كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

سعيد العراقي: هل سيفعلها العبادي و يدخل التاريخ من أوسع الأبواب؟

في تصريح غريب لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في الآونة الأخير و الذي كشف فيه عن علمه المسبق بالأيادي التي تلطخت بدماء العراقيين الأبرياء الذين ذهبوا ضحايا لجرائم داعش بعد سقوط مدنهم تحت سيطرة هذا التنظيم الضال، فلا نعلم أحقاً أن العبادي يعلم بخفايا و مقدمات دخول داعش و احتلاله العديد من مدنه الكبرى؟ و مَنْ مهد له الطريق كي يتم بسط سيطرته على أجزاء واسعة من كبريات المدن العراقية؟ فإن كانت تصريحه تلك بمثابة دعاية انتخابية أو لعبة سياسية جديدة فتلك مصيبة، و إن كان حقاً مثلما يصرح و يقول فتلك المصيبة أعظم.

حكومة تملك الأدلة و الملفات التي تدين كبار الفاسدين و حقيقة الأدوار التي لعبوها و تسببت فيما بعد بسقوط الموصل و غيرها بيد التنظيم دون أن يحرك ساكناً! إنها طامة كبرى، رئيس حكومة يملك الوثائق التي تطيح برموز السياسية الذين ادخلوا البلاد في دوامة الأزمات المفتعلة وهو لا يحرك ساكناً!

فماذا ينتظر العبادي يا ترى؟ هل يريد من وراء تصريحاته هذه عقد صفقات انتخابية مع الفاسدين يجني من وراءها الأموال الطائلة و يحقق المكاسب السياسية التي يسيل لها اللعاب و طبقاً لقانون (طمطملي و طمطملك)، أم أنه يسعى لحجز كرس له في حقائب الحكومة المقبلة لا نعلم و الله تعالى هو العالم بالأحوال.

حال البلاد لا يبشر بخير بل ينذر واقع مرير ومن سيء إلى أسوء, و الطبقة السياسية في صراعات تارة و تجاذبات و اتفاقيات تارة أخرى تجري خلف الكواليس و كل منهم يغني على ليلاه, أما الشعب و حقوقه و امتيازاته التي شرعتها سنن السماء و الأعراف الدولية أصبح كالذين قالوا لنبيهم (عليه السلام) اذهب أنت و ربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون.

ساسة فقدوا كل الأخلاق و القيم الإنسانية النبيلة, و أصبحوا كالذئاب المتوحشة التي لا همَّ لها سوى ملئ بطنها و الحفاظ على وجودها في عالم يشهد الصراعات متكالبة على السلطة و البقاء المهم البقاء للقوى و الأكثر مكراً و دهاء هذه هي حكومة العراق و كل مَنْ سار بركابها الفاسدة، فالعبادي يدرك جيداً مخاطر اللعبة التي يدور في فلكها، وهو أيضاً على يقين تام أن خصماءه السياسيين يتربصون به شراً كي يتم الإطاحة بحكومته إن لم نقل به حصراً عندها سيدرك مخاطر كرة النار التي يحملها بين يديه، فهو الآن بات يقف على مفترق طرق لا ثالث لهما, فإما:

يفي بوعوده و يتثبت صحة و مصداقية تصريحاته الرنانة, و أنه فعلاً أهلاً للقضاء على الفساد و الاقتصاص من الفاسدين, و إعادة الأموال المسروقة و المهربة للخارج, وهذا ما نتوسمه فيه حينها فقط سيترك له موقفاً و تاريخياً مشرفاً و سيدخل التاريخ من أوسع الأبواب، و إما إن كانت ورقة انتخابية و عملية التفاف على الشعب, فهذا ليس بالغريب على هذه الوجوه الكالحة المغبرة السوداء لفسادها و إفسادها الذي أزكمت روائحه النتنة أنوف الجميع.

الكرة الآن في ملعب العبادي و الكلمة الأخيرة باتت بكلتا يديه و التاريخ يشهد و لا يترك صغيرة و لا كبيرة إلا دونها, فكم من الرجالات التي نقشت مواقفها المشرفة بأحرف من نور و تركت بصمتها واضحة للعيان؟ وكم من أشباه الرجال الذين كانوا و لا يزالون وصمة خزي و عار فكانت نهايتهم في خانة اللعنات و سعير الدنيا و أليم عذاب الآخرة؟

ثلاث سنوات خضر
نص أدبي سياسي لـ د. جبور عن كتاب وعن عدوان واتفاق
هل تطالب سورية والسعودية اليونسكو بالتعطيل في عيد الاضحى؟
زعزعة المنطقة.. سياسة انتهجتها "قسد" بريف دير الزور
د. جبور يكتب عن الموقف النبيل للرئيس بشار الأسد من الرئيس أمين الحافظ
د. جبور يطالب واشنطن والدوحة بتسليم الأمم المتحدة محاضر "هندسة" ما دعي بـ"الربيع العربي"
د. جبور يقترح: جمعية أصدقاء القامات السورية
اللغة العربية.. جامعة حلب حفّزت الأمير سلطان على التبرّع لليونسكو؟
أسد القمة يعيد العروبة لجامعتها.. هل نشهد عودةً للسين سين؟
د. جورج جبور عن اللغة في إعلان جده
د. جورج جبور يطالب قمة جدة باعتبار موعد نزول "اقرا" يوما عالميا للغة العربية
ديمقراطية نظيفة يعني بيئة نظيفة
الحكيم يعود إلى البصرة
دولة المقاومة العربية "سورية" لغزة: معركتنا واحدة ونصرنا نصركم
سورية وجامعة الدول العربية قرار لا يتضمن اشتراطات بل هي تمنيات لا ترقى إلى مخططات