كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

متى سنعود إلى بيتنا؟

المهندس باسل قس نصر الله

جاء أبناء جيراني، الموزعون بين ألمانيا والبرازيل وكندا والسويد وهولندا وغيرها من بلاد الغربة، لزيارة أهاليهم في حلب.

جاؤوا ليروا أمهاتهم وآباءهم، إخوتهم وأخواتهم، أصدقاءهم، وحاراتهم التي تركوها ذات يوم، ولم يعرفوا أن المسافة بين الإنسان ووطنه قد تصبح أطول من المسافات التي تقطعها الطائرات.

كانت الزيارة تحمل الفرح والحزن معاً. فرح اللقاء بعد غياب، وحزن السنوات التي مرت، والبيوت التي تغيرت، والوجوه التي غابت، والأيام التي لن تعود.

أحدهم طلب مني أن أصور له بيت جده وأبيه الذي هاجر من حلب، وهو تزوج وأنجب ولا يعرف بيت أبيه، وأبنائه لا يعرفون معنى “لقب عائلتهم”.. فأصبحت أتجول في الشوارع والتقط صور المنازل وأشرح - باللغات الأجنبية - معاني ألقابهم للكثير من الذين يتواصلون معي.

وتوقفت عند طلب التقاط صورة منزل  جده وأبيه طويلاً.

كم تختصر هذه الكلمات من حكاية.
بيت عاش فيه الأب، وربما ولد فيه الجد، وتركوا بين جدرانه طفولتهم وذكرياتهم وأحلامهم. بيت بقي شاهداً على زمن مضى، بينما توزعت العائلة في بلاد بعيدة.

أراد أن يحتفظ بصورة للبيت، ربما ليأخذ معه شيئاً من حلب إلى حيث يعيش، وربما ليقول لأبنائه يوماً: هنا كان بيت جدكم، وهنا عاش أبوكم قبل أن تأخذه الغربة.

وبينما كان الأطفال يتنقلون بين الحارات، قال أحد الأحفاد لأمه:
«متى سنعود إلى بيتنا؟».. وكان يقصد بيتهم في بلاد الغربة.

يا لهذا السؤال الصغير، ويا لهذا الوجع الكبير!

كان في بيت أهله بحلب، لكنه كان يشعر أن بيته الحقيقي في مكان آخر.
وهنا تكمن مأساة الغربة.

أن يصبح بيت الأجداد مكاناً للزيارة، وأن تصبح الحارة التي شهدت طفولة الآباء صورة تُلتقط، وذكرى تُروى، لا حياة تُعاش.

لا نلوم الطفل. فالإنسان يألف المكان الذي ينشأ فيه، ويشعر بالأمان حيث اعتاد أن يعيش.
لكننا نحزن لأن حلب، التي كانت يوماً بيتاً لأهلنا، لم تعد بالضرورة بيتاً لأحفادنا.

يا حلب..

كم من أبنائك يعيشون اليوم في أصقاع الأرض، وكم من بيت ينتظر عودة أهله؟

وكم من طفل سيكبر وهو يحمل في قلبه وطنين، ولا يعرف أيهما يسمّيه بيته؟

ما أقسى أن يعود الإنسان إلى وطنه، ثم يسمع طفلاً يسأل أمه: متى سنعود إلى بيتنا؟

وما أقسى أن يكون الجواب في القلب:
يا بني.. هذا أيضاً بيتنا.

اللهم اشهد بأنني قد بلّغت

شمبانيا وجاسوس في أرض الكنانة
هكذا استقبلت إدلب حافظ الأسد.. شهادة للتاريخ
أمين الجميل "الرئيس المقاوِم" لو تَتّعِظ أنتَ وتُخبرُنا عما "قاومتَهُ" في "اتفاق١٧ أيار" كان أشرف لك
سميرة ورزان ووائل وناظم… القصة مرة أخرى
إبستين اللبنانية سابين نحاس تناست فضيحة بيتها الجنسية منذ ٢٠ عاماً وهجمَت على الشيعة لتغسل عارَها!
الموقف الإسرائيلي من الثورة السورية كما قرأه عدنان بدر حلو مبكراً
الأديب السوري إبراهيم وطفي حقَّقَ سبقًا في ألمانيا بترجمته لمؤلفات الأديب “كافكا”
إلى صديقي الذي يعتقد أن مسار التحرر في سوريا منفصل عن المسار الفلسطيني
وما لبثت أن صارت دولة قوية فى مصر سُميت الدولة الفاطمية.. فلماذا الفاطمية؟
إلى المهللين للعدوان على ايران
الشرعية القانونية لاستهداف إيران للقواعد العسكرية ألأمريكية في الخليج
افتقار العلويين لقيم الإمام علي
مجزرة المدفعية 1979م كما يرويها شاهد عيان
ليل الوحدة والدم (سوريا والعراق)
هل يقربك بدوي الجبل؟