كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

درس من كندا

صقوان الزين:

دفعني الفضول انا القادم الى كندا ارض الأديان والأعراق المتعايشة لأن أستوضح من حفيدي الطالب في المدرسة الرسمية الكندية عن مادة "الديانة"، هل تُدّرس في المدرسة الرسمية؟ وإذا كانت تُدرَّس فبأي شكل وأيّة مقاربة؟ اطلَعَني حفيدي على كراّس صغير الحجم يحمل عنواناً ترجَمَتُه "علم الأخلاق والثقافة الدينية"، هو المقرر الوحيد لكافة الطلاب بمختلف انتماءاتهم الدينية، بعد تقليب صفحاته تبين لي الآتي:
١) لا يُدرّس الدين كمادة مستقلة، وإنما بوصفه جزءاً من المنظومة الأخلاقية للمجتمع وثقافته، مع تقديم نبذة عن كل دين من الأديان السائدة في عالمنا اليوم.
٢) يتحدث الكراس باختصار عن الأديان السماوية الثلاثة اليهودية والكاثوليكية والإسلام (استعمَل كلمة الكاثوليكية بدلاً من المسيحية جرياً على تقليد فرنسي بربط المسيحية بالمذهب الكاثوليكي).
٣) ما ورد من معلومات موجزة ومكثفة عن كل من الأديان الثلاثة يتفق تماماً مع ما هو مكرس ومجمع عليه لدى معتنقي كل دين من هذه الأديان، اي ان المدرسة الرسمية الكندية ترى في كل دين ما يراه فيه معتنقوه.
٤) اما المواضيع الاساسية التي احتواها الكراس والتي ربطها بعلم "الأخلاق" فتناولت بإيجاز كل ما يمكن ان يرد تحت عناوين "المواطنة" و "حقوق الانسان" و "الحريات" و "النظام الديمقراطي" وسواها من المفاهيم مما هو معروف ومتداول في المجتمعات الغربية، والآخذ في الوقت نفسه في الانتشار عالمياً.
من الواضح ان مقاربة الدين في المدرسة الرسمية الكندية بالطريقة الموصوفة أعلاه انما تستهدف تعزيز أواصر التفاهم بين مكونات المجتمع الكندي المتنوع في انتماءاته العرقية والدينية.

هل نجحوا في ذلك؟ الى حدٍ كبير إِلاّ لدى القلّة التي اختارت ان تحيا ماضيها على حساب حاضرها.

*هشام الشريف: عودة سفارات دول العدوان
انتخابات الإدارة المحلية... بين الواقع و المأمول
يحيى زيدو: البصرة فم العراق المغلق و لسانه المقطوع
علي سليمان يونس: مجرد تساؤلات
د. بهجت سليمان يكتب عن "ربيع دمشق!" عام "2000".. و"سلام" السادات جلب السمّ والبلوى
د. بهجت سليمان: في مقدّماتُ ربيع الناتو.. الربيع الصهيو - وهابي
عبد الفتاح طوقان: من جبل الثورة الي عبدون
فهد ملحم: كلمات في مدرسة حافظ الأسد
الجنرال مصطفى حمدان: وليد جنبلاط.. ليتك تستعجل الهبوط الى أسفل السافلين
زيد نابلسي: تذكير إلى المصاب بداء الخرف السياسي (وليد جنبلاط)
فهد ملحم: هل نسامح حماس؟
فهد ملحم: على هامش تكويعة اسماعيل هنية.. الخوان لا تصفح عنه لفظة لسان
هشام الشريف: العدوان الثلاثي في الميزان
الحكَّامُ العرب كلهم عيال أميركا و إسرائيل إلا الأسد!
د. بهجت سليمان: آل سعود عرب أم يهود؟.. وفي التاريخ الإسلامي