كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

تحولات مهمة في الرأي العام العالمي ولكن!

د. ابراهيم أبراش- فينكس

في العالم ما يشبه الثورة الشعبية على إسرائيل والصهيونية وحتى على اليهود وسرديتهم حول الصراع في الشرق الأوسط التي كانت تسيطر على العقول، وخصوصاً عند الجيل الجديد في الغرب، حيث تجوب المظاهرات الشوارع في عديد عواصم ومدن العالم منددة بالاحتلال وجرائمه ويرفرف علم فلسطين خفاقاً في كل مكان وتعج وسائط التواصل الاجتماعي بكتابات وفيديوهات تكشف جرائم الاحتلال ومعاناة الفلسطينيين ولا تقصر الفضائيات وخصوصاً العربية في تصوير مظاهر التعاطف الشعبي ودموع الناس وحزنهم على حال الفلسطينيين، ولكن، السياسات الدولية لا تُبنى على المواقف الشعبية وتوجهات الرأي العام والمجتمع المدني ولا على الالتزام بالقانون الدولي وما يسمى الشرعية الدولية وتقارير المنظمات الحقوقية الخ بل على المصالح القومية التي تعبر عنها الحكومات وعلى موازين القوى.

المقياس الحقيقي لتأثير وفعالية المواقف الشعبية والرأي العام هو قدرتها على التأثير على سياسة الحكومات وهو تأثير حتى الآن محدود، حيث يستمر الكيان اليهودي الصهيوني في عدوانه وجرائمه وحرب الابادة على مسمع ومرأى العالم بشعوبه وحكوماته ومنظماته الدولية، فلا المنظمات الدولية والمدنية المعنية بحقوق الانسان قادرة على محاكمة مجرمي الحرب أو التأثير على نظيراتها في دولة الكيان، ولا المنظمات الدولية وغير الحكومية المعنية بحقوق الطفل والمرأة قادرة على حماية أطفال ونساء فلسطين حيث 70% من مجموع الشهداء من النساء والأطفال، ولا المنظمات الدولية والمدنية غير الحكومية المعنية بالصحة قادرة على توفير أبسط المتطلبات الطبية والدوائية للقطاع حيث تنتشر الأوبئة والأمراض، ولا المنظمات والنقابات العمالية العالمية قادرة على حماية حقوق عمال غزة وتعويضهم عن فقدانهم لعملهم بسبب الحرب، ولا المنظمات والنقابات الصحفية والإعلامية الدولية والمدنية قادرة على حماية الصحفيين والإعلاميين من الاستهداف المباشر لهم من جيش الاحتلال، ولا المؤسسات الأكاديمية قادرة على حماية الأكاديميين الفلسطينيين الذين يستهدفهم جيش الاحتلال عن عمد، ولا المنظمات والمؤسسات العالمية الدولية والمدنية المعنية بحماية البيئة قادرة عن معاقبة إسرائيل على تلويثها للبيئة في الجو والأرض والبحر بسبب الدمار الذي ألحقه جيش الاحتلال بالبنية التحتية وبمصادر المياه وشبكات الصرف الصحي الخ.

كل هذا التأييد والتعاطف الدولي لم يستطع ادخال مساعدات إنسانية من غذاء ودواء لمنع المجاعة وتفشي الأمراض في القطاع، وأهلنا في القطاع لم يعودوا يعيرون اهتماماً بكل مواقف التعاطف وشعارات التأييد والدعم بل باتوا يثورون غضباً على من يدعوهم للصبر والصمود أو يدعو لهم بالنصر، فالنصر الوحيد بالنسبة لهم الآن هو ايجاد ما يسد جوع أطفالهم ويقيهم من البرد ويمنع عنهم الأمراض المتفشية ويوَقُف الحرب نهائياً ليعودوا لحياتهم الطبيعية.

قد يكون للتحولات الايجابية للرأي العام العالمي وموجة التعاطف الشعبي العالمي دور إيجابي في مسار القضية الوطنية في حالة وجود حاضنة وطنية رسمية فلسطينية لتوظيف هذه التحولات والبناء عليها في سياق استراتيجية وطنية، وهذا للأسف ما لم يتوفر حتى الآن.  

كيف تستغل إسرائيل الأزمات الداخلية لنشر الفوضى والعنف في فلسطين؟
أين الفلسطينيون مما يجري في (إسرائيل)؟
سورية والمتغيرات الدولية والإقليمية ساحة سياسية ملتهبة
فرحة عارمة بقدوم المقداد للقاهرة!
ما الذي يهم الناخب التركي: الاقتصاد أم السياسة؟
في ذكرى انتفاضة يوم الأرض.. هل سينتفض الشعب مجددا؟ ومتى؟ وعلى مَن؟
لماذا ارتفع خطاب الكراهية ضد الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي؟
الثالوث الجهنمي لحكومة السوداني.. الافقار وقمع الحريات وأسلمة المجتمع
إجبار العدو الأمريكي على الانسحاب من سورية!
الصهيوني نتنياهو يحفر قبره بيده
إضرابات النقابات في معادلة الصراع مع الاحتلال
غزة مسرحا لمواجهة جديدة.. في صالح من؟
كيف ستتعامل قطر مع الاجماع العربي بالانفتاح على سوريا؟
سورية تشارك روسيا في رسم الخرائط الجديدة للمنطقة!
الأزمة المصرفية في أمريكا.. أعراض الحرب الأوكرانية