كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

جمالية القبح

أحمد غانم:

 لن أتحدث في الفن. فهناك موضوعات وأعمال جميلة لا تنتهي قامت على فضح القبح ورفضه.
فحين تتحول أشلاء بلد و أجساد أبنائه الممزقة على أيدي الاخوة الى لوحة فنية مثيرة كلوحة غورنيكا لبيكاسو، أو رواية كالاخوة الاعداء لكازنتزاكي. أو أن تصور ظلماً وقع على بريء أو جسد مشوه كأحدب نوتردام لفكتور هيجو. هذا جميل يصور القبح ويبرزه كموضوع مرفوض وضد المدنية والأخلاق.
بل سأتحدث عن أحداث عنصرية بغيضة وقد تحولت اليوم و الآن الى لوحة جميلة.
لقد كاد الغرب (الأوروبي والأمريكي) أن يقنعنا نحن السذج أنه حامل لواء التمدن والأخلاق. (وهنا أؤكد أننا لسنا أكثر مدنية واخلاقا منه). وقد سلمنا أنه حامل لواء الحضارة المعاصرة من صناعة وتقدم تكنولوجي وهذه حقيقة لا يستطيع أحد نكرانها.
ولكن ما أظهرته الحرب الروسية الاوكرانية اليوم من عنصرية الغربيين ضد الروس يتجاوز حدود المعقول والمدنية والأخلاق.
فحين تغتصب بلاد بكاملها ويقتل أهلها ويشرد من نجا من المجزرة كما حصل في فلسطين وبمساعدة الغرب نفسه فإنه يتجاوز حدود المعقول والمدنية والأخلاق.
وحين يقتل الملايين في العراق وسورية وليبيا وأفغانستان وغيرها بأيدي الغربيين من اجل الثروة فهذه عنصرية تتجاوز حدود المعقول والمدنية والاخلاق.
وبالمقابل
حين يعبر الغرب عن عنصريته ضد روسيا والشعب الروسي بسبب الحرب في أوكرانيا، فيطرد الطلاب الروس من الجامعات الغربية وترفض المشافي استقبال المرضى الروس في أوروبا. وتصادر أموال وممتلكات الروس في الغرب. ويمنع تدريس الأدب الروسي في الجامعات. وتغلق جميع وسائل الاتصال والاعلام إلّا ما كان منها مع الصهيونية والتضليل الغربي وتتبارى وسائل الإعلام في الشتم والتحريض والكذب ضد روسيا وشعبها فهذا يتجاوز حدود المعقول والمدنية والاخلاق.
ولكن أين الجمال في كل هذا القبح؟
الجمال هو في انكشاف حقيقة الغرب العنصرية بما لا يخفى على جاهل أو غبي. ومدى القبح الاخلاقي وتردي المدنية في عالم الغرب. فالأخلاق التي تقوم على العدالة والحرية والمساواة والصدق والنبل وكل القيم الجميلة وترى أن ذلك صحيحا فقط بالنسبة لجماعة؛ سواء دينية او قومية او اثنية انما هي أخلاق فاسدة.. وهنا تبدو الحقيقة صاحبة انصع جمال وابهى اخلاق واعلى مدنية.
يبقى أن علينا ان نتذكر ذلك. فالقوة لا تبرر الجريمة ولا تشرع القتل. وهذا ما أظهرت الأحداث ان الغرب يقوم على القوة والعنف والقتل وان ما يدعيه من مدنية وأخلاق إنما هو فقط لصالح للغربيين ولهم ولا يشمل غيرهم من البشر لا أفراداً ولا شعوباً.
د. بهجت سليمان: آل سعود عرب أم يهود؟.. وفي التاريخ الإسلامي
هشام الشريف: سوريا والعروبة
د. بهجت سليمان: هذا ما جلبه أنور السادات لمصر
سعيد العراقي: هل سيفعلها العبادي و يدخل التاريخ من أوسع الأبواب؟
توماس فريدمان: يخطئ كل من يشجع بن سلمان على الحرب
سمير جبارة: من وحي عشاء في أحد مطاعم دمشق القديمة منذ أيام..
هشام الشريف: ردنا سابق ولاحق ولن يتوقف
د. بهجت سليمان: العراق والذهاب من تحت "الدَّلف" الإيراني.. إلى تحت "المزراب" السعودي
هشام الشريف: صفقة الجرود وردود الفعل
كتب الدكتور بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس بشار الاسد كان سينهي الحرب على سورية (حلقة2)
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس الأسد كان سينهي الحرب على سوريا بقلم هشام هاشم الشريف (حلقة 1)
هشام الشريف: هبة الأقصى.. رهانات سقطت ورهانات تعززت
هشام الشريف: صبوا جام غضبكم على الدواعش والتكفيريين لا على منتقديهم
هشام الشريف: ولنا في الحرب الاهلية اللبنانية عبرة