كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

هشام الشريف: البدعة والارهاب

ان اطلاق مفاهيم عائمة غير محددة بدون الاتفاق على تعريف لها يستهدف استخدام غير اخلاقي لهذه المفاهيم لتصفية حسابات سياسية في الوقت المناسب.

عندما اطلقت الولايات المتحدة ومن خلفها ادواتها مفهوم الارهاب لاستخدامه كسلاح في وجه المختلفين مع سياساتها وتجاهلت كل الدعوات لتعريفه وتحديده, لم تكن الولايات المتحدة معنية بوضع تعريف يقيدها ويجعل استخدام هذا السلاح اداة تسخدم ضدها او ضع احد من حلفائها فالارهاب ما تراه امريكا او احد حلفائها ارهابا وعكسه المقاومة والمعارضة المسلحة والدفاع الشرعي عن النفس هو ايضا ما تراه امريكا وهو ما تسمي به ارهابها هي او ارهاب احد حلفائها.

لا يغيب عن البال مفهوم البدعة الحسنة والبدعة السيئة الذي يطلقه تيارات سلفية ليصفوا به افعال خصومهم السياسيين فافعالهم بدعة حسنة, وافعال خصومهم السياسيين بدعة سيئة يجب مقاومتها وتكفير مبتدعيها وتحليل قتلهم واتهامهم بالردة ومن هنا فان هذه التيارات لم تكن معنية بتحديد مفهوم البدعة لكيلا يستخدم ضدها وابقت عليه عائما ونصبت نفسها كما امريكا حكماً يحدد ما هي البدعة السيئة وما هي البدعة الحسنة.

دعونا لا ننجر للافخاخ التي ينصبها لنا اعداؤنا ولا نقبل بمصطلحات عائمة ممكن ان يكون تبنّيها قاتلا ومثيرا للفتن وسلاح نظري بيد اعدائنا.

ان الحروب السياسية والعسكرية تبحث فيما تبحث عن اسلحة نظرية يمكن استخدامها لتحشيد المؤيدين وتضلييل العامة, وهذان المفهومان الارهاب والبدعة كانتا من اكثر الاسلحة النظرية التي اراقت دماءً وضللت بشرا وحرفت الكثير من الصراعات.

تحرك برلماني لمنع «سيناريو الاسكندرون» في الشمال!
*هشام الشريف: عودة سفارات دول العدوان
انتخابات الإدارة المحلية... بين الواقع و المأمول
يحيى زيدو: البصرة فم العراق المغلق و لسانه المقطوع
علي سليمان يونس: مجرد تساؤلات
د. بهجت سليمان يكتب عن "ربيع دمشق!" عام "2000".. و"سلام" السادات جلب السمّ والبلوى
د. بهجت سليمان: في مقدّماتُ ربيع الناتو.. الربيع الصهيو - وهابي
عبد الفتاح طوقان: من جبل الثورة الي عبدون
فهد ملحم: كلمات في مدرسة حافظ الأسد
الجنرال مصطفى حمدان: وليد جنبلاط.. ليتك تستعجل الهبوط الى أسفل السافلين
زيد نابلسي: تذكير إلى المصاب بداء الخرف السياسي (وليد جنبلاط)
فهد ملحم: هل نسامح حماس؟
فهد ملحم: على هامش تكويعة اسماعيل هنية.. الخوان لا تصفح عنه لفظة لسان
هشام الشريف: العدوان الثلاثي في الميزان
الحكَّامُ العرب كلهم عيال أميركا و إسرائيل إلا الأسد!