كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

المحكمة الشعبية السورية لأجل غزة.. أيقونة المقاومة القانونية

يوسف حسن

أقيمت مؤخرا في سوريا محكمة عدل شعبية مكونة من قضاة ومستشارين من مصر والجزائر والعراق ولبنان وسوريا لمحاكمة الكيان الصهيوني على جرائمه ضد الشعب الفلسطيني في غزة.
وتأتي هذه المحكمة بعد فشل محكمة الجنايات الدولية والمحاكم الدولية الأخرى في إدانة الكيان الصهيوني، تم تشكيل هذه المحكمة بمشاركة طلاب دراسات عليا من عدد من الجامعات السورية.
وأعلنت المحكمة سلسلة من الإدانات بحق الكيان الصهيوني، من بينها القتل العمد والتدمير الممنهج المستمر منذ بداية الاحتلال الصهيوني عام 1948. كل ذلك يعتبر جرائم حرب على نطاق واسع وانتهاك للقوانين الدولية والإنسانية وإبادة جماعية للوصول إلى جريمة أكبر وهي تدمير الوطن وشعبه.
في الواقع يبعث هذا الاجراء على السعادة، وفي الوقت الذي لا ترغب فيه العديد من الدول العربية اتخاذ موقف واضح وإدانة جرائم إسرائيل لوقف قتل وذبح الفلسطينيين في رفح وغزة، جرت محاكمة تبناها الضمير العام.
وربما لا تتمتع هذه المحكمة بالصلاحية القانونية التي تتمتع بها المؤسسات الدولية مثل محكمة لاهاي، لكنها لا تفتقر إلى الأهمية والتأثير.
أولاً، الدولة السورية، وهي جزء من المقاومة، اقامت هذه المحاكمة دعماً للشعب الفلسطيني وأظهرت أن دعم فلسطين لا يقتصر على الأسلحة والإعلام فحسب، بل إن الأدوات القانونية يمكن أن تكون بنفس فعالية الأسلحة اليوم وتمارس الضغط على إسرائيل. .
ثانياً، كانت هذه المحكمة مكونة من قضاة من عدة دول إسلامية، مما يدل على المشاركة الواسعة للمحامين والقضاة في مسألة مهمة. وقرر هؤلاء المحامون الوفاء بدينهم دفاعاً عن فلسطين بعقد هذه المحكمة. وآمل أن تستمر هذه الحركة من قبل المحامين والقضاة الآخرين في العالمين العربي والاسلامي.
ثالثاً: على حد تعبير أحد القضاة، شبه هذه المحكمة بمحكمة ضمير الأمم الحرة والمضطهدة، محكمة توصل صوتهم. لأن المحاكم الدولية تجاهلتهم بسبب المصالح السياسية التي تدعمها الولايات المتحدة المنهمكة بالتواطؤ والقتل والدمار وإنتاج وبيع الأسلحة، محاكم فشلت في سحب رقاب الفلسطينيين من تحت المقصلة الصهيونية المستمرة في حملتها الهمجية بحق النساء والأطفال والمدنيين.
رابعا، في هذه المحكمة، قدم الطلاب مشاريع قوانين تظهر أن إسرائيل انتهكت عدة عناوين قانونية مختلفة، ويمكن تقديم مشاريع القوانين هذه إلى المؤسسات الدولية مثل مجلس حقوق الإنسان، ومحكمة لاهاي، وحتى المحاكم المحلية.
ونأمل أن تكون هذه المحكمة الشعبية منارة للدول العربية الأخرى لإدانة الكيان الصهيوني وتكون نقطة انطلاق لرفع دعاوى قضائية ضد هذا الكيان المصطنع ليس فقط على جرائمه في غزة، بل أيضا على اعتداءاته المتكررة على لبنان وسوريا ومصر.
فيصل جلول: عن السِجال الأحمق حول بيع وشراء الجولان السورّي المحتل
هيثم يحيى محمد: خطوات منتظرة وسريعاً!
علي سليمان يونس: عن لواء اسكندرون في ذكرى سلبه
كيف باعوا لواء اسكندرون؟
شادي عبده مرعي: العلويون في لبنان واللقاء الممنوع...
د. محمد فريد عيسى: كيف باع تاج الدين الحسيني -جد معاذ الخطيب- لواء اسكندرون؟!
العلويون في لبنان والحريري: تعاطفوا مع منصبه أم شخصه؟
الدُّكْتُورُ يُوسف أَبو حَلَقَة: خَذلهُ لبنان وَظَلَمَهُ، وَلَمْ يُنْصِفْهُ العلويون..
تعلموا أيها الرسميون الأردنيون ألف باء العزة والكرامة والشرف من سورية الأسد بشكل عام ومن دبلوماسييها بشكل خاص
العلويون في استراليا والإستثمار الصحيح من سيدني إلى ملبورن فتزمانيا مسيرة نضالٍ ونجاح
العلويون في تركيا: جهود وتطلعات
نور الدين محمد: العلويون في مواجهة التجني
د. بهجت سليمان: "إيران غيت"... وما أدراك ما "إيران غيت"!.. وجوهر الصراع
كتب الدكتور بهجت سليمان: بين التبعية والذيلية... والكرامة والاستقلال
هادي دانيال: "تَسْييسُ الرِّياضَةِ" سِلاحٌ أمريكيٌّ إضافِيٌّ مَسْمُومٌ في حَرْبٍ بارِدَةٍ جديدة؟!