كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

حول عودة السلطة لقطاع غزة

د. ابراهيم ابراش

لا شك أن غالبية سكان قطاع غزة مناوئون لحركة حماس ويتمنون عودة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة لإدارة أمورهم كما كان الأمر قبل انقلاب حماس صيف ٢٠٠٧، كما أن السلطة تطالب بذلك بل وتقول إنها جاهزة لذلك في كل المجالات كما قال د. محمود الهباش مستشار الرئيس، وكما نعلم كان القطاع مثل الضفة خاضعين للاحتلال وما زالا.

ولكن السياسة لا تُدار بالتمنيات والشعارات بل بالقدرات الفعلية على تغيير الواقع، وما دامت إسرائيل تحتل قطاع غزة وكل ما سيدخل لقطاع غزة من مساعدات أو قوات دولية وعربية أو فلسطينية سيكون بموافقة إسرائيل، فإن قرار من سيحكم غزة لن يكون فلسطينياً بل اسرائيلياً وأمريكياً ودولياً وعربياً وربما بتشاور مع الطرف الفلسطيني.

وحتى لو افترضنا احتمال عودة السلطة لقطاع غزة فهل ستدير السلطة الفلسطينية أو اللجنة التكنوقراط التي ستكون تحت اشرافها القطاع بنفس طريقة إدارتها للضفة الغربية؟ وهل العدو الذي أفشل منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية في الضفة سيسمح لها بالنجاح في قطاع غزة مع أن المنطقتين خاضعتين للاحتلال؟ وماذا بشأن حركة حماس والتي حتى الآن تفضلها تل أبيب وواشنطن على السلطة لحكم ما تبقى من القطاع، أرضا وشعبا؟

هناك احتمال واحد لأن تعود منظمة التحرير والسلطة لحكم قطاع غزة وقد تجد دعماً من إسرائيل وواشنطن وكثيرا من دول العالم وهو أن تقتصر السلطة والدولة على قطاع غزة (دولة غزة) وتصفية السلطة كعنوان وطني في الضفة، وهو ما تقوم به ويجري بالفعل حالياً على يد حكومة اليمين الإسرائيلي.

وعلى ما أظن وقد أكون مخطئاً ودون تجاهل ذوي النوايا الحسنة تجاه الفلسطينيين، إن الاهتمام المتأخر بإدارة قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار من جهات  دولية وعربية وفلسطينية بل والتنافس بينها على إدارة قطاع غزة له علاقة بأموال الإعمار ومن يستفيد منها وهي مبالغ ليست قليلة وقد تفوق 70 مليار دولار، كما لا يجب تجاهل المخططات الإسرائيلية الأمريكية حول قطاع غزة سواء ما تعلق منها بغاز غزة أو الممر الدولي عبر القطاع أو التهجير وإقامة ريفيرا غزة الترامبية، وإن كانت مبادرة ترامب عطلت هذه المخططات الآن فلا ثقة بترامب ونتنياهو، والمهم فلسطينياً وعربياً ودولياً عدم منحهم فرصة للعودة لهذه المخططات.   

إعلان وفاة الأمم المتحدة!
البلطجية الأمريكية ومنطق "الحق للقوة لا القوة للحق".. اعتقال مادورو وزوجته وتأثيره على النظام العالمي
صومالي لاند مشروع جديد للعدو الصهيوني!
ما بعد الصراخ.. رحلة الوعي والإرادة في بناء الأوطان
حين يتحول التعليم من أداة للعدالة إلى آلية لإعادة إنتاج اللا مساواة!
سورية بين “التعليق المشروط” و”العبور تحت الفصل السابع”
إسرائيل واستراتيجية صناعة الأعداء
الدولة التونسية في مواجهة تغوّل رأس المال: حين تُختبر الديمقراطية اجتماعيًا
خالد مشعل داهية الإخوان المسلمين والمكلف بالمهام القذرة في فلسطين
فلسطين بين قرارات الأمم المتحدة وأسطورة أرض الميعاد!
حركة فتح وأزماتها الداخلية
انهيار الأسطورة: المشروع الصهيوني بين تفكك الداخل واستعصاء الواقع العربي
"البراغماتية الحذرة" سورية الجديدة وفق المنظور الأمريكي
فنزويلا.. الأمة التي ترفض الركوع!
ليس اجتهاداً بل خطيئة تستحق المحاسبة