كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

هل قنصت المخابرات الأمريكية المتظاهرين ضد تشاوشيسكو بعد أن شيطنته؟

وكالة الاستخبات الأميركية (C.I.A) أشعلت المظاهرات.. ومرتزقتها الأميركيون هم من قَنَصَ المتظاهرين
----------------------------------
*في العام ١٩٨٩، تم إعدام الرئيس الروماني تشاوشيسكو وزوجته إيلينا رمياً بالرصاص بعد محاكمة صوَرية، ولقد جرت العملية كلها بدعم أميركي بعد أن اعترضت أميركا على ما أسمتهُ "عمليات القمع" التي استخدمها تشاوشيسكو مع المتظاهرين، الذين خرجوا ضد سياساته الحكومية، وبعد أن جرى قنص العديد من المتظاهرين الرومان (كما تداولته الصحف والتلفزيونات الأميركية والدولية، آنذاك)!
وبعد مرور عقدين من الزمن على هذا الموضوع، قام أحد الصحفيين الأميركيين بإجراء تحقيق صحفي بغية نشره في إحدى الصحف الأميركية، وقد أوصله التحقيق الى الصدمة بعد أن حصل على اعترافات من مرتزقة أميركيين قالوا بأنهم هم من كانوا يقنصون المتظاهرين الرّومانيين من أسطح المباني المحيطة بالمتظاهرين بعد أن تلقَّوا أموالاً وأوامر من المخابرات الأميركية لتنفيذ العملية!
ومن جهة أخرى، كشف التحقيق أن المظاهرات كانت قد هيأت لها إحدى منظمات المجتمع المدني الرومانية المرتبطة كذلك بالمخابرات الأميركية والممولة منها، وبعد أن هيأ الإعلام الأميركي والغربي الأرضية الشعبية، محلياً ودولياً، لهذه المنظمة ومظاهراتها.
ولإزالة الدهشة عن أسباب سلوك أميركا هذا فقد ذكر التقرير أن عداء تشاوشيسكو لإسرائيل، ووقوفه إلى جانب القضية الفلسطينية، ورفضه الإذعانَ للسياسات الأميركية على الصعيد الدوليّ، هو السبب الرئيس للتخلص منه بهذه الطريقة وشيطنته، إعلامياً، في صورة "دكتاتور"، كما تفعل أميركا اليوم مع رئيس كوريا الشمالية والرئيس السوري بشار الأسد وغيرهما من الرؤساء غير الخاضعين للرؤى والسياسات الأميركية.
وعلى الرغم من سلوكه المتشدّد في إدارة الدولة إلا إن تشاوسيسكو لم يكن دكتاتوراً - كما وصفته واشنطن لتهيئة الأرضية للقضاء عليه. لقد تحولت رومانيا، بعد "الثورة الملوّنة" التي أطاحت به إلى دولة مستهلكة ومثقلة بالدّيون بمليارات الدولارات للبنك الدولي الأميركي، بعد أن كانت في عهده دولة منتجة ومديونيتها نصف مليار، فقط، وتتمع بعلاقات ممتازة مع الدول العربية، وباقي دول العالم سيما وأنها إحدى الدول المؤسسة لمجموعة دول عدم الانحياز والتي لم تدعم المعسكر الشرقي أو الغربي، أيام الحرب الباردة.
واختتم الصحفي تحقيقه بالقول: "لماذا كلّ من تعاديه أميركا يصبح فجأة دكتاتوراً؟".

وهنا، لا بدّ لشعوب العالم أن تأخذ بعين الاعتبار أن مخابرات أميركا ومرتزقتها موجودة دوماً بينهم، وأن كثيراً من "الطبخات السياسية والأمنية" ما هي إلا فعلٌ أميركيٌّ لحرفِ مسار الدولة في الاتجاه الذي يحقق مصالحها الامبراطورية و"أمن إسرائيل".

*هشام الشريف: عودة سفارات دول العدوان
انتخابات الإدارة المحلية... بين الواقع و المأمول
يحيى زيدو: البصرة فم العراق المغلق و لسانه المقطوع
علي سليمان يونس: مجرد تساؤلات
د. بهجت سليمان يكتب عن "ربيع دمشق!" عام "2000".. و"سلام" السادات جلب السمّ والبلوى
د. بهجت سليمان: في مقدّماتُ ربيع الناتو.. الربيع الصهيو - وهابي
عبد الفتاح طوقان: من جبل الثورة الي عبدون
فهد ملحم: كلمات في مدرسة حافظ الأسد
الجنرال مصطفى حمدان: وليد جنبلاط.. ليتك تستعجل الهبوط الى أسفل السافلين
زيد نابلسي: تذكير إلى المصاب بداء الخرف السياسي (وليد جنبلاط)
فهد ملحم: هل نسامح حماس؟
فهد ملحم: على هامش تكويعة اسماعيل هنية.. الخوان لا تصفح عنه لفظة لسان
هشام الشريف: العدوان الثلاثي في الميزان
الحكَّامُ العرب كلهم عيال أميركا و إسرائيل إلا الأسد!
د. بهجت سليمان: آل سعود عرب أم يهود؟.. وفي التاريخ الإسلامي