كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

سورية ما بين مطرقة الإرهاب السياسي وسندان الخونة

ربا يوسف شاهين- فينكس 

في الخامس عشر من أذار عام 2011 ، تم غرز سندان الإرهاب في جسد وطني سورية، تحت مسميات كثيرة، واستطاع هذا الإرهاب خلال سنوات الحرب على سورية، أن يلحق الأذى والدمار والخراب في كل ما استطاعت أن تصل له يد المجموعات الإرهابية، التي جندت لخدمة الكيان الصهيوني والغرب الأمريكي على حد سواء.
وتستمر الولايات المتحدة الأمريكية، و الراضخون لقراراتها من الدول الغربية، بفرض العقوبات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب على سورية، وتستمر معها تبعات الحرب الإرهابية من خنق للشعب السوري ومنع النهوض وإعادة الإعمار وعودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى وطنهم والتي مضى عليها 13 عاماً، ورغم ذلك  استطاعت سورية تحقيق انتصاراتٍ ميدانية عديدة على هذه المجموعات الإرهابية و استرجعت 75 % من الأراضي السورية من يد الإرهابيين والخونة، لكن الحربَ لم تنته، ومع وجود العملاء والوكلاء عززت الولايات المتحدة الأمريكية من وجودها، عَبر تَقديم الدعم اللوجستي والمعنوي والعسكري لهم وعبر إنشاء قواعد عسكرية لها، والتي أهمها قاعدة "التنف" وغيرها من القواعد المنتشرة بإسم "ميليشيا قسد" وغيرها والتي تضع يدها على منابعِ النفط السوري و بحمايةٍ أمريكيةٍ فهذه القواعدُ تنتشرُ في المنطقةِ الممّتدّةِ شرق نهرِ الفراتِ من جنوبِ شرقي سورية بالقربِ من معبرِ التّنفِ الحدوديّ، إلى الشّمالِ الشّرقيّ، وتتوزّعُ في الحسكةِ وديرِ الزّور..
وعندما نقول أمريكية، فيعني هذا أن الكيان الإسرائيلي من ضمنها، والأساس القائم لهذه الحروب الإرهابية هي لخدمته.
الشمال الشرقي والغربي من سورية، مازال تحريره مرهوناً الحلول، والتي بعضها سياسي وبعضها عسكري، وذلك استكمالاً للجهود التي بذلت منذ أن طلبت الدولة السورية، من الصديقين و الحليفين الإيراني والروسي، التدخل لمنع تفاقم الإرهاب السياسي، ناهيك عن العسكري، لأن الإرهاب السياسي، كان بتوقيع الدول المشاركة في الحرب على سورية، والتي كان عددها 170 دولة، وقعت على الموافقة أو التزمت الصمت، وهي تشاهد كيف ينغل الإرهاب قتلاً و تدميراً لوطني. 
هي حربٌ أرادوها لتدمير دولةً لم ترضخ يوماً لقرارات الغرب المتصهينة، وذلك منذ أن اعتلت الولايات المتحدة زمام التحكم بالمشرق العربي تسليماً من المملكة المتحدة البريطانية.
وما زالت سورية مستمرة في مواجهة الأعداء الذين استغلوا سنوات الحرب الإرهابية وما زالت مستمرة في توجهاتها بالنسبة لمنصة أستانا  "مخرجات سوتشي" والتي يعد أهم بنودها القضاء على الإرهاب بكل أشكاله واحترام سيادة الدولة السورية على كافة أراضيها وخروج المحتلين وتحقيق الحل السياسي المرجو مع الأطراف التي ارتمت في أحضان الأمريكي لتحقيق مصالح هي أبعد ما تكون عن مصالح الشعب السوري الحقيقي من "الأكراد السوريين".
أرادوا تقسيم سورية إلى كيانات، ليسهل عليهم تنفيذ مخططاتهم الصهيو أمريكية، وليتم استكمال السيطرة على الوطن العربي، حسب الرسم البياني والتخطيط الاستراتيجي الذي رسمه اللوبي الصهيوني لقيام "الكيان الإسرائيلي" بشكله الحقيقي.
ولأن سورية دافعت وما زالت تدافع عن القضية الفلسطينية، وتعتبرها القضية المحورية والمركزية لسورية، ما زالت تدفع ثمن نهجها وسياساتها الإنسانية تجاه شعبٍ مظلوم، منذ 75 عاماً وما زال يُرتكب بحقه إبادة جماعية رآها العالم بأسره وما زالت مستمرة حتى الآن ولأكثر من121 يوم. 
ويُعد ما يحدث في غزة الآن، من إجرام وعدوان ممنهج، أكبر دليلٍ على حقيقة ما يخبئ لمشرقنا العربي من مخططات عنصرية، والتي يُراد منها التبعية المطلقة "لكيان صهيوني" والذي هو ابن أمريكا وبريطانيا القوتان اللتان ابتدأتا بحروبهم الاستعمارية على الوطن العربي 
في المحصلة ستبقى سورية تدافع عن سيادتها وحقوقها، كحق شرعي لها، وما معركتنا مع العدو الصهيوني، سوى معركة حق مسلوب.
ولا بد أن يتحقق النصر، فحدود الدولة تكفلها القوانين واللوائح والقرارات الدولية، كما تكفل  الولايات المتحدة الأمريكية التي هي أم الإرهاب  سيادة دولتها أم أن منطق القوة  مغلفٌ للقوانين لخدمتها فقط وما المحاكم الدولية سوى لأخذ الصور التذكارية.

*هشام الشريف: عودة سفارات دول العدوان
انتخابات الإدارة المحلية... بين الواقع و المأمول
يحيى زيدو: البصرة فم العراق المغلق و لسانه المقطوع
علي سليمان يونس: مجرد تساؤلات
د. بهجت سليمان يكتب عن "ربيع دمشق!" عام "2000".. و"سلام" السادات جلب السمّ والبلوى
د. بهجت سليمان: في مقدّماتُ ربيع الناتو.. الربيع الصهيو - وهابي
عبد الفتاح طوقان: من جبل الثورة الي عبدون
فهد ملحم: كلمات في مدرسة حافظ الأسد
الجنرال مصطفى حمدان: وليد جنبلاط.. ليتك تستعجل الهبوط الى أسفل السافلين
زيد نابلسي: تذكير إلى المصاب بداء الخرف السياسي (وليد جنبلاط)
فهد ملحم: هل نسامح حماس؟
فهد ملحم: على هامش تكويعة اسماعيل هنية.. الخوان لا تصفح عنه لفظة لسان
هشام الشريف: العدوان الثلاثي في الميزان
الحكَّامُ العرب كلهم عيال أميركا و إسرائيل إلا الأسد!
د. بهجت سليمان: آل سعود عرب أم يهود؟.. وفي التاريخ الإسلامي