كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عندما يهرب نتنياهو من الحقيقة الفلسطينية

د. ابراهيم ابراش

نعلم حجم ما يتعرض له شعبنا في قطاع غزة من موت وجوع ودمار وخطر التهجير وما تتعرض له الضفة الفلسطينية من استيطان ومخططات ضم وتهجير السكان للأردن، أيضاً حالة الانقسام وما تتعرض له هويتنا الجامعة من تحديات وحالة تشرذم، كما نلمس ضعف الوضع العربي وما جرى من تطبيع أيضاً عدم كفاية التحرك العالمي على مستوى المنظمات الدولية والدول والشعوب، وهي أمور تقف خلف تبجح نتنياهو واليمين الصهيوني وحديثه عن النصر العظيم وأنه في طريقه لتحقيق الهرطقات التوراتية حول إسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات ويصنع شرقاً أوسطاً جديداً تقوده إسرائيل.

ولكن كل ذلك محاولة للهروب من الحقيقة الفلسطينية وخصوصاً الديمغرافية.

ما سيفُشِل كل مخططات وأحلام نتنياهو ليس ردة الفعل الدولية أو العربية ولا إيران ومحور مقاومتها ولا المقاومة الفلسطينية المسلحة، بل حقيقة وجود ٧ مليون فلسطيني داخل فلسطين ومثلهم خارجها يحملون الهوية الفلسطينية والعالم يعترف أنهم فلسطينيون ولهم الحق بأن تكون لهم دولة على أرضهم أو جزء منها.

لا شك أن الفلسطينيين منقسمون سياسياً وأيديولوجياً ولكن مجرد بقائهم في أرضهم هو الذي أفشل قيام الدولة اليهودية الخالصة، والفضل الأكبر لفلسطينيي الخط الأخضر أولاً حتى وإن فَرض عليهم الاحتلال حمل الجنسية الإسرائيلية وبعضهم خدم في جيش الاحتلال وانتمى لأحزاب صهيونية، وعدد هؤلاء كما يقول المناضل أيمن عودة لا يتجاوز ١% من فلسطيني الداخل، ثم الفضل لفلسطينيي الضفة والقطاع الذي حمل الهوية الفلسطينية واحتضن الثورة وأبطل مشاريع التهجير منذ خمسينات القرن الماضي بالرغم من كل ما يتعرضون له من معاناة.

فكيف يمكن لإسرائيل أن تتوسع خارج فلسطين وهي غير قادرة على استيعاب أو اخضاع من هم تحت سيطرتها من الشعب الفلسطيني؟ وكيف ستكون دولة يهودية وأكثر من نصف سكانها من غير اليهود؟

نتنياهو يهرب إلى الأمام من الأزمة الوجودية لدولة إسرائيل والمشكلة كما ذكرنا ليس حماس وفصائل المقاومة وسلاحهم بل الشعب الفلسطيني بحد ذاته، وهنا نكرر ما قلناه بداية الحرب إن أرقى أشكال المقاومة في هذه المرحلة هو صمود الشعب على أرضه، والمقاومون والمجاهدون الحقيقيون هم كل من يدعم صمود الشعب وليس حَمَلة السلاح وأصحاب الشعارات الكبيرة الذين (يناضلون) عبر الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي وخصوصاً جمهور قناة الجزيرة ومرتزقتها.

تونس الراهنة.. اختبار الوعي السياسي وإرادة التغيير
لماذا لن يسمح الغرب بهزيمة إسرائيل؟
نار حمراء تبتلع هويّة سورية أم نار شاحبة على وجوه شعبها المنهك بالشك بعد صمت ديكارت عن الخانات الجامعة؟!
الدولة ومراكز القوى: نحو بناء الدولة الواحدة ذات القرار الواحد
أحفاد الحسين لن يستسلموا..!
الضمان الوحيد هو الحرية
الولايات المتحدة بين منطق الإمبراطوريات وجنون التاريخ.. سوريا في مرآة السقوط
وقف إطلاق النار بعد وابل الصواريخ.. تراجع إسرائيلي في غزة تحت ضربات إيران
ذكرى 30 يونيو 2013 وسقوط جماعة الإخوان!
حرب إيران وإسرائيل والعودة لنظرية المؤامرة
البطريرك الأخير يعلن ترنيمته الدمشقية بصليب حزين فهل تبقى سورية معمّدة بالدم أم أنّ الحياة ستريق كؤوسه رغم أنف الموت؟!
القضية الفلسطينية في الصراع الإيراني الإسرائيلي؟
لن تسقط إيران بالحرب النفسية والسرديات الوهمية!
لماذا لا تلجأ إسرائيل للسلاح النووي؟
إيران والضربة الأمريكية