كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الفلسطينيون يعدلون مسار التاريخ الاستعماري

د. ابراهيم ابراش

لو بُعث بلفور وقادة الصهيونية الأوائل اليوم، لأصابتهم الصدمة والذهول أمام واقعٍ ديموغرافي وسياسي نسف كل فرضياتهم وخططهم الاستعمارية التي بنوها قبل قرن.

فماذا سيقول بلفور الذي وعد عام 1917 بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، مغيباً اسم "الفلسطينيين" ووصفهم بـ “الأقليات” و"الطوائف غير اليهودية" التي تملك حقوقاً مدنية ودينية فقط دون سياسية! واليوم يفرض شعب فلسطين نفسه كشعب يملك حقوقاً سياسية وطنية ويشكلون غالبية سكان فلسطين.

وماذا سيقول قادة الصهاينة الأوائل مثل جابوتنسكي الذي قال بنظرية "الجدار الحديدي"، ومفادها أنه من خلال مزيد من القتل والتضييق على حياة الفلسطينيين سيضطرون للخنوع وترك فلسطين، واليوم إسرائيل هي المحاصرة سياسياً ونفسياً والفلسطينيون ثابتون على أرضهم. وبن غوريون، وغولدا مائير اللذين زعما أن فلسطين «أرض بلا شعب لشعب بلا أرض»، وزعما أن الكبار من الفلسطينيين سيموتون والصغار سينسون! واليوم، يفوق عدد الشعب الفلسطيني في فلسطين التاريخية عدد اليهود، أي إنهم يشكلون الأغلبية، كما أن عددهم الإجمالي عبر العالم يعادل عدد اليهود في العالم كله. ولم تعد قضيتهم اليوم مجرد قضية إنسانية أو حقوق مدنية وثقافية، بل أصبحت قضية سياسية بامتياز، إذ تعترف 160 دولة بحقهم في تقرير مصيرهم السياسي، وحقهم في إقامة دولة مستقلة في فلسطين.

من يقاوم الاحتلال اليوم، ويصمد على الأرض مواجهاً له بكل الوسائل، هم أولئك الصغار الذين قال قادة الصهاينة إنهم سينسون؛ وذلك بالرغم من كل ما مارسه الكيان الصهيوني من قتل، واعتقال، وتدمير، وتهجير داخلي، ومن اختراق للمحيط العربي عبر التطبيع والاحتلال. واليوم، تسود الرواية الفلسطينية وتتفوق على الرواية الصهيونية حتى في الغرب، وفي بريطانيا نفسها التي منحت وعد بلفور حيث تتواصل المظاهرات هاتفة "الحرية لفلسطين" ومنددة بالممارسات الإسرائيلية وبحق الفلسطينيين بدولة مستقلة وكأنهم يعتذرون عن وعد بلفور.

الفضل كل الفضل في تبديد قيمة وعد بلفور، وإسقاط كل رهانات قادة الصهاينة القدامى والحاليين، يعود إلى صمود شعبنا على أرضه في أراضي 48، والضفة الغربية والقدس، وقطاع غزة، وثبات الشعب كله وتمسكه بحق العودة وبثوابته الوطنية.

إعلان وفاة الأمم المتحدة!
البلطجية الأمريكية ومنطق "الحق للقوة لا القوة للحق".. اعتقال مادورو وزوجته وتأثيره على النظام العالمي
صومالي لاند مشروع جديد للعدو الصهيوني!
ما بعد الصراخ.. رحلة الوعي والإرادة في بناء الأوطان
حين يتحول التعليم من أداة للعدالة إلى آلية لإعادة إنتاج اللا مساواة!
سورية بين “التعليق المشروط” و”العبور تحت الفصل السابع”
إسرائيل واستراتيجية صناعة الأعداء
الدولة التونسية في مواجهة تغوّل رأس المال: حين تُختبر الديمقراطية اجتماعيًا
خالد مشعل داهية الإخوان المسلمين والمكلف بالمهام القذرة في فلسطين
فلسطين بين قرارات الأمم المتحدة وأسطورة أرض الميعاد!
حركة فتح وأزماتها الداخلية
انهيار الأسطورة: المشروع الصهيوني بين تفكك الداخل واستعصاء الواقع العربي
"البراغماتية الحذرة" سورية الجديدة وفق المنظور الأمريكي
فنزويلا.. الأمة التي ترفض الركوع!
ليس اجتهاداً بل خطيئة تستحق المحاسبة