كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

متى أركب الدراجة؟

كتب صفوان زين:

في مونتريال بكندا شعرتُ بسعادة غامرة عندما ركبتُ دراّجةً هوائية تعود لحفيدي استعدتُ بها شبابي بعد انقطاعٍ عن ركوبها فرضته "اللياقة" لمدة قاربت الستين عاماً.
هل يُعقل ان انتظر زيارةً اخرى الى كندا واجتاز قارات بكاملها كي أتحرر من عقدة "اللياقة "واظفر بركوب دراّجة؟ لا لن افعل ولن أنتظر ولن أجتاز قارات بل بضعة أمتار تفصل بين منزلي والكورنيش الغربي سوف أجتازها و أركب الدراجة و أختال بها على الكورنيش، ولتسقط اللياقة الفارغة!
كان ذلك قراراً اتخذته منذ عامين . حزمتُ امري منذ أيّام، امتطيتُ الدراجة من أمام منزلي وعدوتُ بها الى الكورنيش ظافراً ضارباً عرض الحائط بكل أنواع اللياقات، ما ان انطلقتُ بها امتاراً قليلة مزهوّاً شامخ الرأس حتى سرعان ما استدرتُ استدارة كاملة وعدتُ أدراجي الى منزلي خائباً مطأطأ الرأس ليس حرصاً على لياقتي بل حرصاً على حياتي، كررتُ المحاولة في اليوم التالي فتكرر ما حصل في اليوم الأول، إذن العداء مستحكم في مدينتنا بين سائقي السيارات وراكبي الدراجات، فإلى ان يشفق سائقو السيارات عليّ وعلى أمثالي من راكبي الدراجات ممّن تجاوزوا سنّ ركوب المخاطر أيّاً كان نوعها، لم يتبقَّ امامي الاّ أن أنتظر رحلةً اخرى الى كندا أجتاز فيها قاراتٍ بكاملها كي أظفر بركوب دراجة لم أظفر بركوبها في وطني.
ربما يعلق البعض ساخراً: "وهل يتوقف الأمر في وطنك على ركوب دراجة؟"،
طبعاً لا، غير ان للدراجة بنظري مزايا تتفوق بها على أية وسيلة أخرى، انها تجمع بين التنقل والتريض، ثم انها الأرخص ثمناً والأكثر امتاعاً والأكثر هدوءاً ونظافةً، والأكثر اقتصاديةً والأكثر تحقيقاً للمساواة بين البشر، إذ يتساوى الغني والفقير والحاكم والمحكوم في ركوب الدراجة نفسها، الا يلفت نظركم ان الدراجة هي وسيلة التنقل الأكثر انتشاراً لدى الشعوب الأكثر رقياً في عالمنا؟

بعد كل هذا الحماس المنقطع النظير للدراجة يبقى تساؤل جوهري يتعين أن أطرحه على نفسي قبل أن يطرحه الآخرون عليّ: ركوب الدراجة يحتاج الى ساقَين سليمتَين وقويتين، هل لا زلتُ املكهما؟

*هشام الشريف: عودة سفارات دول العدوان
انتخابات الإدارة المحلية... بين الواقع و المأمول
يحيى زيدو: البصرة فم العراق المغلق و لسانه المقطوع
علي سليمان يونس: مجرد تساؤلات
د. بهجت سليمان يكتب عن "ربيع دمشق!" عام "2000".. و"سلام" السادات جلب السمّ والبلوى
د. بهجت سليمان: في مقدّماتُ ربيع الناتو.. الربيع الصهيو - وهابي
عبد الفتاح طوقان: من جبل الثورة الي عبدون
فهد ملحم: كلمات في مدرسة حافظ الأسد
الجنرال مصطفى حمدان: وليد جنبلاط.. ليتك تستعجل الهبوط الى أسفل السافلين
زيد نابلسي: تذكير إلى المصاب بداء الخرف السياسي (وليد جنبلاط)
فهد ملحم: هل نسامح حماس؟
فهد ملحم: على هامش تكويعة اسماعيل هنية.. الخوان لا تصفح عنه لفظة لسان
هشام الشريف: العدوان الثلاثي في الميزان
الحكَّامُ العرب كلهم عيال أميركا و إسرائيل إلا الأسد!
د. بهجت سليمان: آل سعود عرب أم يهود؟.. وفي التاريخ الإسلامي