كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الإعمار يبدأ عندما يكون الإستقرار واقعاً

علي الفارسي- مستشار الإعلام لشؤون الاقتصاد والطاقة في ليبيا- فينكس
إستمرت عمليات إزالة مخلفات الحرب في مدينة سرت، الذي تزامن مع عودة المسار الحيوي لمدينة درنة بعدما شهدته من دمار خلفه إعصار دانيل، وكان ذلك تحت إشراف الجهاز الوطني وصندوق إعادة الإعمار، ولكن لا بد من ذكر أمر مهم بأن مدينة سرت تجاهتلها حكومات إلا أنها اليوم باتت تحمل أهمية كبرى من قبل الجهاز الوطني للتنمية، وأتوقع إعادة نفخ الروح فيها بعد وضع التخطيط لإعادة إعمارها.

فقد لاحظنا إنتعاشاً إقتصادياً في تلك المدينة، وبشكل يضمن توفر الجودة وفقا للشروط القياسية والعملية المتعلقة بعودة الإعمار لتحقيق النشاط الإقتصادي والتجدد الأمني.
حيث أن درنة اليوم تشهد صيانة منتظمة للوحدات السكنية والمؤسسات الحيوية لأول مرة منذ ٥ عقود، وتجاوزت نسبة الإنجاز فيها 45% مع إستمرار العمليات المختلفة، فإن سرت ودرنة أصبحت مدن مستقرة وتنعم بعمليات واسعة لإعادة الاعمار وذلك سينعكس على الإقتصاد المحلي لهاتين المدينتين إضافة إلى أنهما تقعان على البحر الأبيض المتوسط وبالقرب من مناطق بحرية تزخر بثروات هيدرو كروبونية هائلة.
إن أهمية مدينة سرت تكمن في كونها تحوي أهم ميناء بحري يمكن أن يتحول في المنطقة إلى محطة عبور من أفريقيا إلى أوروبا، وهذا ما يؤسس لنتائج إيجابية، مقدمتها توفير فرص العمل وأساسها تحريك عجلة الإقتصاد الليبي.
ومدينة سرت تعدّ أقرب نقطة لمنطقة الهلال النفطي التي تقع فيها أكبر خزانات النفط الخام، إضافة إلى ثلاثة موانئ لتصدير النفط الخام، وتعتبر أكبر مصنع للبتروكيميائيات في ليبيا، وكل هذه الموانئ تستقبل من حقول حوض سرت وتصدرها للعالم.
ويدل ذلك على إستقرار سرت الذي يساهم في إنتعاش البنية التحتية لصناعة النفط والغاز في ليبيا، فعندما كانت تلك المدينة تحت سيطرت داعش تمّ تدمير أكثر من ١٢ خزان للنفط الخام، واليوم بعد تحريرها نلاحظ آثار الإستقرار في صناعة النفط والغاز.
وكما ذكرنا سلفا أن الحكومات المتعاقبة فشلت في إيجاد إستراتيجية للإستفادة من موقع المدينة الهام في منتصف ليبيا نحو مشروع تنموي أمني، إلا أن عمليات الإعمار التي يقودها صندوق الإعمار والتنمية برئاسة المهندس بالقاسم حفتر، تلقى نتيجة مهمة إذ لا تخضع لحسابات سياسة أو مناطقية أو قبلية، ولكن لصالح الإقتصاد الوطني الذي يستفيد منه كافة أبناء الشعب الليبي.
والجدير بالذكر أننا قمنا بجولة في مدينة درنة ووجدنا الإنجاز يتحدث عن نفسه في شركات محلية وعربية وغربية مميزة. 
وفي هكذا ظروف من الصعب أن تبني وتحارب وتواجه جبهات متعددة في الوقت عينه، وهذا ما يقوم به قائد القوات المسلحة الليبية والمسؤولون عن ملف الإعمار الذي نال إستحسان الليبين، فأصبحت جبهتهم قائمة على التمسك بمحور الإقتصاد وإنعاشه بعد الإستقرار والأمن. 
تونس الراهنة.. اختبار الوعي السياسي وإرادة التغيير
لماذا لن يسمح الغرب بهزيمة إسرائيل؟
نار حمراء تبتلع هويّة سورية أم نار شاحبة على وجوه شعبها المنهك بالشك بعد صمت ديكارت عن الخانات الجامعة؟!
الدولة ومراكز القوى: نحو بناء الدولة الواحدة ذات القرار الواحد
أحفاد الحسين لن يستسلموا..!
الضمان الوحيد هو الحرية
الولايات المتحدة بين منطق الإمبراطوريات وجنون التاريخ.. سوريا في مرآة السقوط
وقف إطلاق النار بعد وابل الصواريخ.. تراجع إسرائيلي في غزة تحت ضربات إيران
ذكرى 30 يونيو 2013 وسقوط جماعة الإخوان!
حرب إيران وإسرائيل والعودة لنظرية المؤامرة
البطريرك الأخير يعلن ترنيمته الدمشقية بصليب حزين فهل تبقى سورية معمّدة بالدم أم أنّ الحياة ستريق كؤوسه رغم أنف الموت؟!
القضية الفلسطينية في الصراع الإيراني الإسرائيلي؟
لن تسقط إيران بالحرب النفسية والسرديات الوهمية!
لماذا لا تلجأ إسرائيل للسلاح النووي؟
إيران والضربة الأمريكية