كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

خدعة الحشد الأمريكي ضد اليمن

أحمد رفعت يوسف- فينكس
الحشد البحري الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة الأمريكية تحت عنوان "حارس الازدهار"، هو دعاية أمريكية أكثر مما هو حشد حقيقي قادر على وقف الهجمات اليمنية على السفن الإسرائيلية أو المتوجهة إلى إسرائيل.

كما أن تمنّع الدول العربية التي كانت مدعوة للمشاركة في الحشد فيه تضليل كبير أيضاً.
فالحشد المعلن عنه سيكون تحت قيادة وحدة العمل الأمريكية (153) العاملة، تحت قيادة القوات البحرية المشتركة (CMF) وهذا التحالف قائم في الأساس ويضم 39 دولة منها كل الدول العشرة التي أعلن عن مشاركتها في العملية الأمريكية في البحر الأحمر، كما أن البحر الأحمر وخليج عدن والخليج العربي كلها تقع ضمن عمليات هذه الوحدة، وبالتالي لا جديد في هذا التحالف.
أما الدول العربية التي أعلنت رفضها المشاركة في التحالف الأمريكي الجديد، "حارس الازدهار" فهي مشاركة في تحالف "CMF" وبالتالي فإن هذا الرفض هي عملية إعلامية تؤكد خشيتها من التطورات الجارية خاصة بعد التهديد المباشر الذي وجهه أنصار الله إلى الإمارات بأنها ستدفع ثمناً كبيراً جرّاء أي خطوة قد تقوم بها ضمن هذا التحالف، وهو الأمر الذي ينطبق على السعودية التي باتت تدرك أنها ستكون خاسرة في أي استئناف للعمليات الحربية في اليمن.
لا شك أن الولايات المتحدة الأمريكية تمتلك قوة عسكرية ونارية تستطيع من خلالها شن عدوان على اليمن على الطريقة الإسرائيلية، لكنها في الوقت نفسه تدرك أن حسابات الربح والخسارة لا تتعلق بالأرقام المادية لأي عملية عسكرية، وإنما هناك حسابات سياسة واستراتيجية تتجاوز العسكرية بكثير وتعرف أن اليمن يمتلك ما يستطيع أن يزعج به الأمريكيين.
كما انها تدرك أن اليمن ليس وحده في هذه المعركة، ويقف معه أجهره استخبارات إقليمية ودولية تؤمن له المساعدات اللوجستية والمعلومات والتوجيه، وأن أي ضربة يمنية مؤثرة للقطع البحرية الأمريكية سيوقع خسائر معنوية هائلة بالولايات المتحدة، وهي التي تشن حرياً معلنة وخاسرة مع روسيا في أوكرانيا ومعركة مؤجلة وغير مضمونة مع الصين في تايوان.
ومهما كانت نوع القوة التي يمكن تحشيدها في البحر الأحمر وخليج عدن والخليج العربي، فهي لا يمكن أن تقنع شركات النقل البحرية وشركات التأمين أن الطريق آمناً طالما بقي العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني. 
ونشير أخيراً إلى ما قاله السيد عبد الملك الحوثي بأن اليمنيين يتوقون لخوض معركة مباشرة مع الأمريكيين، والأمريكيون بالتأكيد يدركون ماذا يعني هذا الكلام وسيجعلهم يفكرون كثيراً قبل شن أي عدوان على اليمن. 
صناعة القوة في الظلّ.. حين يعيد التاريخ دروسه بين المقاومة والهيمنة
النُظم السُلطوية.. صناعة الخوف كقاعدة للحكم
سميرة موسى واغتيال الحلم العربي!
فضائيات (عربية) تفضح ضحالة الفكر والعقل السياسي العربي
الموروث الفلسطيني.. ذاكرة لا تُهزم وسرديّة تُفشل محاولات المحو
اغتيال العقل العربي!
جذور وأسباب الوصاية الدولية على قطاع غزة
جيل زد ـ وتناقضات الواقع الاجتماعي!
التباس مفهوم الدولة والوصاية الدولية المحتملة على قطاع غزة
ما بين إعلان الدولة الفلسطينية 1988 وواقعها اليوم
مصير علم الاجتماع والمشتغلين به في مصر!
"زيارة الشرع إلى واشنطن" ضبط خارجي تكتيكي يُعمق الإستقطاب في المشهد السوري
مصر البهية أم طرحة وجلابية!
في ذكرى اغتيال أبو عمار.. مقاربة مغايرة وتساؤلات خارج الصندوق
محور المقاومة العربية: استراتيجيات الصمود ومسارات التأثير الإقليمي