كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ضرورة ملحة لطرد الأمريكان من سورية

عبد الحميد شمالي- فينكس:
إن التصعيد الجاري ضد القوات الأمريكية، هو فعلاً غير مرتبط، بمفاوضات الملف النووي؛ وإنه يأتي في إطار الضغط لإخراج الأمريكان نهائياً من سورية وخاصة في الشمال السوري.

والحقيقة أنّ هذا الاتجاه قد تثبّت ليس في إطاره العام فقط، بل وفي إطاره الملموس إلى حدٍ بعيد، في قمة طهران الأخيرة لمسار أستانا الذي يضم الثلاثي (روسيا، تركيا، إيران).
أحد التعبيرات عن ذلك ليس البيان الختامي للقمة فحسب، بل و أيضاً جملة التصريحات المكثفة التي تخللت و أعقبت القمة بما يخص الوجود الأمريكي في سورية، والتي كان بارزاً فيها، التصريحات التركية، باعتبار أنّ التصريحات الإيرانية والروسية ليست جديدة في هذا الصدد، وإنْ كانت حدّتها قد ارتفعت مؤخراً.
إنّ هنالك هدفاً أساسياً هو إخراج الأمريكان من سورية، واستعادة وحدتها وسيادتها وسيادة شعبها. و إن كلاً من روسيا وتركيا وإيران، لهم مصلحة مشتركة في إخراج الأمريكان من سورية، وصاحب المصلحة الأولى في هذا الشأن هو الشعب السوري... ولكنْ أيضاً، ينبغي التنبه إلى المعنى العميق لطرد الأمريكي من سورية، أي ما سيترتب على عملية الطرد هذه من نتائج، وذلك لمعرفة المصالح العميقة للأطراف المختلفة في هذا الشأن.
إن إخراج الأمريكان من سورية، يعني أنّ الطريق بات مفتوحاً أمام التغيير الحقيقي، وأمام الحل الحقيقي، لأنه يعني في الجوهر إيقاف سياسة «المستنقع» التي هي السياسة الأمريكية الوحيدة الثابتة بما يخص سورية؛ لأنّ الأمريكان لم يعد لديهم من سياسات اتجاه منطقتنا سوى سياسات حرب الجميع ضد الجميع، والتخريب المستمر. وضمن هذا السياق بالذات، فإنهم قد تخلوا منذ سنوات عن شعاراتهم السابقة، وباتوا يرفعون شعار «تغيير سلوك النظام»، والمقصود منه بالجوهر هو محاولة جرّ سورية نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني، وعملياً منح المتشددين من الأطراف المختلفة هوامش للحركة بين أستانا من جهة و بين المجموعة المصغرة الغربية من جهة أخرى، بغرض إطالة الأزمة وممانعة الحل.
هنالك اتجاهان في التعامل مع المسألة..!
القوة العسكرية الفعلية للاحتلال الأمريكي في سورية، هي قوة رمزية أكثر مما هي فعلية؛ وما يُصعّبُ عملية طرده نهائياً، هو أنه من غير المتوقع، وربما من غير الممكن، أن يحدث اصطدام علني ومباشر بين أيٍّ من قوى أستانا، وبين الأمريكان، لما لذلك من آثارٍ وتداعيات أكبر بكثير من حجم سورية وحجم المنطقة... ولذا فإنّ تكتيكات الضغط «مجهولة المصدر»، تبدو أكثر واقعيةً، ولكنها بالتأكيد ليست كافية لطرد الأمريكان.
ما يمنح الاحتلال الأمريكي القدرة على الاستمرار حتى الآن في سورية، هو تعطل الحل السياسي، وتعطل التفاهم السوري-السوري، وضمناً فهو يسعى لاستخدام السوريين في الشمال الشرقي السوري، وقواهم السياسية، كدروع بشرية وسياسية يحتمي بها للحفاظ على وجوده.
وبهذا المعنى، فإنّ الحديث عن «كيان كردي مستقل»، والمبالغة المفرطة في الحديث عن «النزعات الانفصالية»، يصب فعلياً في مصلحة الأمريكان، لأنه يغلق الطريق على التفاهم بين السوريين فيما بينهم، ويربط مصير سكان الشمال الشرقي السوري، ومصير القوى السياسية فيه، ربطاً نهائياً بالأمريكان، ويحكم عليهم تالياً بأن يكونوا دروعاً بشرية بيد العدو الأول للشعب السوري ولكل شعوب المنطقة والعالم، أي بيد الأمريكان...
فهنالك ضرورة ملحة لطرد الأمريكان هو بالضرورة مصلحة سورية، ومصلحةٌ لكل شعوب ودول المنطقة، ولذا يجب تسريعه للحد الأقصى، ويجب إضعاف قدرة الأمريكان على المناورة والتخريب. ويجب فوق ذلك قطع الطريق على محاولتهم زرع ألغامٍ متفجرة كبرى في المنطقة بأسرها...  
من أجل سورية نحيا ومن اجلها نموت  
هشام الشريف: سوريا والعروبة
د. بهجت سليمان: هذا ما جلبه أنور السادات لمصر
سعيد العراقي: هل سيفعلها العبادي و يدخل التاريخ من أوسع الأبواب؟
توماس فريدمان: يخطئ كل من يشجع بن سلمان على الحرب
سمير جبارة: من وحي عشاء في أحد مطاعم دمشق القديمة منذ أيام..
هشام الشريف: ردنا سابق ولاحق ولن يتوقف
د. بهجت سليمان: العراق والذهاب من تحت "الدَّلف" الإيراني.. إلى تحت "المزراب" السعودي
هشام الشريف: صفقة الجرود وردود الفعل
كتب الدكتور بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس بشار الاسد كان سينهي الحرب على سورية (حلقة2)
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس الأسد كان سينهي الحرب على سوريا بقلم هشام هاشم الشريف (حلقة 1)
هشام الشريف: هبة الأقصى.. رهانات سقطت ورهانات تعززت
هشام الشريف: صبوا جام غضبكم على الدواعش والتكفيريين لا على منتقديهم
هشام الشريف: ولنا في الحرب الاهلية اللبنانية عبرة
هشام الشريف: البدعة والارهاب