كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

قبرص بدل اليونان.. وميناء بايدن بديل ميناء حيفا

د. خيام الزعبي- فينكس

سعي الرئيس الأمريكي جو بايدن لإنشاء ميناء بحري أمام سواحل غزة تحت مزاعم نقل المساعدات الإنسانية للقطاع سيكون من أخطر القرارات التي أتخذها بجانب الإبادة التي ينفذها الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، فالميناء المزعوم هدفه الأساسي هو المشاركة في عملية تهجير الفلسطينيين من أرضهم إلى أوروبا عبر قبرص بدلاً من اليونان التي استمالها الغرب لجانب الكيان، كما أنه يمهد لطريق الهند - أوروبا، والسيطرة على  غاز المتوسط، الذي هو حق للفلسطينيين.
وفي قراءة للتناغم الأميركي الإسرائيلي حول مشروع الميناء العائم والصمت العربي، رحبت إسرائيل بالخطوة الأميركية على لسان وزير خارجيتها يسرائيل كاتس الذي قال، "ندعم تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر البحر، ونحن لا نقاتل المدنيين وإنما هدفنا القضاء على ’حماس‘".
وفي الواقع يعد كاتس صاحب فكرة تدشين ممر بحري لغزة، إذ اقترحها في بداية الحرب على القطاع، واعتبر أن رصيف المساعدات يجعل من السهل على إسرائيل التحكم ومراقبة كل شيء يدخل ويخرج من غزة، لكنه ألمح وقتها إلى إمكان استخدام هذا الممر لأغراض التهجير.
ما يقوم به بايدن ما هو إلا محاولة جديدة للمراوغة في سعيه لإيجاد توازن في حرب غير متوازنة في الشرق الأوسط، من خلال دعمه الكامل وغير المشروط لإسرائيل، إلى جانب أنها حسابات سياسية انتخابية داخلية يخشى معها بايدن أن تُكلفه فرصة البقاء في البيت الأبيض 4 سنوات جديدة.
من أهم تداعيات الميناء العائم، إيجاد موطئ قدم وفرض السيطرة الأميركية على قطاع غزة، تحت ذريعة توزيع المساعدات الإنسانية التي ستكون تحت آليات وبنية تحتية بإشراف وسيطرة الجيش الإسرائيلي، مما يعني إطالة أمد الحرب واستمرار البنية الاحتلالية الإسرائيلية في القطاع. وبالتالي إن هذا المشروع يخدم إسرائيل ومخططاتها للسيطرة على القطاع، وكذلك إطالة أمد القتال ضد فصائل المقاومة الفلسطينية وحماس.
في هذا السياق إذا كانت الرئيس بايدن حريص على حماية المدنيين في قطاع غزة، وإذا كان ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين لأكثر من ثلاثين ألفًا يؤرق بايدن وإدارته، فمن باب أولى أن يُصدِر قرارًا فوريًا بإيقاف إطلاق النار والحرب في غزة على غرار سرعة قرار بناء الرصيف العائم
مجملاً.. سوف تتكشف في قادم الأيام الأهداف الحقيقية من إنشاء الميناء الأمريكي على سواحل غزة ووجود الجيش الأمريكي، والسفن الحربية فى المنطقة، خاصة مع فشل نتنياهو في القضاء على حماس، والتي لم يتمكن منها على مدى أكثر من خمسة أشهر، كما لم يحقق أهدافه التي تحدث عنها سواء بعودة الرهائن أو إنهاء حماس أو تمكين قوة مدنية من إدارة قطاع غزة.
وأختم بالقول، إن المقاومة تواصل رفع راية التحدي في مواجهة الاحتلال الأمريكي- الإسرائيلي، ليؤكّد رجالها قدرتهم على إفشال كافة المؤامرات الغربية  التي تحيط بالمنطقة، وكلنا يتفق إن العبث الأمريكي-الإسرائيلي لا يمتلك مقومات النجاح والانتصار وإن قدر الأمة بيد أبناءها هذا ما برهنه صمود المقاومة التي جعلت أمريكا مكشوفة بلا غطاء أمام العالم.
هشام الشريف: سوريا والعروبة
د. بهجت سليمان: هذا ما جلبه أنور السادات لمصر
سعيد العراقي: هل سيفعلها العبادي و يدخل التاريخ من أوسع الأبواب؟
توماس فريدمان: يخطئ كل من يشجع بن سلمان على الحرب
سمير جبارة: من وحي عشاء في أحد مطاعم دمشق القديمة منذ أيام..
هشام الشريف: ردنا سابق ولاحق ولن يتوقف
د. بهجت سليمان: العراق والذهاب من تحت "الدَّلف" الإيراني.. إلى تحت "المزراب" السعودي
هشام الشريف: صفقة الجرود وردود الفعل
كتب الدكتور بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس بشار الاسد كان سينهي الحرب على سورية (حلقة2)
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس الأسد كان سينهي الحرب على سوريا بقلم هشام هاشم الشريف (حلقة 1)
هشام الشريف: هبة الأقصى.. رهانات سقطت ورهانات تعززت
هشام الشريف: صبوا جام غضبكم على الدواعش والتكفيريين لا على منتقديهم
هشام الشريف: ولنا في الحرب الاهلية اللبنانية عبرة
هشام الشريف: البدعة والارهاب