كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

هيثم يحيى محمد: خطوات منتظرة وسريعاً!

من ضحّى بنفسه واستشهد خلال مواجهة الإرهاب من أجل أن نبقى ويبقى الوطن, علينا أن (نضحي) كمجتمع ودولة من أجل ذويه حتى يعيشوا بكرامتهم بعيداً عن العوز وذل السؤال والطلب والحاجة.. ومن ضحّى بجزء من جسده خلال مقارعة الإرهاب وبقي (شهيداً حياً) علينا أن نبقى إلى جانبه ونقدم له كامل الرعاية المادية والمعنوية حتى يكمّل حياته بكرامة.

ماتقدم يتحدث به الجميع من مسؤولين رسميين أو حزبيين أو نقابيين أو من فعاليات المجتمع المختلفة, وهو في عقل وقلب ووجدان كل سوري شريف.. لكن في القوانين النافذة وفي الممارسة الفعلية تجاههم الأمر مختلف, فما يقدم للجرحى وذوي الشهداء من قبل المجتمع والحكومة أقل من حاجتهم الفعلية لحياة عزيزة وكريمة بكثير!

الأدلة على ماتقدم لمن يطلبها ويبحث عنها أكثر من أن تعد وتحصى, وأي زيارة لمساكن عينات عشوائية من ذوي شهدائنا والإطلاع المباشر على ظروف حياتهم وحاجياتهم في محافظتي طرطوس واللاذقية وغيرهما من المحافظات كافية لأن يكتشف الزائر بنفسه حجم المعاناة التي يعيشها هؤلاء, وحجم الألم الذي يغلّف حياتهم, وحجم العتب الذي يصدر عنهم بحق الجهات المعنية في الدولة!

وهنا أقول: صحيح أن الدولة قدمت وتقدم لهؤلاء بعض مايستحقون وثقتنا كبيرة أنها ستقدم لهم في فترات لاحقة بقية مايستحقون.. لكن الأصح أن واقع معظمهم (وبالأخص ذوي شهداء القوات الرديفة إضافة لزوجات الشهداء اللواتي لايملكن مسكناً ولديهن عدداً من الأطفال وغير موظفات أو راتبهن قليل) لايستحمل الإنتظاروالتأخير في المعالجة أبداً, ومن ثم على الحكومة أن تضعهم في سلّم أولوياتها وأن تفضّلهم على الكثير من الأمور الأخرى التي تنفق عليها بسخاء.. الخ.

وضمن هذا الإطار لابد من القيام بجملة خطوات لصالحهم منها: (إحداث وزارة أو مؤسسة رسمية بإسمهم تكون المرجع الوحيد لهم والمكان الذي تصب فيه تبرعات فاعلي الخير لصالحهم, ومساواة شهداء القوات الرديفة بشهداء الجيش, وتأمين فرص عمل لمن لم تؤمّن له حتى الآن من ذوي الشهداء, ورفع رواتبهم للحد الذي يوفّر متطلبات معيشتهم, وتأمين مساكن للشهداء المتزوجين الذين تركوا زوجات وأطفالاً ولا يملكون أي مسكن, وتشميل المصرف العقاري وكافة المصارف العامة بمرسوم الإعفاء من تسديد ماتبقى من أقساط القروض المستجرة من الشهداء قبل استشهادهم, وأيضاً تشميل قروض ذويهم وفق اسس محددة يتم وضعها, وإفتتاح مدارس لأبناء الشهداء في مناطقهم (بيئتهم), وزيادة رواتب وتعويضات الشهداء الأحياء وعدم التأخير في تقديم مايحتاجونه من أدوية ومعالجات طبية, وإقامة المزيد من النشاطات الإجتماعية لهم ..الخ).

فهل سنشهد هذه الخطوات قريباً من حكومتنا أم أنها ستؤجلها للزمن المفتوح معلقة ذلك -دون مبرر مقنع لهؤلاء -على مشجب الظروف والإمكانات ؟ الجواب برسم الحكومة.

سيرياهوم, الوحدة

إعلان وفاة الأمم المتحدة!
البلطجية الأمريكية ومنطق "الحق للقوة لا القوة للحق".. اعتقال مادورو وزوجته وتأثيره على النظام العالمي
صومالي لاند مشروع جديد للعدو الصهيوني!
ما بعد الصراخ.. رحلة الوعي والإرادة في بناء الأوطان
حين يتحول التعليم من أداة للعدالة إلى آلية لإعادة إنتاج اللا مساواة!
سورية بين “التعليق المشروط” و”العبور تحت الفصل السابع”
إسرائيل واستراتيجية صناعة الأعداء
الدولة التونسية في مواجهة تغوّل رأس المال: حين تُختبر الديمقراطية اجتماعيًا
خالد مشعل داهية الإخوان المسلمين والمكلف بالمهام القذرة في فلسطين
فلسطين بين قرارات الأمم المتحدة وأسطورة أرض الميعاد!
حركة فتح وأزماتها الداخلية
انهيار الأسطورة: المشروع الصهيوني بين تفكك الداخل واستعصاء الواقع العربي
"البراغماتية الحذرة" سورية الجديدة وفق المنظور الأمريكي
فنزويلا.. الأمة التي ترفض الركوع!
ليس اجتهاداً بل خطيئة تستحق المحاسبة