كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

حرب أوكرانيا تُحِيي اتفاقات (السلام الإبراهيمي)

د. ابراهيم أبراش- فلسطين المحتلة- فينكس:

كنا نأمل أن تكون زيارة الرئيس السوري بشار الأسد لدولة الإمارات العربية يوم 18 مارس واستقباله من طرف ولي العهد ومسؤولين آخرين مبادرة لتصويب ولملمة الحالة العربية بعد فوضى ما سماه الرئيس الأمريكي أوباما (الربيع العربي)، أيضا بداية تحرك عربي جاد لاستنهاض النظام الإقليمي العربي وتفعيل الأمن القومي لمواجهة تداعيات حرب روسيا والغرب واحتمال توسعها لتصل للمنطقة العربية وتجنب ما جرى للعرب في الحربين العالميتين الأولي والثانية.

ولكن بعد هذه الزيارة بأيام  وفي الثاني والعشرين من الشهر نفسه التقى ولي العهد الإماراتي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس وزراء إسرائيل نفتالي بينيت في شرم الشيخ المصرية، كما أن ملك الأردن يستضيف لقاء في العقبة يضم قادة مصر والعراق والإمارات بحضور سعودي، وجولة لوزير الخارجية الأمريكية للمنطقة استضافت خلالها إسرائيل يوم أمس الأحد اجتماع لوزراء خارجية إسرائيل ومصر والبحرين والإمارات والمغرب في النقب تحت عنوان بحث تداعيات حرب أوكرانيا والملف النووي الإيراني.

كل ذلك خيّب الآمال بأن تكون هذه التحركات تندرج في سياق عودة الوعي العربي وإعادة بناء النظام الإقليمي العربي بعد فوضى ما يسمى الربيع العربي. من خلال التحركات المكثفة التي تجري في المنطقة وخصوصا في لقاء النقب والذي سماه وزير خارجية إسرائيل بـ (لقاء القمة التاريخي)  نستخلص ما يلي:-

1-       تندرج هذه اللقاءات في سياق الشرق الأوسط الجديد وتفعيل اتفاقات (السلام الإبراهيمي) بقيادة إسرائيل.

2-   السرعة في عقد هذه اللقاءات هدفها قطع الطريق على أي حراك عربي ينطلق من المصلحة القومية العربية والحفاظ على الآمن القومي العربي وهو حراك كان يؤمل ان تقوده مصر و جامعة الدول العربية.

3-   تراجع الدور المركزي لمصر والسعودية في المنطقة العربية والشرق الأوسط  لصالح إسرائيل و الإمارات.

4-     بدلا من أن تؤدي مخاطر تداعيات حرب أوكرانيا إلى تمتين العلاقات العربية العربية ستؤدي لمزيد من الفرقة والانقسام العربي، حيث إن اللقاءات تقتصر على الدول المطبعة مع إسرائيل.

5-    انكشاف ضعف  جامعة الدول العربية وتراجع دورها .

6-   يبدو أن مصر والأردن والسعودية تُساقان كُرها لهذه اللقاءات لإدراكهما خطورة ما يجري ولكنهم لا يستطيعون مواجهة الإرادة الأمريكية.

7-   غياب الفلسطينيين عن هذه اللقاءات – باستثناء زيارة رفع عتب قام بها وزير الخارجية الأمريكي بلنكن للرئيس أبو مازن في رام الله- مما يعني تغييب القضية الفلسطينية.

8-   إعطاء الأولوية لتمتين التحالف بين الدول العربية المطبِعة وإسرائيل وربما تشكيل تحالف أمني عسكري بينهم، ليس فقط في مواجهة روسيا بل وفي مواجهة إيران والدول الرافضة للتطبيع والمسانِدة للشعب الفلسطيني.

9-   الحديث في لقاء النقب عن مواجهة تداعيات حرب أوكرانيا والخطر الإيراني يخفي محاولة إسرائيل وأمريكا إعادة تشكيل الشرق الأوسط  وتفويض إسرائيل بمواجهة ما تعتبره تهديدا أمنيا لها وللمنطقة.

10-  كل ما سبق يُنذر بفوضى قادمة للمنطقة العربية لا تقل خطورة عن فوضى (الربيع العربي). 

إعلان وفاة الأمم المتحدة!
البلطجية الأمريكية ومنطق "الحق للقوة لا القوة للحق".. اعتقال مادورو وزوجته وتأثيره على النظام العالمي
صومالي لاند مشروع جديد للعدو الصهيوني!
ما بعد الصراخ.. رحلة الوعي والإرادة في بناء الأوطان
حين يتحول التعليم من أداة للعدالة إلى آلية لإعادة إنتاج اللا مساواة!
سورية بين “التعليق المشروط” و”العبور تحت الفصل السابع”
إسرائيل واستراتيجية صناعة الأعداء
الدولة التونسية في مواجهة تغوّل رأس المال: حين تُختبر الديمقراطية اجتماعيًا
خالد مشعل داهية الإخوان المسلمين والمكلف بالمهام القذرة في فلسطين
فلسطين بين قرارات الأمم المتحدة وأسطورة أرض الميعاد!
حركة فتح وأزماتها الداخلية
انهيار الأسطورة: المشروع الصهيوني بين تفكك الداخل واستعصاء الواقع العربي
"البراغماتية الحذرة" سورية الجديدة وفق المنظور الأمريكي
فنزويلا.. الأمة التي ترفض الركوع!
ليس اجتهاداً بل خطيئة تستحق المحاسبة