كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

تطبيع المغرب وإسرائيل على المحك

د. ابراهيم أبراش- فينكس

في لقاء أمس الخميس 30 مايو تم بثه على قناتي lciو TF1 الفرنسيتين ظهر رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو وهو يحمل خريطة تُظهر المغرب بلا الصحراء الغربية التي يعتبرها المغرب جزءاً من الدولة المغربية وقد فسر البعض الأمر وكأن إسرائيل تخون دولة صديقة سبق وأن طبعت العلاقة معها، وقد سبق وأن أعلن الملك محمد السادس أنه تلقى رسالة من نتنياهو تُفيد بأن إسرائيل تعترف بمغربية الصحراء.
بالرغم من أن مكتب نتنياهو قال إن الأمر يعود لخطأ غير مقصود كما لم يصدر بيان رسمي من المغرب حول الموضوع إلا أنه أثار ردود فعل غاضبة قوية من مغاربة وعرب كما أن موقع “هسبريس” المغربي المشهور قال: أنها ليست المرة الأولى التي “يستفز فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي مشاعر المغاربة، إذ سبق أن برزت خريطة المغرب منقوصة من الصحراء، خلال استقباله رئيسةَ وزراء إيطاليا جورجا ميلوني”..
وفي هذ السياق نستحضر مجددا مسألة التطبيع بشكل عام وخصوصا ملابسات تطبيع المغرب وإسرائيل:
1- الكيان الصهيوني لا يحترم ما يوقِع من اتفاقات دولية كانت أو ثنائية، وخير دليل على ذلك، اتفاقات أوسلو مع الفلسطينيين وما يجري على الحدود المصرية واحتلال إسرائيل محور فيلادلفيا أيضا كيفية تعامله مع الأردن.
2- لم تكن المغرب بحاجة أصلاً لاعتراف إسرائيل بمغربية الصحراء حيث حسم المغاربة الأمر منذ سنوات وأصبحت الصحراء جزءاً لا يتجزأ من المغرب وغالبية دول العالم تعترف بذلك.
3- هناك محاولات من المركز الاستعماري باستمرار الخلافات بين المغرب والجزائر لاستنزاف البلدين ولأن الغرب الاستعماري يريد مزيدا من تفتيت العالم العربي وهو الذي وضع منذ عقود مخطط ( بلقنة) المنطقة العربية بمزيد من التقسيم والتشرذم وأعاد طرح المخطط عندما طرحت واشنطن عام 2006 مخطط الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة) الذي يتحدث عن تقسيم دول المنطقة وخلق دول جديدة وكانت المغرب ضمن الدول المستهدَفة بالتقسيم.
4- أسند لإسرائيل دوراً رئيساً في خلق الفتنة والحرب الداخلية في الدول المستهدفة، واعترافها بمغربية الصحراء كان ملتبساً حتى أنها لم تفتح قنصلية لها في الداخلة كما وعدت.
5- اتخذت المغرب موقفاً حاسماً رافضاً لحرب الإبادة على غزة، كما تراجع التبادل التجاري بين البلدين بنسبة ٦٠% منذ بداية الحرب في غزة كما توقفت رحلات الطيران بين البلدين.
6- بالرغم من التطبيع الرسمي بين البلدين إلا أن الشعب المغربي لم تتغير مشاعره تجاه الشعب الفلسطيني وفشلت إسرائيل في اللعب على ورقة التمييز بين العرب والأمازيغ في موقفهم من التطبيع.
7- لا نستبعد أن إسرائيل تريد اللعب على الخلافات المغربية الجزائرية، ومحاولة ارسال رسائل للجزائر لمحاولة جرها للدول المطبعة، وخصوصاً سبق وأن تم إثارة مسألة التطبيع بين البلدين.
صناعة القوة في الظلّ.. حين يعيد التاريخ دروسه بين المقاومة والهيمنة
النُظم السُلطوية.. صناعة الخوف كقاعدة للحكم
سميرة موسى واغتيال الحلم العربي!
فضائيات (عربية) تفضح ضحالة الفكر والعقل السياسي العربي
الموروث الفلسطيني.. ذاكرة لا تُهزم وسرديّة تُفشل محاولات المحو
اغتيال العقل العربي!
جذور وأسباب الوصاية الدولية على قطاع غزة
جيل زد ـ وتناقضات الواقع الاجتماعي!
التباس مفهوم الدولة والوصاية الدولية المحتملة على قطاع غزة
ما بين إعلان الدولة الفلسطينية 1988 وواقعها اليوم
مصير علم الاجتماع والمشتغلين به في مصر!
"زيارة الشرع إلى واشنطن" ضبط خارجي تكتيكي يُعمق الإستقطاب في المشهد السوري
مصر البهية أم طرحة وجلابية!
في ذكرى اغتيال أبو عمار.. مقاربة مغايرة وتساؤلات خارج الصندوق
محور المقاومة العربية: استراتيجيات الصمود ومسارات التأثير الإقليمي