كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

لم يطلب أحد أن تسلم حماس سلاحها لإسرائيل

د. ابراهيم ابراش

في محاولة من (تيار متقلب) داخل حركة فتح ركوب موجة المقاومة -التي تم تجريمها وتخوينها في الضفة- وهي في حالة انكسار وتراجع، وتعديل تصريحات سابقة تدعم حركة حماس وطوفانها، يصطنعون معركة (دونكشوتية) مع خصوم وهميين، حيث يتهمون بالخيانة كل من يطالب حماس بتسليم سلاحها لإسرائيل.

سيكون اتهامهم صحيحاً لو وجِد بالفعل أي مسؤول فلسطيني أو عربي، أو كاتب أو محلل سياسي طالب بذلك؛ حتى أبناء القطاع الذين اكتووا بنار سلاح حماس لم أسمع أحداً منهم طالب بذلك.

فالحديث عن مصير سلاح حماس بدأ يروج بعد أن وقعت حماس على الهدنة في يناير ٢٠٢٥، ثم مع موافقتها وتوقيعها في شرم الشيخ على مبادرة ترامب في ١٣ أكتوبر ٢٠٢٥، التي تنص أيضاً على نزع سلاح حماس وليس تسليمه لإسرائيل.

في البداية، كان الحديث عن تسليم السلاح للسلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية، إلا أن إسرائيل رفضت عودة السلطة للقطاع، وكذلك رفضت حركة حماس. ثم انتقل الحديث لتسليم السلاح لجهة عربية وإسلامية ورفضت حماس أيضاً. بعدها جرى الحديث عن دخول قوات دولية للقطاع تتكفل بالأمر مقابل ضمانات أمنية لعناصر حماس وعائلاتهم، ورفضت حماس أيضاً، وصرح أسامة حمدان بأن الحركة ستتعامل مع أي قوات أجنبية تدخل القطاع كما تتعامل مع إسرائيل، ولا أعرف إن كان ما زال على موقفه بعد دخول قوات أمريكية وأجنبية تابعة لمجلس السلام الأمريكي.

ونصيحتي لحركة حماس في الداخل ألا تستمع لتصريحات قادتها في الخارج، ولا تصريحات ومطالب (الفتحاويين المتقلبين) الذين يريد بعضهم أن يبيض صفحته على حساب دماء أهل غزة، وحتى دماء أبناء حماس في الداخل؛ وأن يفكروا بطريقة عقلانية وواقعية للتخلص مما تبقى عندهم من سلاح لأية جهة غير إسرائيل، لأنه لم يعد سلاح مقاومة ولا سلاح الشعب، ولا يحقق أي مصلحة لفلسطين ولقطاع غزة، بل لن يستطيع حماية حركة حماس نفسها لا من الاحتلال ولا من غضب أهالي القطاع. وإن لم يفعلوا ذلك فستوظف إسرائيل ذلك لزيادة معاناة أهل القطاع وتستكمل مع واشنطن ما يخططون له في غزة والمنطقة وستكون الحرب على إيران فرصتهم لتحقيق ذلك، وفد يتحولون لجماعة مرتزقة تعمل لصالح ترامب ومجلس سلامه المشبوه. 

صناعة القوة في الظلّ.. حين يعيد التاريخ دروسه بين المقاومة والهيمنة
النُظم السُلطوية.. صناعة الخوف كقاعدة للحكم
سميرة موسى واغتيال الحلم العربي!
فضائيات (عربية) تفضح ضحالة الفكر والعقل السياسي العربي
الموروث الفلسطيني.. ذاكرة لا تُهزم وسرديّة تُفشل محاولات المحو
اغتيال العقل العربي!
جذور وأسباب الوصاية الدولية على قطاع غزة
جيل زد ـ وتناقضات الواقع الاجتماعي!
التباس مفهوم الدولة والوصاية الدولية المحتملة على قطاع غزة
ما بين إعلان الدولة الفلسطينية 1988 وواقعها اليوم
مصير علم الاجتماع والمشتغلين به في مصر!
"زيارة الشرع إلى واشنطن" ضبط خارجي تكتيكي يُعمق الإستقطاب في المشهد السوري
مصر البهية أم طرحة وجلابية!
في ذكرى اغتيال أبو عمار.. مقاربة مغايرة وتساؤلات خارج الصندوق
محور المقاومة العربية: استراتيجيات الصمود ومسارات التأثير الإقليمي