كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الكيان الصهيوني مصدوم ويتساءل كيف حدث هذا؟ حتى نتنياهو يعترف بالفشل

د. خيام الزعبي- فينكس

الاسرائيليون لا يعرفون المواجهة، فهم جبناء في الحرب، ولكنهم مجرمو حرب بدعم القوى العظمى التي تزودهم بالطائرات والصواريخ والأسلحة الفتاكة حيث عجزوا عن دخول غزة برياً خوفاً من المقاومة الفلسطينية وبسالتها.

بات من الواضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو إرتكب حماقة كبيرة، وأوقع نفسه في دوّامة لن تنتهي بسهولة، فلم يعد يبحث عن "صورة انتصار" في الحرب على غزة، وإنما عن "صورة خروج"، أو "صورة إنهاء" تسمح له أن يدعي أمام الجمهور الإسرائيلي بأنه انتصر، فإدارة نتنياهو الفاشلة والمجرمة بحق الإنسانية والمتعارضة مع كافة المواثيق الدولية ما تزال عصية على استخلاص العبر وقراءة تجارب التاريخ من أن الشعوب لا يمكن أن تقبل باستمرار سياسة الإذلال والحصار، وهذا ما يضع المقاومة أمام موقف الدفاع عن قضاياها، لذلك فإن استهداف اسرائيل فصائل المقاومة ليس سوى حلقة من حلقات استهداف محور المقاومة عموماً في المنطقة.

في إطار ذلك تندرج الحملة البرية الإسرائيلية ضد غزة، في سياق حرب وجودية تخوضها إسرائيل و حركة حماس، والهدف الرئيسي من هذه  الحرب هو القضاء على المقاومة في قطاع غزة، وأن لا يكون لدى حماس بعد الآن القدرة العسكرية على تهديد أو قتل الإسرائيليين.

منذ الهجوم المفاجئ الذي شنته حركة حماس في 7 أكتوبر، والجيش الإسرائيلي يتوعد بتدخل بري وجوي وبحري بشكل فوري على غزة، ومر أكثر من 3 أسابيع وقواته على مشارف القطاع، فما الذي يمنعها من التوغل؟

تحيط بالعملية العسكرية البرية الاسرائيلية عدة عوامل يمكن أن تخرجها عن مسارها، حيث من المتوقع أن تكون فصائل المقاومة استعدت لهجوم إسرائيلي بإعداد العبوات الناسفة والتخطيط لنصب الكمائن، فالدخول إلى قطاع غزة ينطوي على ما يعرف بقتال الشوارع من منزل إلى منزل في المناطق الحضرية، بالمقابل تمتلك حماس ترسانة كبيرة من الصواريخ وقذائف الهاون في غزة، لاستهداف القوات البرية الإسرائيلية أينما وجدت، وعلى الطرف الآخر هناك مئات الأنفاق والمخابئ في القطاع، من المتوقع أن تستخدم حماس هذه الأنفاق بشكل هجومي لمناورة القوات الاسرائيلية وشن هجمات مفاجئة، بالإضافة الى أن حماس تعمل على استخدام دفاع يعتمد على القتال المتواصل، ونقاط القوة المتمثلة في المباني الثقيلة من الخرسانة والصلب، مع الاعتماد على القناصة والأكثر مهارة في استخدام السلاح، ولا ننسى  استخدام حركة حماس الرهائن الإسرائيليين كورقة ضغط على القوات البرية لضمان عدم استهداف بعض المناطق.

في هذا السياق اعترف نتنياهو، بالفشل الكبير في أحداث السابع من أكتوبر، مؤكداً أن الأولوية الآن لإنقاذ الدولة، لافتا إلى أن الحرب ستكون طويلة، في محاولة منه للهروب من المحاكمة والإبقاء على القيادة المسئولة عن الإخفاقات للاستفادة من الوقت لأغراض ومصالح شخصية أو حزبية مبررا الحرب الحالية لاستعادة الأسرى في محاولة لامتصاص غضب عائلاتهم.

إن الموقف الصلب للمقاومة الفلسطينية أخرج زمام المبادرة من أيدي الصهاينة بدعم من الإنجازات العظيمة لعملية طوفان الأقصى وفشل الصهاينة في العملية البرية خير دليل على ذلك، بالتالي يعيش الكيان الصهيوني الآن في دوامة من الفشل، والخيارات المتاحة أمامه تتضاءل يوما بعد يوم، وأصبحت أقرب إلى الهزيمة منها إلى النجاح.

مجملاً… الدم الفلسطيني الذي سفكه ويسفكه الكيان الصهيوني غالٍ ولن يذهب هدراً ولن يترك شعبنا والمقاومة من يقترف هذه الجرائم البشعة مهما كان الثمن وسوف يطاردونهم في كل مكان حتى تطهر فلسطين من أعمالهم الخبيثة، لن ننسى أبداً شهدائنا الأبرار، ولن نغفر للنازية الجديدة ما سفكته من دماء الفلسطينيين، ولن ننسى أن إسرائيل هي القاعدة العسكرية التي شاركت في ضرب سورية ونهب تراثها واحتلت وما زالت أراضي فلسطين والجولان، لذلك لا بد أن نستمر في طريق المقاومة لطردهم من وطننا.

 وإنطلاقاً من كل ذلك، يجب على واشنطن وإسرائيل وحلفائهما إعادة النظرة في الرهانات السياسية الخاطئة قبل فوات الآوان.

ختاماً: إنها معالم المعركة الكبرى وملامح رسم شرق أوسط جديد يصنعه مقاومو فلسطين ولبنان وإيران ومعهم جنود الجيش العربي السوري في الميدان، إنها معركة الإرادة الواحدة والجبهة الواحدة في مواجهة عدو واحد وهجمة موحّدة. 
تونس الراهنة.. اختبار الوعي السياسي وإرادة التغيير
لماذا لن يسمح الغرب بهزيمة إسرائيل؟
نار حمراء تبتلع هويّة سورية أم نار شاحبة على وجوه شعبها المنهك بالشك بعد صمت ديكارت عن الخانات الجامعة؟!
الدولة ومراكز القوى: نحو بناء الدولة الواحدة ذات القرار الواحد
أحفاد الحسين لن يستسلموا..!
الضمان الوحيد هو الحرية
الولايات المتحدة بين منطق الإمبراطوريات وجنون التاريخ.. سوريا في مرآة السقوط
وقف إطلاق النار بعد وابل الصواريخ.. تراجع إسرائيلي في غزة تحت ضربات إيران
ذكرى 30 يونيو 2013 وسقوط جماعة الإخوان!
حرب إيران وإسرائيل والعودة لنظرية المؤامرة
البطريرك الأخير يعلن ترنيمته الدمشقية بصليب حزين فهل تبقى سورية معمّدة بالدم أم أنّ الحياة ستريق كؤوسه رغم أنف الموت؟!
القضية الفلسطينية في الصراع الإيراني الإسرائيلي؟
لن تسقط إيران بالحرب النفسية والسرديات الوهمية!
لماذا لا تلجأ إسرائيل للسلاح النووي؟
إيران والضربة الأمريكية