كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

بماذا تختلف حركة حماس عن غيرها من الفصائل الوطنية؟

د. ابراهيم ابراش

على منظمة التحرير الفلسطينية، بالرغم من كل ما يعتريها من ضعف بنيوي ووظيفي، ألا تُكرر أخطاء الماضي في التعامل مع من هم خارجها، عندما قبِلت أو فُرض عليها وجود أحزاب قومية وأممية تابعة لدول ومحاور خارجية في زمن المد القومي والشيوعي والتقدمي مما أثر على علاقاتها مع عديد من دول العالم بل ودخلت في صدامات مسلحة مع بعض الدول بسبب تصرفات بعض فصائلها.

ومع أن هذه الأحزاب فقدت تأثيرها بعد انهيار المعسكر الاشتراكي والنظام الإقليمي العربي والحركة القومية العربية إلا أنها ما زالت متواجدة داخل المنظمة، بعضها ملتزم ببرنامجها دون فعالية ومجرد عدد، وبعضها الآخر تتميز مواقفه بعدم الوضوح وخصوصا الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مع أن منظمة التحرير والقضية الوطنية بشكل عام استفادت من هذه الأحزاب والمحاور في مرحلة استنهاض الهوية الوطنية والاعتراف بالقضية الفلسطينية كقضية شعب من حقه تقرير مصيره الوطني، كما أن تلك الأحزاب والحركات كانت أقرب للوطنية الفلسطينية وعملت جاهدة لتوطين ايديولوجياتها كما أنضوت في منظمة التحرير الفلسطينية ولم تطرح نفسها بديلا عنها بالرغم من قوة تحالفاتها الخارجية كما تفعل حركة حماس.

أيضا على منظمة التحرير ألا تكرر خطأ قبولها بمشاركة حماس في الانتخابات البلدية والتشريعية عامي 2005 و2006 ثم استمرار مد يدها لها بالمصالحة حتى بعد انقلابها على السلطة.

جماعات الإسلام السياسي في الحالة الفلسطينية خطيرة على القضية الوطنية ولا ضرورة لها وخصوصا حركة حماس لأنها تنتمي لمرجعية غير وطنية ولجماعة الإخوان المسلمين المشكوك في تأسيسها وأهدافها، وهي مع حركة الجهاد الإسلامي ارتبطوا بإيران ومشروعها الفارسي معطلين كل محاولات المصالحة والوحدة الوطنية، وقد رأينا نتيجة الارتباط بهذا المحور.

لذا فإن وجود جماعات إسلام سياسي في الحالة الفلسطينية سيحرف القضية عن مسارها وستوظف إسرائيل وحلفاؤها في الغرب هذا التواجد لخلط الأوراق وتشويه المقاومة المشروعة، وخصوصا أن الأمم المتحدة وكثيرا من دول العالم صنفت حركة حماس كجماعة إرهابية، أيضا استكمال مخططاتها في محاولة لتصفية القضية الفلسطينية. هذه القضية التي حتى وإن تم تدمير قطاع غزة وتهجير سكانه ستستمر كقضية تحرر وطني لشعب يفوق تعداده 15 مليون نصفهم تقريبا داخل فلسطين، والصراع سيستمر مهما كانت نتيجة هذه الجولة من الحرب، والمهم تحصين الوطنية الفلسطينية ووقف محاولات توظيفها من محاور خارجية تحت عنوان أية أيديولوجية كانت.

تونس الراهنة.. اختبار الوعي السياسي وإرادة التغيير
لماذا لن يسمح الغرب بهزيمة إسرائيل؟
نار حمراء تبتلع هويّة سورية أم نار شاحبة على وجوه شعبها المنهك بالشك بعد صمت ديكارت عن الخانات الجامعة؟!
الدولة ومراكز القوى: نحو بناء الدولة الواحدة ذات القرار الواحد
أحفاد الحسين لن يستسلموا..!
الضمان الوحيد هو الحرية
الولايات المتحدة بين منطق الإمبراطوريات وجنون التاريخ.. سوريا في مرآة السقوط
وقف إطلاق النار بعد وابل الصواريخ.. تراجع إسرائيلي في غزة تحت ضربات إيران
ذكرى 30 يونيو 2013 وسقوط جماعة الإخوان!
حرب إيران وإسرائيل والعودة لنظرية المؤامرة
البطريرك الأخير يعلن ترنيمته الدمشقية بصليب حزين فهل تبقى سورية معمّدة بالدم أم أنّ الحياة ستريق كؤوسه رغم أنف الموت؟!
القضية الفلسطينية في الصراع الإيراني الإسرائيلي؟
لن تسقط إيران بالحرب النفسية والسرديات الوهمية!
لماذا لا تلجأ إسرائيل للسلاح النووي؟
إيران والضربة الأمريكية