كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عرس خليجي بنكهة عراقية

ثامر الحجامي- فينكس:

    لم يكن أحد يتصور المستوى الذي ظهر به إفتتاح بطولة خليجي 25 في البصرة، بل أن أغلب العراقيين لم يصدق نفسه وهو يرى فعاليات الافتتاح وفقرات الحفل الكبير والمبهج، حتى أن بعضهم عده بمستوى إفتتاح كأس العالم، وذلك من حقهم فالمنشآت الرياضية كانت على أتم الجهوزية، وكرنفال الافتتاح فاق البطولات السابقة.

    لم ينضم العراق بطولة الخليج منذ عام 1979 لأسباب كثيرة أبرزها الحروب والخلافات مع دول المنطقة منذ عام 1980 وحتى عام 2003، ثم ُأثرت الأحداث السياسية في العراق والمنطقة من حرب على الارهاب، وغياب البنية التحتية الرياضية في العراق، على إمكانية إستضافة العراق للبطولة وهذا أمر كان يدركه العراقيون أنفسهم، لكنهم ومنذ أربع سنوات كانوا قادرين على تنظيمها بمستوى التنظيم الذي شهدناه في حفل الافتتاح.

   يعلم الجميع حجم الامكانيات البشرية في العراق وقدرتها على تنظيم مناسبات أكبر من بطولة الخليج، ومستوى البنى التحتية الرياضية التي يمتلكها العراق، فهو يمتلك أفضل الملاعب في المنطقة بعد دولة قطر، إثنان منها في البصرة هما ملعب جذع النخلة الذي يستوعب 65 الف متفرج، وملعب الميناء الذي يسع ل30 ألف متفرج، ولذلك فإن العراق والبصرة تحديدا لها من الامكانيات الكبيرة على تنظيم هذه البطولة وإخراجها بأجمل صورة، فهي إضافة لهذا كله لها إمتدادت شعبية وعلاقات إجتماعية مع الدول المجاورة.

   كل من حضر الى البصرة شاهد حجم ما يذهل العقول عن حجم الترحيب والسخاء والكرم من أهل البصرة، حتى وصل بأحد الشيوخ أن ينحر 100 بعير ترحيبا بالمشجعين الخليجيين، في بادرة لم تشهدها أي دولة من قبل، فغالبا تستغل هذه المناسبات لغرض الربح والاستفادة بأكبر قدر ممكن، لكن القضية كانت معكوسة عند العراقيين، فهم كانوا حريصين على كسب رضا أخوتهم، ورسم الفرحة على وجوه القادمين الى البصرة، وإعطاء إنطباع مغاير عما كان مرسوما في الاذهان طوال السنين السابقة.

   يأمل العراقيون بعد هذا التنظيم الرائع والترحيب الكبير، وما بذلوه من إمكانيات أن تنتهي قضية الحظر على الملاعب العراقية، فلا يوجد أي مبرر لحرمان العراق من اللعب على أرضه طوال السنيين السابقة، وأن يكون لدول الخليج المشاركة الدور الأكبر في رفع هذا الحظر، فنتائج البطولة ليست بالفوز بكأسها، وأنما بحجم العلاقة والتعاون الذي سينتج عنها، وبلا شك أنها ستمثل عامل ضغد كبير على الإتحاد الدولي والآسيوي من أجل إغلاق هذا الملف، فالظروف في العراق أفضل من كثير من الدول التي تلعب على أرضها.

نقول للحاضرين بطولة الخليج: لا تندهشوا، أنتم في العراق بكل أطيافه، العربي والكردي والتركماني، أبن المدينة، وإبن الريف، والقادم من الجبل، والآتي من الصحراء، أنتم في أول بلد صنع العجلة، وفيه خط أول حرف، وعلى مسلته خط أول قانون للبشرية، أنتم في مهبط آدم وبلاد الأنبياء.. أنتم الآن تعيشون في عمق التاريخ الذي يمتد لسبعة آلاف عام، وعين غطى وعين فراش. 

هشام الشريف: سوريا والعروبة
د. بهجت سليمان: هذا ما جلبه أنور السادات لمصر
سعيد العراقي: هل سيفعلها العبادي و يدخل التاريخ من أوسع الأبواب؟
توماس فريدمان: يخطئ كل من يشجع بن سلمان على الحرب
سمير جبارة: من وحي عشاء في أحد مطاعم دمشق القديمة منذ أيام..
هشام الشريف: ردنا سابق ولاحق ولن يتوقف
د. بهجت سليمان: العراق والذهاب من تحت "الدَّلف" الإيراني.. إلى تحت "المزراب" السعودي
هشام الشريف: صفقة الجرود وردود الفعل
كتب الدكتور بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس بشار الاسد كان سينهي الحرب على سورية (حلقة2)
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس الأسد كان سينهي الحرب على سوريا بقلم هشام هاشم الشريف (حلقة 1)
هشام الشريف: هبة الأقصى.. رهانات سقطت ورهانات تعززت
هشام الشريف: صبوا جام غضبكم على الدواعش والتكفيريين لا على منتقديهم
هشام الشريف: ولنا في الحرب الاهلية اللبنانية عبرة
هشام الشريف: البدعة والارهاب