كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عن العدوان الصهيوني على جنين ومخيمها

ابراهيم معروف- فينكس:

على مدى يومين كاملين، بدءاً من فجر الأثنين 03 تموز 2023، شن جيش الكيان عدواناً واسع النطاق على مدينة ومخيم جنين، شارك فيه نحو 1000 مقاتل مدعومين بالقوى الجوية، بهدف القضاء على المقاومين الذين قدرت أجهزة الأمن الصهيوني عددهم بنحو 300 مقاوم.
المتحدث باسم جيش الكيان الإسرائيلي، دانيال هغاري، قال: إن الهدف ليس احتلال مخيم اللاجئين. وهذه العملية العسكرية هي بالتأكيد ليست ضد السلطة الفلسطينية أو أجهزتها الأمنية.
رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، أكد دعمه للعدوان بقوله: "أشد على أيدي قوات الأمن التي تعمل في جنين. جميعنا موحدون خلفكم".
جيش الاحتلال الإسرائيليّ أجبر أهالي جنين ومخيّمها على مغادرة منازلهم، وذلك تحت تهديد القصف، وأكّد الهلال الأحمر، إجلاء 500 عائلة من داخل المخيم، في مشهد يعيد إلى الأذهان، مشاهد النكبة.
البيت الأبيض سارع من اليوم الأول لتأكيد دعمه للعدوان على لسان الناطق باسم البيت الأبيض الذي قال أن الولايات المتحدة "تدعم أمن إسرائيل وحقها في الدفاع عن شعبها".
مصدر سياسي إسرائيلي قال لقناة "كان" الرسمية إن "الهدف من العملية هو إنهاء وظيفة جنين كقاعدة للمقاومة (كملجأ للإرهاب حسب وصفه).
بينما أعلن جيش الاحتلال أن هدف العملية العسكرية في جنين هو "ترميم الردع الإسرائيلي" وطالب أجهزة الأمن الفلسطينية بالخروج من المدينة.
صمد المقاومون، وتضامنت معهم الضفة الغربية المحتلة التي شهدت مواجهات ليلية مع قوات الاحتلال، كما شهدت مدينة حيفا المحتلة خروج مسيرة دعماً وانتصارا لجنين ومخيمها.
وأمام صمود المقاومة قدر قادة العدو أن الإستمرار في العدوان لن يمكنهم من تحقيق نتائج أكثر، بل يمكن أن يؤدي إلى خسائر في صفوفه، وإظهار ضعف فعالية قواته، وربما أدى إلى ظهور مواقف دولية منددة، وضاغطة على الكيان، فاتخذوا قرارهم بوقف العدوان الذي أسفر عن استشهاد 12 شهيداً، إضافة إلى نحو 120 جريحاً بينهم 20 بحالة خطيرة، وأعلن العدو عن توقيف 30 مقاتلاً من أصل 300 يعتقد وجودهم داخل جنين ومخيمها.
عربياً سكتت الشوارع التي تكتم أنفاسها الأنظمة العربية وأجهزتها الأمنية. وظهر مدى الضعف الذي أصاب القوى الوطنية العربية مجتمعة، وجعلها عاجزة عن تقديم الحد الأدنى من الدعم للشعب العربي الفلسطيني ومقاومته الباسلة.
إن دعم المقاومة، وتغيير الواقع المتردي الذي يهدد بتصفية القضية الفلسطينية، يتطلب:
فلسطينياً: اسقاط اتفاقية أوسلو والمتمسكين بها، وبناء وحدة وطنية فلسطينية مكافحة ترفض المساومات والحلول التصفوية وتقود نضالات الشعب العربي الفلسطيني من أجل تحرير كامل ترابه الوطني.
عربياً: قيام جبهة عربية داعمة ومشاركة في نضال شعبنا الفلسطيني، جبهة متحررة من وصاية الأنظمة العربية وسياساتها ونهجها الاستسلامي الذي يقوم على الاعتراف بالكيان والتطبيع والتعايش معه، وفق ما تسميه هذه الأنظمة "مبادرة السلام العربية". 
تونس الراهنة.. اختبار الوعي السياسي وإرادة التغيير
لماذا لن يسمح الغرب بهزيمة إسرائيل؟
نار حمراء تبتلع هويّة سورية أم نار شاحبة على وجوه شعبها المنهك بالشك بعد صمت ديكارت عن الخانات الجامعة؟!
الدولة ومراكز القوى: نحو بناء الدولة الواحدة ذات القرار الواحد
أحفاد الحسين لن يستسلموا..!
الضمان الوحيد هو الحرية
الولايات المتحدة بين منطق الإمبراطوريات وجنون التاريخ.. سوريا في مرآة السقوط
وقف إطلاق النار بعد وابل الصواريخ.. تراجع إسرائيلي في غزة تحت ضربات إيران
ذكرى 30 يونيو 2013 وسقوط جماعة الإخوان!
حرب إيران وإسرائيل والعودة لنظرية المؤامرة
البطريرك الأخير يعلن ترنيمته الدمشقية بصليب حزين فهل تبقى سورية معمّدة بالدم أم أنّ الحياة ستريق كؤوسه رغم أنف الموت؟!
القضية الفلسطينية في الصراع الإيراني الإسرائيلي؟
لن تسقط إيران بالحرب النفسية والسرديات الوهمية!
لماذا لا تلجأ إسرائيل للسلاح النووي؟
إيران والضربة الأمريكية