كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مناورة في العلن.. وما خفي أعظم

تمجيد قبيسي- فينكس:
في ارض العزة والكرامة، شهد الجنوب اللبناني مناورةً تكللت بأصوات الأسلحة المدججة بالطمأنينة والكبرياء، وحملت رسائل بالبعض من قدرات المقاومة العسكرية الهجومية ليصل مداها الفعال الى ما بعد بعد حيفا. هي مناورةٌ تأتي كتأكيدٍ على جاهزية وقدرة حزب الله وإرادته المتجذرة لدخول بيت المقدس من باب الجدار العازل، وحرصه على أمن وأمان أروقة لبنان واللبنانيين بأجمعهم، فما هي الرسائل الموجهة للعدو الصهيوني؟
بدايةً تعتبر المناورة التي قام بها حزب الله في عرمتى التي تبعد ٤٥ كلم عن الجليل جرعةً تذكيرية للعدو الاسرائيلي بقدرات المقاومة وجهوزيتها، أي كتذكيرٍ لا لكشف اسرار وأسلحة، أما ما خفي سيظهر للعدو الاسرائيلي عند ارتكاب أي حماقة، كما أكد رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله السيد هاشم صفي الدين، فكشف الأوراق عادةً ما يكون في الأوقات الضيقة، لكن حزب الله يخبئ قدراته واسلحته المتطورة ليومٍ يُفاجئ به العدو، وهذه معركةٌ تنطوي على حربٍ نفسية إعلامية على مستوى عالي.
كانت ذكرى التحرير منصة للمقاومة لتوجيه رسائل عدة للعدو الاسرائيلي، عبر محاكاة اقتحامه الجدار العازل بشكل احترافي بعد تفجيره لخلق ثغرة دخول، وراجماته التي تربك القبة الحديدية، أما لسلاح الإشارة اشارةً لتطور قدرات المقاومة، مروراً بالطائرات المسّيرة التي تلعب دوراً مهماً في اي حرب منصرمة، حتى ان لسلاح "البيانو" المضاد للمسيرات تأكيدٌ للعدو بعدم قبول خرق أجواء لبنان الجوية واستباحة سيادته، غير أن شعار المحاكاة "قسماً سنعبر" يعتبر بحد ذاته رسالةً وتأكيداً بأن هذا اليوم آتٍ لا محالة وعلى العدو أن يبقى متذكراً معادلة الردع.
وفي هذا الاطار حسمت المناورة، بقصدٍ او بغير قصد، الجدل الراهن غير الموزون بعد الاتفاق السعودي - الإيراني، ليؤكد حزب الله للقاصي والداني استمراريته ودوره الفعال في مقاومة أي اعتداء على لبنان، لحماية جميع اللبنانيين الذين اعتبر جزءاً منهم أن مناورة اليوم رسالةً له، وهذا اسلوبٌ لا يعتمده حزب الله الذي دائماً ما تكون رسائله موجهة للعدو الاسرائيلي ومن يقف خلفه، ومناورة اليوم كانت رسالة تغيير معادلات، اختصرها شخصياً بعبارة "افضل طريقة للدفاع، هي الهجوم" نظراً للسيناريو الهجومي والقراءات السابقة، الحالية، والمستقبلية.

في النهاية تجسدت المناورة كتأكيد للقوة والقدرة العسكرية لحزب الله اللاعب الأساسي في المنطقة، ورسالة قوية أظهرت تكاملاً عالياً بين الجوانب العسكرية والتكتيكية والقيادية لمواجهة في أي سيناريو محتمل أو للمبادرة به بحسب الظروف الإقليمية، وتنسيقات المحور، لتفعيل وحدة الساحات في اليوم المرتقب الذي سيكون نصراً من الله للمظلومين من مغتصبي حقوق الآخرين. 
صناعة القوة في الظلّ.. حين يعيد التاريخ دروسه بين المقاومة والهيمنة
النُظم السُلطوية.. صناعة الخوف كقاعدة للحكم
سميرة موسى واغتيال الحلم العربي!
فضائيات (عربية) تفضح ضحالة الفكر والعقل السياسي العربي
الموروث الفلسطيني.. ذاكرة لا تُهزم وسرديّة تُفشل محاولات المحو
اغتيال العقل العربي!
جذور وأسباب الوصاية الدولية على قطاع غزة
جيل زد ـ وتناقضات الواقع الاجتماعي!
التباس مفهوم الدولة والوصاية الدولية المحتملة على قطاع غزة
ما بين إعلان الدولة الفلسطينية 1988 وواقعها اليوم
مصير علم الاجتماع والمشتغلين به في مصر!
"زيارة الشرع إلى واشنطن" ضبط خارجي تكتيكي يُعمق الإستقطاب في المشهد السوري
مصر البهية أم طرحة وجلابية!
في ذكرى اغتيال أبو عمار.. مقاربة مغايرة وتساؤلات خارج الصندوق
محور المقاومة العربية: استراتيجيات الصمود ومسارات التأثير الإقليمي