كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

جدُّنا المصري

كتب صفوان الزين:

في العام ١٨٣١ اقتحم القائد المصري إبراهيم باشا أسوار سوريا العثمانية وحررها من النير التركي وخطف لفترة لم تدم طويلاً قلوب ومحبة السوريين. في حي القلعة وفي البقعة التي بُنيت فيها لاحقاً ثكنة غورو الفرنسية ومن بعدها مدرسة ابي تمام السورية، رابطت حامية مصرية كانت مهمتها الحفاظ على الأمن والهدوء في مدينة اللاذقية.
حَرِصَ الضابط في الحامية المذكورة "سليمان زين مصري" على ان يمتطي يومياً صهوةَ جواده ويقوم بجولة تفقدية في الأحياء المجاورة وعلى رأسها حي القلعة موطن آل الزين.
آمنة زين بنت الحاج عمر زين الفتاة الشقراء الجميلة ابنة السادسة عشر ربيعاً وذات الشعر المائل الى الحمرة كانت تتردد يومياً مع اترابها من بنات الحي على الحاكورة المجاورة التي يملكها والدها حيث يجلِسنَ ويتسامَرنَ ويختلِسنَ النظر الى الشباب العابرين، سرعان ما تلاقت نظرات آمنة مع نظرات سليمان، وكما اقتحم قائده أسوار سوريا وخطف قلوب السوريين كذلك اقتحم سليمان أسوار آل الزين وخطف قلب ابنتهم بعد ان خطفت قلبه.
اقترب موعد الرحيل، رحيل الجيش المصري عن سوريا عام ١٨٤٠ تحت ضغط القوى العظمى، وكان أمام سليمان حلّان لا ثالث لهما، امّا الانصياع لنداء الواجب بالرحيل أو الانصياع لنداء القلب بالبقاء، إذ ان الأنظمة العسكرية لم تكن لتسمح بالحل الثالث المتمثل باصطحاب آمنة معه ، لم تكن لتسمح بالجمع بين القلب والواجب، اختار سليمان الحل الثاني و غلّب نداء القلب على نداء الواجب وتخلف عن الالتحاق بالجيش المنسحب و تزوج من آمنة وأنجب منها ذرية فرعنا المصري من آلِ الزين، الفرع الذي حمل لحقبة طويلة كنية "زين مصري" الى ان تلاشت كلمة "مصري"مع الأيام.
بالعودة الى آل الزين بشكل عام فالملاحظ انتشار هذه الكنية على نطاق واسع في العديد من الأقطار العربية، غير ان معظم من يحملها يتركز بشكل أساسي في لبنان يليه سوريا ثم مصر، مع الإشارة الى أننا لا نملك ما يؤيد وجود اصل مشترك لكافة العائلات التي تحمل هذه الكنية ، وبالنسبة للفرع اللاذقي من آل الزين فإن الرواية الأكثر تداولاً انهم نزحوا تاريخياً من منطقة بعلبك في لبنان واستوطنوا اللاذقية . فهل نرجع يوماً الى دراج بعلبك؟ 
*هشام الشريف: عودة سفارات دول العدوان
انتخابات الإدارة المحلية... بين الواقع و المأمول
يحيى زيدو: البصرة فم العراق المغلق و لسانه المقطوع
علي سليمان يونس: مجرد تساؤلات
د. بهجت سليمان يكتب عن "ربيع دمشق!" عام "2000".. و"سلام" السادات جلب السمّ والبلوى
د. بهجت سليمان: في مقدّماتُ ربيع الناتو.. الربيع الصهيو - وهابي
عبد الفتاح طوقان: من جبل الثورة الي عبدون
فهد ملحم: كلمات في مدرسة حافظ الأسد
الجنرال مصطفى حمدان: وليد جنبلاط.. ليتك تستعجل الهبوط الى أسفل السافلين
زيد نابلسي: تذكير إلى المصاب بداء الخرف السياسي (وليد جنبلاط)
فهد ملحم: هل نسامح حماس؟
فهد ملحم: على هامش تكويعة اسماعيل هنية.. الخوان لا تصفح عنه لفظة لسان
هشام الشريف: العدوان الثلاثي في الميزان
الحكَّامُ العرب كلهم عيال أميركا و إسرائيل إلا الأسد!
د. بهجت سليمان: آل سعود عرب أم يهود؟.. وفي التاريخ الإسلامي