كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

من ذكريات المرحلة الثانوية

نور الدين محمد
عندما اندلعت حرب ١٩٦٧ كنت في الصف العاشر، وكانت المدرسة أغلقت أبوابها، وبالتالي أنا في القرية، وعندما سمعنا العنتريات من إذاعتنا تطلب من الجيش الشعبي التوجه الى مراكز التطوع لبست بدلة الفتوة وانطلقت ركضا حتى أصل الى أقرب سيارة، ويحتاج ذلك حوالي ساعتين من الركض، وما كان بجيبي من النقود يكفي أجرة الطريق، ولا يكفي لشراء سندويشة فلافل.

المهم وصلت السيارة فوجدت زميلين آخرين. من قرية أخرى وفي السيارة حاول السائق أن يشرح لنا أن المشكلة الحقيقية هي تفوق العدو في الجو وقنابل النابالم الحارقة، فضحكنا عليه وقلنا له أن تحرير فلسطين سيتم بأيام.
وصلنا لثانوية جبلة، وتوقعنا أن نجد المئات من زملائنا، فلم نجد أحداً، وباب المدرسة مغلق!
أصبحت العودة للقرية مشكلة حقيقية، وبصدق وصراحة لا أعرف كيف عدت، لكني أذكر جيداً أنني عدت ليلاً، وأبي وأمي وإخوتي في وضع كارثي خوفاً علي.
انتهت الحرب وهزمنا شر هزيمة. وعدنا الى الثانوية مع بداية العام الدراسي، فقررت أنا وأحد زملائي أن الوطن في خطر ونحن يجب أن نتصدى له ونعيد الأمور الى نصابها، وتفتقت عبقريتنا عن فكرة الانتساب لحزب البعث لأن هناك دورات عمل فدائي للبعثيين داخل فلسطين، فتوجهنا الى شعبة الحزب.
أمام الشعبة يجلس شخص وقور، قال لنا اقعدوا يابني، ماذا تريدون؟! قلنا له نريد الانتساب للحزب. نظر بهدوء الى فقرنا المدقع الواضح كنور الشمس من ثيابنا وأحذيتنا وسوء التغذية على وجوهنا، وقال: نحن في الحزب، البعثي آخر من يأكل وأول من يموت. فوافقنا.
سحب من جيبه الداخلي مفكرة صغيرة وسجل اسمينا وقال: تعالوا للاجتماع الأسبوع القادم.  
لماذا كتبت هذه الخاطرة؟ لا أعرف! 
هشام الشريف: سوريا والعروبة
د. بهجت سليمان: هذا ما جلبه أنور السادات لمصر
سعيد العراقي: هل سيفعلها العبادي و يدخل التاريخ من أوسع الأبواب؟
توماس فريدمان: يخطئ كل من يشجع بن سلمان على الحرب
سمير جبارة: من وحي عشاء في أحد مطاعم دمشق القديمة منذ أيام..
هشام الشريف: ردنا سابق ولاحق ولن يتوقف
د. بهجت سليمان: العراق والذهاب من تحت "الدَّلف" الإيراني.. إلى تحت "المزراب" السعودي
هشام الشريف: صفقة الجرود وردود الفعل
كتب الدكتور بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس بشار الاسد كان سينهي الحرب على سورية (حلقة2)
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس الأسد كان سينهي الحرب على سوريا بقلم هشام هاشم الشريف (حلقة 1)
هشام الشريف: هبة الأقصى.. رهانات سقطت ورهانات تعززت
هشام الشريف: صبوا جام غضبكم على الدواعش والتكفيريين لا على منتقديهم
هشام الشريف: ولنا في الحرب الاهلية اللبنانية عبرة
هشام الشريف: البدعة والارهاب