كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

يداك أوكتا وفوك نفخ

محمد ابراهيم- فينكس:

مع تراجع وسائل الاعلام السورية وضعفها وعدم مجاراتها للواقع، ومع ظهور وسائل الاتصال الاجتماعي، أُفسح المجال للعامة بالإدلاء بارائها وطرح قضايا لم تكن تجرأ على طرحها سابقاً، والذي فعّل ذلك الحرب على سورية والأزمات المرافقة.
منذ سنتين بدأت الأصوات ترتفع وتطالب بحقوق مقابل واجبات، في حين لم يجد المواطن تجاوباً من المسؤولين لتأمين حاجاته وتخفيف معاناته، فحدث شرخ غير مسبوق بين المواطن والسلطة، شرخ له مقدمة ومؤخرة.
مقدمة تتعلق بزمن ليس قريب تفاعلت فيه حالات فساد وسوء إدارة مع تعيين مزيد من الفاسدين في مفاصل الدولة عن طريق الانتخابات او الواسطة او بشراء المناصب،. والنتيجة كانت مزيد من الفساد ومزيد من التخريب من جهة،
وتمييع قضايا محقة من جهة ثانية، واستفشار البشر ودفعهم للاضطراب ومخالفة القوانين من جهة ثالثة.
أمّا المؤخرة فتتعلق بالخوف من الحاضر والمستقبل في ظل ضعف هياكل الدولة الإنتاجية وعدم قدرة مؤسسات الدولة على تأمين حاجات البشر.
هنا تكمن معظم المشاكل.. بإيصال مسؤولين الى موقع القرار لا يملكون خبرة وكفاءة وقدرة على الإبداع والابتكار وحل المشاكل المزمنة، خاصة في القطاع العام المعروف بفساده وضعفه وتحويله الى مزراب ذهب للسلب والنهب علناً.
من أوصل هذا او ذاك من المسؤولين إلى موقع القرار؟
إنها إدارة فاسدة ترتبط بأحزاب تشكل اغلبية وأقلية في مجلس الشعب، كما ترتبط بتعيين فاسدين عن طريق تلك الأحزاب. ومواطن فاسد شارك في الانتخابات وأوصل عضو مجلس شعب فاسد الى مكان لا يستحقه.
المواطن الفاسد هو الذي انتخب عضو مجلس محافظة فاسد، المواطن الفاسد هو الذي انتخب عضو في نقابته الفاسدة، المواطن الفاسد هو الذي انتخب رئيس بلدية فاسد.
أنت.. انت أيها المواطن الشاكي الباكي من انتخب فاسدين مثلك. يداك أوكتا وفوك نفخ.. فعلى من تنفخ مزاميرك؟!
بينما الذين انسحبوا من تلك الأحزاب ولم ينخرطوا في انتخابات أوصلت فاسدبن الى مركز القرار، رسموا خط مستقل لهم ولأسرهم، كونوا انفسهم اقتصاديا واجتماعيا، لهم رأيهم المستقل ومركزهم المستقل، هاجر معظم ابناؤهم وأحفادهم ومازال قسم كبير منهم في البلد، لم ولن ينكروا فضل الدولة عليهم، يلتزمون بواجباتهم ويتنازلون عن حقوقهم في غالب الأحيان.
لكن من يسأل عنهم ويأخذ برأيهم ومشورتهم؟! 
هشام الشريف: سوريا والعروبة
د. بهجت سليمان: هذا ما جلبه أنور السادات لمصر
سعيد العراقي: هل سيفعلها العبادي و يدخل التاريخ من أوسع الأبواب؟
توماس فريدمان: يخطئ كل من يشجع بن سلمان على الحرب
سمير جبارة: من وحي عشاء في أحد مطاعم دمشق القديمة منذ أيام..
هشام الشريف: ردنا سابق ولاحق ولن يتوقف
د. بهجت سليمان: العراق والذهاب من تحت "الدَّلف" الإيراني.. إلى تحت "المزراب" السعودي
هشام الشريف: صفقة الجرود وردود الفعل
كتب الدكتور بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس بشار الاسد كان سينهي الحرب على سورية (حلقة2)
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس الأسد كان سينهي الحرب على سوريا بقلم هشام هاشم الشريف (حلقة 1)
هشام الشريف: هبة الأقصى.. رهانات سقطت ورهانات تعززت
هشام الشريف: صبوا جام غضبكم على الدواعش والتكفيريين لا على منتقديهم
هشام الشريف: ولنا في الحرب الاهلية اللبنانية عبرة
هشام الشريف: البدعة والارهاب