كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

من الذكريات المشتركة مع الصديق الراحل لؤي بستنجي

صفوان زين- فينكس

تجربتنا الوظيفية الأولى
في العام ١٩٥٨ كنتُ و لؤي صديقي على مرّ الأزمنة والعصور نعيش تحت وطأة فراغَين، فراغ الوقت وفراغ الجيب، أمّا فراغ الوقت فلأننا كنّا طالبَي حقوق غير مداومَين، و أما فراغ الجيب فلأنّ متطلباتنا الشبابية المتزايدة أضحت تُفرغ جيوبَنا بما يتجاوز قدرةَ الأهل على ملئِها، من هنا أصبح همّنا أن نعثر على عملٍ ايّ عمل، نملأ به الفراغَين معاً. أتاني لؤي في أحد أيام شهر كانون الأول من العام ١٩٥٨ ببُشرى العثور على عمل لكلينا في مديرية المواصلات وبالتحديد في ما كان يسمّى بمصلحة السيارات التي تطورت إلى ما يُسمّى اليوم بمديرية النقل، وذلك كموظفين وكلاء غير مثبتين وبراتب ١٨٠ليرة سورية شهرياً. أمام جاذبية الراتب وافقنا بلا تردد وبلا تدقيق أو تمحيص في نوع العمل وجوِّه.
التحقنا بعد أيام بالوظيفة لكي نكتشف أن جاذبية الراتب قد تلاشت أو كادت أمام ما كان ينتظرنا في تلك الغرفة الرثّة التي حُشرنا داخلها.
كان تقديرنا أننا لن نصمد لأكثر من أيّام معدودة في عملٍ وأجواء عملٍ لم نُخلَق لها، المفاجأة أننا صمدنا لأكثر من سنتين قبل أن يُتاح لكل منّا أن يتحول إلى المجال المصرفي مسلّحَاً بالشهادة الجامعية.
وأسجل بهذه المناسبة أن صمودنا طيلة هذه المدة الطويلة يعود الى قدرتنا الفائقة على التكيف من جهة، ويعود من جهة ثانية وهي الأهم الى الرعاية والاحتضان اللذَين قوبلنا بهما من رؤساء وزملاء أصبح جميعهم الآن في ذمة الله. تحية حب وعرفان بالجميل أبعث بها الى أرواحهم جميعاً بدءاً بالمهندس محمود زريق مدير المواصلات وقتئذٍ مروراً برئيسنا المباشر رشاد كنيفاتي ومعاونه محمد ويس عاشور وزميلنا حسن قعقع وانتهاءً بآذن الدائرة محمد مجذوب وسواهم ممّن لم تعد ذاكرتي تقوى على استرجاع أسمائهم، إنما لم تزل ذاكرتي تقوى على ان تسترجع وبكل وضوح وبكل حنين الفتّةَ الصباحية الشهية! التي كانت تُجلَب إلينا يومياً مع مطلع الدوام من مطعم شعبي مجاور، كما أستعيد بحنين لا يوصف اللهجة الديرية المحببة لزميلنا الديري العتيق محمد ويس عاشور (أبو اسامة) وحِكَمِه وأمثاله الديرية الرائعة التي حفظتُ العديد منها ولا زلتُ الى اليوم أردد البعضَ منها، ثم لن أنسى تفاني رئيسنا المباشر رشاد كنيفاتي في عمله وعصبيته المفرطة النابعة من هذا التفاني بالتحديد وعلبة الاسبرو (اسبيرين تلك الأيام) التي لم تفارق يوماً درجَ مكتبه.
أما أنا وصديقي لؤي فقد حققنا قفزةً نوعية هائلة عندما انتقلنا من السيارات ورثاثتها الى المصارف وأناقتها دون أن ننسى أنفاس البشر المحبين في ذلك الجحر البائس في مديرية مواصلات اللاذقية. 
ثلاث سنوات خضر
نص أدبي سياسي لـ د. جبور عن كتاب وعن عدوان واتفاق
هل تطالب سورية والسعودية اليونسكو بالتعطيل في عيد الاضحى؟
زعزعة المنطقة.. سياسة انتهجتها "قسد" بريف دير الزور
د. جبور يكتب عن الموقف النبيل للرئيس بشار الأسد من الرئيس أمين الحافظ
د. جبور يطالب واشنطن والدوحة بتسليم الأمم المتحدة محاضر "هندسة" ما دعي بـ"الربيع العربي"
د. جبور يقترح: جمعية أصدقاء القامات السورية
اللغة العربية.. جامعة حلب حفّزت الأمير سلطان على التبرّع لليونسكو؟
أسد القمة يعيد العروبة لجامعتها.. هل نشهد عودةً للسين سين؟
د. جورج جبور عن اللغة في إعلان جده
د. جورج جبور يطالب قمة جدة باعتبار موعد نزول "اقرا" يوما عالميا للغة العربية
ديمقراطية نظيفة يعني بيئة نظيفة
الحكيم يعود إلى البصرة
دولة المقاومة العربية "سورية" لغزة: معركتنا واحدة ونصرنا نصركم
سورية وجامعة الدول العربية قرار لا يتضمن اشتراطات بل هي تمنيات لا ترقى إلى مخططات