كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الرهان على حل الكنيست.. والمقامرة المفلسة!

أحمد الحاج طاهر

أغرب رهان رأيته في هذه الحرب الرهان على حل الكنيست، وهو يدل على عدم دراية بالوضع الميداني والإنساني والعسكري الذي وصلت له غزة وعدم دراية بمآلات الحرب في حال استمرارها لأسابيع فقط وليس لـ4 أشهر وأكثر، هل سيبقى ملف الأسرى إذا استمرت الحرب لما بعد موعد الانتخابات المفترض في اكتوبر القادم في أحسن الأحوال؟

ما هو شكل الفلتان ومدى توسع الشركة الأمريكية إلى ذلك الحين! وهل ستبقى هي وغيرها من الظواهر تهديد قابل للإزالة في أي اتفاق أم سيصبحون أمر واقع بحاجة لحل منفصل أو سيكونون اليوم التالي كأمر واقع؟

ماذا سيتبقى من جغرافيا قطاع غزة حينها، وما الذي يمكن أن نقدمه مقابل اتفاق إذا خسرنا الأسرى ونحن ننتظر أن يتغير شيء في المعطيات.

من يراهن بهذه الطريقة هو مقامر مفلس لا يأبه سوى بالرهان بكل شيء وبفرص تكاد تكون معدومة على أمل واهم بأن لا يخرج خاسرًا في نهاية المطاف.

والرهان الأغرب أن هناك من يعتقد بأن نتنياهو سيكون مهتم بعقد صفقة إذا تم حل الكنيست ليكسب أصوات الناخبين.

أي ناخبين الذين سيثقون بنتنياهو اذا انقلب على مسار يسير به منذ عام ونصف، وكيف سيكون شكل محاكمته حينها، إذا فعل ذلك فإنه سيكسب محاكمة أشنع وليس أصواتًا أكثر.

ثم من قال أن نتنياهو وحده من يسير في هذا المسار، نتنياهو يمثل الصهيونية والتطرف وإرادة الاستعمار، وأكبر دليل هو الموقف الأمريكي الواضح في هذا الصدد، ولو كان نتنياهو يمثل نفسه فقط لما تمكن من الاستمرار.

وفي المقابل هناك وسائل إعلام متخصصة في زخرفة هذه الرهانات لتزيد من عمق الوحل الذي نغرق به وليكسب من يريد الوقت المزيد منه، وللأسف نتعلق مجددًا بالمزيد من الرهانات الخاسرة، ونغفل ثمن هذا التعلق الرهان على حل الكنيست والمشاكل الداخلية الإسرائيلية يكون مجديًا بعد انتهاء الحرب وليس خلالها لأن حل الكنيست خلال الحرب قد يسبب فراغ سياسي وانشغال داخلي يزيد الطين بلة ويخلط الأوراق ويخلق حالة من عدم الاكتراث وبالتالي أشهر أخرى من الحرب بلا وجهة ولا هدف، ولأن الحرب هي الشيء الوحيد الذي نجح بتجميد آثار الخلافات الداخلية الإسرائيلية طيلة عام ونصف وليس العكس.

وختامًا - كل ما سبق هو مجرد تفنيد لمجموعة احتمالات مرتبطة بافتراض قد لا يحدث أصلًا وهو حل الكنيست، فهل يجوز أن تكون أكبر رهاناتنا على سلسلة ممتدة من الافتراضات المحتملة، وذلك في نفس الوقت الذي نتعرض فيه لمستوى عمليات بهذا المستوى من الحسم والأخطار!

إعلان وفاة الأمم المتحدة!
البلطجية الأمريكية ومنطق "الحق للقوة لا القوة للحق".. اعتقال مادورو وزوجته وتأثيره على النظام العالمي
صومالي لاند مشروع جديد للعدو الصهيوني!
ما بعد الصراخ.. رحلة الوعي والإرادة في بناء الأوطان
حين يتحول التعليم من أداة للعدالة إلى آلية لإعادة إنتاج اللا مساواة!
سورية بين “التعليق المشروط” و”العبور تحت الفصل السابع”
إسرائيل واستراتيجية صناعة الأعداء
الدولة التونسية في مواجهة تغوّل رأس المال: حين تُختبر الديمقراطية اجتماعيًا
خالد مشعل داهية الإخوان المسلمين والمكلف بالمهام القذرة في فلسطين
فلسطين بين قرارات الأمم المتحدة وأسطورة أرض الميعاد!
حركة فتح وأزماتها الداخلية
انهيار الأسطورة: المشروع الصهيوني بين تفكك الداخل واستعصاء الواقع العربي
"البراغماتية الحذرة" سورية الجديدة وفق المنظور الأمريكي
فنزويلا.. الأمة التي ترفض الركوع!
ليس اجتهاداً بل خطيئة تستحق المحاسبة