كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

هل تتمزق أمريكا؟

عدنان بدر حلو- فينكس:

ليست الأحداث الحالية التي ترتبت على مقتل المواطن الأسود فلويد هي ما يدفع إلى طرح هذا السؤال، وإن كانت تعجل بطرحه، بل كانت اشتراكات كورونا وآثارها الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة قد بدأت في تحفيز الكثير من المتابعين للشأن الأمريكي على طرح تساؤلات جدية حول آثار هذه الكارثة على مستقبل الدولة الأعظم في العالم وتفاصيل صورتها ما بعد كورونا واختلافها عن صورتها ما قبلها.
في الحقيقة ليست الولايات المتحدة دولة طبيعية تقوم على مجتمع طبيعي له مقومات مجتمعية تاريخية وثقافية مشتركة، موحدة أو على الأقل متجانسة! بل هو مجتمع موزاييكي (لمامات) من شعوب العالم كله. والعامل الأوحد الذي يجمع هذه اللمامات ويوحدها هو الثروة والقوة. فقد عرفت أمريكا منذ استقلالها عن بريطانيا بأنها بلاد البحبوحة الجاذبة للمهاجرين من جميع أنحاء العالم فكانت هذه البحبوحة هي لحمة المجتمع الأمريكي وسداه.
وهذا ما كان يساعد السلطات على احتواء النزاعات والانقسامات القومية والعرقية والجهوية في كل مرة يتم فيها انفجار هنا أو نزاع هناك.
غير أن الأمر هذه المرة مختلف جدا فقد عصفت جائحة كورونا بالولايات المتحدة في ظرف تاريخي شديد الخصوصية إذ كانت تواجه انزياحاً حاداً عن التفرد بالسيطرة على موقع التقدم السياسي والاقتصادي والعسكري عالميا ومواجهة عصر لا سابق له من المزاحمة الاستراتيجية (سياسيا وعسكريا واقتصاديا وماليا وتكنولوجيا) مع دولة واحدة كالصين أو مجموعة دول كالبريكس او الاتحاد الأوروبي). وما من شك في أن الولايات المتحدة ستفتقد في هذه المواجهة أو المواجهات للكثير مما كان متوفرا لها في السابق من عناصر القوة، فهي ما ان تفيق من تحت ركام الكورونا حتى تجد نفسها في مواجهة جيوش من ملايين العاطلين عن العمل ومئات آلاف المؤسسات الاقتصادية (المالية والصناعية والتجارية والخدمية) المنهارة بكل ما يفجره مثل هذا الوضع من أزمات بل انفجارات اجتماعية طبقية وقومية وعرقية وجهوية!
فهل ستكون الولايات المتحدة قادرة على ضمان لحمتها في مثل هذا الوضع خاصة في وقت يتولى فيه قيادتها عنصري موتور ومجنون كالرئيس دونالد ترامب!؟
كُتب المفال و نُشر للمرة الأولى في 31 أيار 2022

إعلان وفاة الأمم المتحدة!
البلطجية الأمريكية ومنطق "الحق للقوة لا القوة للحق".. اعتقال مادورو وزوجته وتأثيره على النظام العالمي
صومالي لاند مشروع جديد للعدو الصهيوني!
ما بعد الصراخ.. رحلة الوعي والإرادة في بناء الأوطان
حين يتحول التعليم من أداة للعدالة إلى آلية لإعادة إنتاج اللا مساواة!
سورية بين “التعليق المشروط” و”العبور تحت الفصل السابع”
إسرائيل واستراتيجية صناعة الأعداء
الدولة التونسية في مواجهة تغوّل رأس المال: حين تُختبر الديمقراطية اجتماعيًا
خالد مشعل داهية الإخوان المسلمين والمكلف بالمهام القذرة في فلسطين
فلسطين بين قرارات الأمم المتحدة وأسطورة أرض الميعاد!
حركة فتح وأزماتها الداخلية
انهيار الأسطورة: المشروع الصهيوني بين تفكك الداخل واستعصاء الواقع العربي
"البراغماتية الحذرة" سورية الجديدة وفق المنظور الأمريكي
فنزويلا.. الأمة التي ترفض الركوع!
ليس اجتهاداً بل خطيئة تستحق المحاسبة