفًّا فوريًا عن خطاب الإهانة.
حتى ذلك الحين، سنبقي يدنا على زرّ الإنذار. لأن الحياة وحياة نسائنا تحديدًا، أغلى من راحة ضمير من يسخر ثم يطلب منّا «الهدوء» بينما الأفعى في الغرفة. 
نارام سرجون لفينكس: أعتبر نفسي الكاتب الأكثر حرية.. و سيأتي يوم أكشف فيه عن اسمي الحقيقي
د. عبد الله حنا: السلطان عبد الحميد في شعر نزار قباني
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. "جبلة: طفولة وذكريات"- 2 من2
لطفي السومي: محطّات في الذاكرة... من ثورة 1936 في فلسطين حتى أيار 1966 في سوريا
د. عبد الله حنا: "نشيد القرى"
الدكتور جورج جبور: محطّات في الذاكرة.. حلف الفضول.. و دعوة للارتقاء بالقضاء!
د. عبد الله حنا: انتخابات شباط 1954 النزيهة.. صعود البعث والشيوعي.. نجاحي في مسابقة دار المعلمين العليا دون واسطة في صيف 1954.. محطّات في الذاكرة- ح4
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. جنيف: مؤتمر ومواقف- 1 من 2
د. عبد الله حنا: الاشتراكات الحزبية.. وفد طلابي جامعي في زيارة الشيخ محمد الاشمر بعد عودته من موسكو.. وفاة ستالين- محطّات في الذاكرة- ح3
الدكتور عبد الله حنا: هكذا أحرقنا الكتب الفرنسية نكاية بفرنسا!.. محطّات في الذاكرة- ح2
د. عبد الله حنا: من ذكريات ابن الخمس سنوات (السلق) و (السيل).. محطّات في الذاكرة.. ح1
حكاية (الحجاج بن يوسف الثقفي) مع (سعيد بن جبير).. و شذرات من أريج الشافعي
مروان حبش: العقد الاجتماعي والدستور والدولة
هكذا رأى مثقفون سوريون مقابلة "سفير الكرامة" د. سليمان مع "الميادين"
د. بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي