كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أما أنا فلا أخلع صاحبي

منصور المنصور

أما أنا فلا أخلع صاحبي.
عاشرته وخبرته وعرفته
ولذا لا اخلع صاحبي
جلّ أصدقائي الخُلَّص هم من الطائفة العلوية ومن الدروز. عاشرتهم، وجربتهم، وخبرتهم على امتداد أربعين عامًا، ولذلك لا ولن أخلعهم. سأكون عاريًا بدونهم، لأنهم أصدقائي، والصداقة لحاف الروح في بلاد توزع الاحقاد على الطوائف. لن أخلعهم لأنهم ملح الصداقة ونكهتها العذبة، ولأن ذكريات العمر لا تُرمى عند أول نداء للكراهية، ولا تُمحى بصرخة تعصب عابرة.
أصدقائي، عاشرتهم، وخبرتهم، وعرفتهم في الأيام التي تكشف معادن البشر، لذلك لا أخلعهم. ليس لأنهم يشبهوني في كل شيء، بل لأن الحياة وضعتنا في دروب واحدة، فتقاسمنا الخبز والملح والفرح والحزن، وأثناء ذلك لم نسأل بعضنا بعضا عن الطائفة.
تشاركنا الأفكار والمشاعر والخبرات والحياة القاسية والطرية. كنا لبعضنا ظهرًا وسندًا، وحين توجعت كانوا إلى جانبي، يخففون وجعي ويشاركونني أحلامي وكل الأمنيات الجميلة التي حملتها في قلبي. وسأكون الى جابنهم. كانوا شهودًا على أفراحي وانكساراتي، كما كنت شاهدًا على أفراحهم وانكساراتهم. وحين ضاقت بنا الدنيا، وسعتنا الصداقة.
ثم تأتي لتطلب مني، باسم الطائفة، أن أقاطعهم! أنا لا أعرف إلا طائفة واحدة: طائفة الإنسان. الطائفة التي يُقاس فيها المرء بأخلاقه ومواقفه ووفائه، لا باسم عائلته أو مذهبه أو المنطقة التي وُلد فيها. الطائفة التي تجمع القلوب بدل أن تمزقها، وتبني الجسور بدل أن تحفر الخنادق وتوزع الاحقاد.
أنت يا ابن الطائفة تشهر السيف في وجهي، وهم يشهرون أنبل الأفكار وأعمقها. أنت تدعوني إلى الخوف منهم، بينما هم دعوني إلى المعرفة والمحبة والانفتاح. أنت تزرع الأسوار بين الناس، وهم فتحوا أمامي النوافذ على اتساعها.
انت يا ابن الطائفة، لقد تقاسمت مع العلوي الشنكليش والزيتون والزيت وكثيرًا من المسرات الصغيرة التي تصنع معنى الحياة، وتريد مني اليوم أن أتقاسم معك الكراهية والحقد ضده! كيف أستبدل سنوات من الود والوفاء بحفنة من الأحقاد المعلبة؟ وكيف أهدم بيدي بيتًا من الذكريات لأبني مكانه جدارًا من العداء؟
فكيف يمكن أن أشاركك، أنت يا ابن الطائفة، أفكارك العفنة القادمة من أقبية الجهل والتخلف، بينما أقف على قمة جبل من جبالهم، أستنشق رائحة الصنوبر والشيح والزوفا، وأرى في وجوه الناس هناك البساطة والطيبة؟
الحياة يا ابن الطائفة ليست سجلات للأنساب ولا دفاتر للطوائف. الحياة مجموعة من الصداقات والعلاقات والذكريات التي يصنعها البشر معًا. الحياة وجوه أحببناها، وأيادٍ امتدت إلينا ساعة الحاجة، وقلوب نبضت معنا في الفرح والحزن. وهم تقاسموا معي هموم الحياة وأحلامها، بينما تريد مني أن أتقاسم معك أوهامك ومخاوفك وأحقادك.
أنت لست شجرة، ولن تكون شجرة، لأن الشجرة تمنح الظل حتى لمن يرميها بالحجارة. أما هم فسنديان الأرض في جبالهم، وبازلت الأرض في السويداء؛ جذورهم ضاربة في التراب، ووجوههم مرفوعة نحو السماء. تعلموا من الجبال الثبات، ومن الريح الصبر، ومن الأرض الوفاء.
ــ ادعو كل انسان نبيل من السنة، وهم كثر جدا، ان يقفوا ضد هذا الهجوم الفاشي لهذه السلطة واعوانها، قبل فوات الاوان، فلن يألوا جهدا حتى يدمروا وطنا اسمه سورية. لانهم لا يؤمنون بالاوطان. 
نارام سرجون لفينكس: أعتبر نفسي الكاتب الأكثر حرية.. و سيأتي يوم أكشف فيه عن اسمي الحقيقي
د. عبد الله حنا: السلطان عبد الحميد في شعر نزار قباني
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. "جبلة: طفولة وذكريات"- 2 من2
لطفي السومي: محطّات في الذاكرة... من ثورة 1936 في فلسطين حتى أيار 1966 في سوريا
د. عبد الله حنا: "نشيد القرى"
الدكتور جورج جبور: محطّات في الذاكرة.. حلف الفضول.. و دعوة للارتقاء بالقضاء!
د. عبد الله حنا: انتخابات شباط 1954 النزيهة.. صعود البعث والشيوعي.. نجاحي في مسابقة دار المعلمين العليا دون واسطة في صيف 1954.. محطّات في الذاكرة- ح4
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. جنيف: مؤتمر ومواقف- 1 من 2
د. عبد الله حنا: الاشتراكات الحزبية.. وفد طلابي جامعي في زيارة الشيخ محمد الاشمر بعد عودته من موسكو.. وفاة ستالين- محطّات في الذاكرة- ح3
الدكتور عبد الله حنا: هكذا أحرقنا الكتب الفرنسية نكاية بفرنسا!.. محطّات في الذاكرة- ح2
د. عبد الله حنا: من ذكريات ابن الخمس سنوات (السلق) و (السيل).. محطّات في الذاكرة.. ح1
حكاية (الحجاج بن يوسف الثقفي) مع (سعيد بن جبير).. و شذرات من أريج الشافعي
مروان حبش: العقد الاجتماعي والدستور والدولة
هكذا رأى مثقفون سوريون مقابلة "سفير الكرامة" د. سليمان مع "الميادين"
د. بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي