كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

هل تحولت جنين إلى غزة جديدة؟

محمود خضر- فينكس:

يستمر الاحتلال الإسرائيلي في جرائمه ضد الشعب الفلسطيني، وآخرها ما يشهده مخيم جنين من استهداف للفلسطينيين، أدى إلى استشهاد 6 فلسطينيين وإصابة أكثر من 25 آخرين، وهي ليست الجريمة الأولى لقوات الاحتلال ضد الفلسطينيين في جنين خلال الفترة القليلة الماضية، حيث ارتكب الاحتلال جرائم كثيرة في المخيم أدت إلى وقوع أكثر من "30" شهيداً منذ بداية عام 2023. أي بعد منح الكنيست الإسرائيلي يوم 29/12/2022 الثقة لحكومة بنيامين نتنياهو بأغلبية 63 نائبًا، يمثلون أربعة أحزاب دينية وقومية دينية متطرفة، بالإضافة إلى حزب الليكود، عبر اتفاق جمع بنيامين نتنياهو مع سموتريتش وإيتمار بن غفير، من أبرز ركائزه تجاه القضية الفلسطينية تسهيل عمليات ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، وفرض السيادة على المستوطنات والطرق الاستيطانية الجاثمة عليها، والعمل على تطبيق قانون الإعدام بحق الفلسطينيين، والتضييق على الأسرى الفلسطينيين في السجون، ومنح جنود الاحتلال مزيداً من الصلاحيات لإطلاق النار على المتظاهرين الفلسطينيين.

كانت الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة دافعاً محفزاً لميلاد فصائل جديدة مثل عرين الاسود وفصائل اخرى منبثقة عن الجهاد الاسلامي، هددت بالانتقام بعد الاعتداء الإسرائيلي، وأصبح "عرين الأسود" وكتائب جنين وجبع وطولكرم حالةً شعبية مؤرِّقة للاحتلال، وخارجةً عن طوق السلطة الفلسطينية، تبين ذلك من خلال اقتحامُ قوات الاحتلال مخيَّم جنين لاستهداف عبد الفتاح خروشة، خلّف هذا الاقتحام ستَّة شهداء، بمن فيهم خروشة، وحوّلَ مخيَّم جنين إلى ساحة حرب حقيقية، أطلقت خلاله قواتُ الاحتلال صواريخ محمولة تجاه المنزل الذي كان يتحصَّن فيه فلسطينيون، مع قوة نيران كثيفة، وحوّلَ مخيَّم جنين إلى ساحة حرب حقيقية، مع قوة نيران كثيفة، وسط نجاح المقاومين في إسقاط طائرة مُسيَّرة احتلالية.

يستبعد أن تقدم إسرائيل على خطوات من شأنها الهجوم على قطاع غزة في الوقت الراهن، فتعمل على محاولة اطالة الهدنة مع غزة للاهتمام بما يجري في جنين خشية ان يتم الربط بين غزة والضفة، حيث سيدفع ذلك المقاومة للرد الصارم على العدوان،  الحالة الوحيدة التي قد تدفع حكومة بنيامين نتنياهو إلى ارتكاب حماقة الهجوم على قطاع غزة، هو عجز الجيش الإسرائيلي في السيطرة على الضفة العربية، خاصة العمليات الفردية الأخيرة التي أرهقت إسرائيل، وأحدثت شرخا أمنيا كبيرا في الداخل.

إذا كان بإمكاننا أن نربط شرارة المقاومة الجديدة، التي فَجَّرها الجيل الجديد من الفلسطينيين، وذلك بعد معاينته الانتهاكات والتجاوزات التي سمحت بوقف إجراءات "أوسلو"، وبالمجازر التي تواصل إسرائيل ارتكابها بوحشيةٍ كما حصل في مخيم جنين، فإن بإمكاننا أن نربطها بتاريخ الاعتداءات التي لم تتوقّف على الأرض المحتلة، منذ ما يزيد عن سبعة عقود من الطغيان.

تعتبر حركة المقاومة الجديدة بوصفها امتداداً متطوّراً للانتفاضات الفلسطينية التي لم تتوقف منذ اغتصاب الأرض وتزوير التاريخ. ما ترتكبه قوات الاحتلال من جرائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ بداية العام الجاري، يظهر حقيقة الإرهاب المنظم الذي تمارسه حكومة اليمين المتطرف ضد الفلسطينيين، ووحشيته العنصرية، والانتهاك المستمر لحقوقهم. في ظل الصمت الدولي الذي يشجعها على ارتكاب المزيد من الجرائم التي تمثل مخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق روما وقرارات الأمم المتحدة، واتفاقية جنيف الرابعة. على  المجتمع الدولي التحرك اللازم واتخاذ خطوات عملية لردع الاحتلال، ووقف انتهاكاته وتجاوزاته المخالفة للقانون، والعمل من أجل توفير الحماية للفلسطينيين، ووقف هذه الاعتداءات. 

تونس الراهنة.. اختبار الوعي السياسي وإرادة التغيير
لماذا لن يسمح الغرب بهزيمة إسرائيل؟
نار حمراء تبتلع هويّة سورية أم نار شاحبة على وجوه شعبها المنهك بالشك بعد صمت ديكارت عن الخانات الجامعة؟!
الدولة ومراكز القوى: نحو بناء الدولة الواحدة ذات القرار الواحد
أحفاد الحسين لن يستسلموا..!
الضمان الوحيد هو الحرية
الولايات المتحدة بين منطق الإمبراطوريات وجنون التاريخ.. سوريا في مرآة السقوط
وقف إطلاق النار بعد وابل الصواريخ.. تراجع إسرائيلي في غزة تحت ضربات إيران
ذكرى 30 يونيو 2013 وسقوط جماعة الإخوان!
حرب إيران وإسرائيل والعودة لنظرية المؤامرة
البطريرك الأخير يعلن ترنيمته الدمشقية بصليب حزين فهل تبقى سورية معمّدة بالدم أم أنّ الحياة ستريق كؤوسه رغم أنف الموت؟!
القضية الفلسطينية في الصراع الإيراني الإسرائيلي؟
لن تسقط إيران بالحرب النفسية والسرديات الوهمية!
لماذا لا تلجأ إسرائيل للسلاح النووي؟
إيران والضربة الأمريكية