كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

النظام الدولي كعقد جماعي بين الدول

د. ابراهيم ابراش

يتشكل النظام -أو المنتظم- الدولي نتيجة توافق عدة دول، وخصوصاً الكبرى؛ فالنظام الدولي هو (عقد جماعي) بين عدة دول، ومحصن باتفاقات جماعية ومؤسسات عابرة للوطنية وقوانينه تسمو على القوانين الوطنية، وهذا ما جرى في اتفاقية "وستفاليا" 1648 التي أنهت حرب الثلاثين عاماً في أوروبا، وأقرت مبدأ سيادة الدول وترسيم الحدود. وكذلك اتفاقية باريس 1919 بعد الحرب العالمية الأولى (التي تمخض عنها صلح فرساي وأسست "عصبة الأمم")، أو اتفاقية يالطا 1945 التي أسست للنظام ثنائي القطبية بعد الحرب العالمية الثانية.

وبناءً عليه، لا يمكن لدولة واحدة أو زعيم واحد أن يؤسس نظاماً دولياً جديداً، كما تحاول واشنطن أو ترامب متقلب المزاج الذي يعتقد أنه من خلال "مجلس السلام العالمي" يمكنه إقامة نظام دولي وشرعية دولية جديدة يكون هو مرجعيتهما وأن يفرض إرادته والقوانين الأمريكية على العالم.

 لقد فشلت كل طموحاته بأن تكون "أمريكا عظيمة" حيث تتعاظم المشاكل الداخلية في بلاده كما يفقد شعبيته داخل أمريكا، وفشل في تجميع دول العالم من حوله لبناء نظام دولي جديد؛ حيث أسس عداوات مع غالبية دول العالم، بل وجلب الاستهزاء لنفسه وفقد حتى حلفائه التقليديين. كما فشل في جلب "السلام الإبراهيمي" للشرق الأوسط، وكان فشله الأكبر وفشل حليفه نتنياهو في تعزيز مكانة إسرائيل في العالم وتحقيق خرافة "إسرائيل الكبرى"؛ حيث تتراجع الرواية الصهيونية في الغرب وحتى داخل أمريكا، وتفقد إسرائيل كل يوم مزيداً من أنصارها، ليس فقط عند الشعوب، بل وحتى عند دول الغرب.

نجح ترامب في استعراض قوة الولايات المتحدة العسكرية في مواجهة أيران الدولة المنتمية للعالم الثالث وغير النووية وشاركه في ذلك نتنياهو الذي دمر أيضا جنوب لنان وقطاع غزة، كما حقق نجاحا في إضعاف النظام الدولي والشرعية الدولية ولكنه لم ينجح حتى الآن في إقامة نظام دولي جديد حتى (مجلس للسلام العالمي) مهدد بالفشل والانهيار. 

المتحضرون والمتوحشون في حرب الإبادة على غزة؟
المقاومة مستمرة ولعنة السنوار تلاحق الكيان!
هل ستلجأ اسرائيل للسلاح النووي؟
منظومة "البريكس بلس" خيار الإنسانية الاستراتيجي في مواجهة التوحّش الصهيو-غَرْبي
كان العدو يسعى للحرب وكان هناك من يسهل مأموريته
دور إمبراطورية الإعلام التي يملكها مردوك في الحرب النفسية على غزة والإبادة الجماعية للفلسطينيين
الجنرال إعلام الصهيوني لازال يخدعنا!
هل حققت إيران توازن الردع أو الرعب مع اسرائيل؟
عملية الوعد الصادق 2: إيران تنتقل من التحذير إلى التدمير
المقاومة متعلقة بروح سيدها!
بعد عام على (طوفان الأقصى) فلسطين والمنطقة إلى أين؟
قراءة موجزة في أداء حسن نصر الله خلال العام الماضي
طهران وواشنطن وفزاعة الحرب الإقليمية
المقاومة لا تُهزم
التدخلات الأمريكية في الشؤون الداخلية للدول المستقلة، شرٌّ مُطْلَق