كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

جبلاويات.. الصرماية الحمراء

كتب طه الزوزو:

في أجواء العتمة مساء البارحة، وعلى ضوء اللدة ألتي تنوس، قرأت مقالة محفوظة لدي منذ زمن طويل كتبها الدكتور عبد الرحمن حميدة عنوانها (الصرماية الحمراء) وملخصها:
(ذات يوم، في أواخر خمسينيات القرن الماضي، زار الصحفي الفرنسي الشهير "أريك رولو" مدينة حلب، واتصل بشخصية يسارية بارزة معروفة لديه، من الذين قضوا سنين عدة في السجون ليسأله عن الإتجاه السياسي للبلاد في تلك الفترة فأجابه: "نحن يساريون مع زاوية أنحراف ضئيلة نحو اليمين".
ذهل رولو من إجابة القائد اليساري، ثم بادره بسؤال آخر:
"بماذا تشتهر حلب وتتفرد به من سائر مدن العالم؟
أجاب اليساري: "تتميز حلب بالصابون المعطًر بالغار".
ردً عليه رولو: "في بغداد مصنعاََ لمثل هذا الصالون، وهو أكثر جودة ونقاوة"، ثم أجاب اليساري "تشتهر حلب بالصعتر"، فرد عليه رولو "إن صعتر عمان ألذ مذاقاََ".
وهنا، ارتد اليساري على رولو ليسأله: "بماذا تشتهر حلب إذن؟"، فأجابه رولو: "إن ماتتفرد به حلب دون سائر مدن الدنيا هي الصرماية الحمراء التي هي حذاء تقليدي ظلً مألوفاََ في حلب ومنطقتها حتى أواسط القرن الحالي في الأحياء الشعبية وفي الأرياف. وهو يتصف بأنه بالإمكان احتذاء أية فردة كيفما اتفق في الرجل اليمنى أواليسرى... وهنا سأل اليساري رولو "ولكن ماهو مغزى سؤالك؟".
أجاب رولو: "إن يساركم ويمينكم كمثل حذائكم. يصلح استعماله في اليسار وفي اليمين".
( تذكرني الصرماية الحمراء، بأنني كنت أشارك في صنع الجلود التي تصنع منها في دبًَاغة والدي في جبلة.. وكان جلد الماعز هو المخصص لصنع الصرامي الحمراء، التي كان يفضلها الكثيرون لسهولة وسرعة لبسها ولخفة وزنها).
*هشام الشريف: عودة سفارات دول العدوان
انتخابات الإدارة المحلية... بين الواقع و المأمول
يحيى زيدو: البصرة فم العراق المغلق و لسانه المقطوع
علي سليمان يونس: مجرد تساؤلات
د. بهجت سليمان يكتب عن "ربيع دمشق!" عام "2000".. و"سلام" السادات جلب السمّ والبلوى
د. بهجت سليمان: في مقدّماتُ ربيع الناتو.. الربيع الصهيو - وهابي
عبد الفتاح طوقان: من جبل الثورة الي عبدون
فهد ملحم: كلمات في مدرسة حافظ الأسد
الجنرال مصطفى حمدان: وليد جنبلاط.. ليتك تستعجل الهبوط الى أسفل السافلين
زيد نابلسي: تذكير إلى المصاب بداء الخرف السياسي (وليد جنبلاط)
فهد ملحم: هل نسامح حماس؟
فهد ملحم: على هامش تكويعة اسماعيل هنية.. الخوان لا تصفح عنه لفظة لسان
هشام الشريف: العدوان الثلاثي في الميزان
الحكَّامُ العرب كلهم عيال أميركا و إسرائيل إلا الأسد!
د. بهجت سليمان: آل سعود عرب أم يهود؟.. وفي التاريخ الإسلامي