كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الأحزاب العربية: ضررها أكثر من نفعها

د. ابراهيم ابراش

ثبت خلال قرن من الزمن، ومنذ محاولة بعض الدول العربية التشبه بالديمقراطيات الغربية والأخذ بالتعددية الحزبية، أن أغلبية هذه الأحزاب شتتت الشعب وأرهقته بمعارك جانبية مع السلطة وفيما بين بعضها البعض وزرعت الفتنة وقسمت الشعب على أسس جهوية أو عرقية أو دينية وطائفية، وكانت أداة في يد أنظمة توظفها وتستغل شعارات الديمقراطية والتعددية الحزبية لتكريس الاستبداد بواجهة ديمقراطية.

كل ذلك يدفع للتساؤل حول جدوى وجود الأحزاب الراهنة وهل إن غيابها عن المشهد سيؤثر سلبا على الحياة السياسية؟

فماذا سيحدث في الدول العربية، لو اختفت الأحزاب السياسية؟

فلسطينياً حيث لا يوجد أصلا قانون للأحزاب حيث تعمل بعض هذه الأحزاب بقوة منطلقاتها الأولى زمن الثورة وأخرى استجدت على الساحة مع تأسيس السلطة ومن أجل الوصول لها وأخرى تشتغل بمرجعية غير وطنية، فإن غياب هذه الأحزاب سيكون لصالح الشعب والقضية الوطنية؛ فقد عملت الأحزاب على تقسيم وتجزئة الشعب إلى أحزاب إسلامية، ووطنية، وأممية لان الانقسام لم يكن شعبيا بل مرتبط بالأحزاب وايديولوجياتها. وفي حين كانت سابقاً أحزاب وفصائل مقاومة تتنافس في مقاومة الاحتلال ولها دور مهم في التعبئة والتوعية السياسية، أصبحت غالبيتها اليوم تتصارع على السلطة وجني المكاسب للحزب من جهات التمويل الخارجية أو من الضرائب على حساب الشعب، وشكلت طبقة فاسدة منفصلة عن الجماهير وهمومها، بل إن بعضها تحول إلى جماعات مرتزقة تعمل لمصلحة جهات خارجية، وبالتالي بإنهاء الظاهرة الحزبية، سيتم التخلص من طبقة سياسية فاسدة وفاشلة، وسيقف الشعب في مواجهة الاحتلال مباشرة، مما سيؤدي إلى تجديد الحركة الوطنية والمشروع الوطني، ورفدهما بعناصر جديدة وشابة.

وعربياً، فإن نهاية الظاهرة الحزبية بشكلها الموجود اليوم ستعري "الديمقراطية الكاذبة" للأنظمة التي كانت تزعم أنها ديمقراطية، وتدعي وجود انتخابات تؤدي لتداول السلطة، في حين يدرك الجميع أنها انتخابات مزورة. وحتى إن لم يقع تزوير، فإن الذين يُنتخبون لا يحكمون فعلياً، بل إن الحكم والسلطة في مكان آخر لا علاقة له بالأحزاب؛ ومن تتحكم في المشهد "دولة عميقة" مفاتيحها في القصر الجمهوري أو الملكي.

لا نبالغ إن قلنا إن في العالم العربي ثلاثة أنواع من أنظمة الحكم وكلها استبدادية بدرجات متفاوتة:

الأول: حكم استبدادي (ثوري وتفدمي)

الثاني: حكم استبدادي (إسلامي)

الثالث: حكم استبدادي بواجهة ليبرالية ديمقراطية (الديمقراطية الموجهة)

فيصل جلول: عن السِجال الأحمق حول بيع وشراء الجولان السورّي المحتل
هيثم يحيى محمد: خطوات منتظرة وسريعاً!
علي سليمان يونس: عن لواء اسكندرون في ذكرى سلبه
كيف باعوا لواء اسكندرون؟
شادي عبده مرعي: العلويون في لبنان واللقاء الممنوع...
د. محمد فريد عيسى: كيف باع تاج الدين الحسيني -جد معاذ الخطيب- لواء اسكندرون؟!
العلويون في لبنان والحريري: تعاطفوا مع منصبه أم شخصه؟
الدُّكْتُورُ يُوسف أَبو حَلَقَة: خَذلهُ لبنان وَظَلَمَهُ، وَلَمْ يُنْصِفْهُ العلويون..
تعلموا أيها الرسميون الأردنيون ألف باء العزة والكرامة والشرف من سورية الأسد بشكل عام ومن دبلوماسييها بشكل خاص
العلويون في استراليا والإستثمار الصحيح من سيدني إلى ملبورن فتزمانيا مسيرة نضالٍ ونجاح
العلويون في تركيا: جهود وتطلعات
نور الدين محمد: العلويون في مواجهة التجني
د. بهجت سليمان: "إيران غيت"... وما أدراك ما "إيران غيت"!.. وجوهر الصراع
كتب الدكتور بهجت سليمان: بين التبعية والذيلية... والكرامة والاستقلال
هادي دانيال: "تَسْييسُ الرِّياضَةِ" سِلاحٌ أمريكيٌّ إضافِيٌّ مَسْمُومٌ في حَرْبٍ بارِدَةٍ جديدة؟!