كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مواقف الاتحاد الأوروبي تخنق نتنياهو في رفح

د. خيام الزعبي- فينكس

استنكرعدد من وزراء الخارجية الأوروبيين المجزرة الجديدة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم للنازحين في المواصي الساحلية غرب مدينة رفح، وخلفت عدداً من الشهداء، وانطلاقاً من ذلك يواجه الكيان الصهيوني احتمالية عالية من التعرض لعقوبات أوروبية، إذ تتوجه أنظار وزراء خارجية الدول الأوروبية نحو اتفاقية الشراكة بين دولة الاحتلال والاتحاد الأوروبي كوسيلة لتوقيع العقوبات التجارية.

في هذا السياق يخضع الاتحاد الأوروبي لضغوط داخلية ودولية متزايدة بعد استشهاد عشرات الفلسطينيين في قصف إسرائيلي على مخيم للنازحين برفح، فماذا بشأن الخطوط الحمراء التي وضعها الاتحاد الأوروبي للحكومة الإسرائيلية بشأن عملية عسكرية كبيرة في رفح؟ على الرغم من قرار محكمة العدل الدولية الداعي لوقف هذه العملية.

بعد المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في رفح، أيد وزراء الخارجية الأوروبيين في اجتماع لهم تهديد الكيان بإلغاء اتفاقية الشراكة التجارية حال استمرارها بمخالفة أوامر المحكمة الجنائية الدولية في ما يتعلق باجتياح رفح، كما دعوا إلى إنهاء فوري للعملية العسكرية في رفح جنوب قطاع غزة، وحذّروا من أن عدم تراجع إسرائيل عن العملية العسكرية من شأنه أن يقوّض علاقات الاتحاد بإسرائيل،كما يعتبر خطوة أولى من قِبل المجتمع الدولي لعزل الكيان الصهيوني الغاصب، ورفع الحصانة والغطاء عن جرائمه ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي نفذها بحق أبناء الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.

ويعتبر الاتحاد الأوروبي الحليف التجاري الأول للكيان الصهيوني بواقع 28% من التجارة الإسرائيلية تتم مع الاتحاد بـ45 مليار دولار سنوياً، وتمثل الواردات الأوروبية ربع ما يستورده الكيان، بينما تصدر إسرائيل ثلث منتجاتها لأوروبا بموجب تلك الاتفاقية.

وعلى الطرف الأخر يدرس الاتحاد الأوروبي إحياء بعثته للمساعدة الحدودية في معبر رفح المتوقفة عن العمل منذ عام 2007،ويعتبر هذا المعبر النقطة الرئيسية لإدخال المساعدات من مصر، وهو مغلق منذ أن سيطرت القوات الإسرائيلية عليه من الجانب الفلسطيني قبل نحو شهر.

في هذا السياق أعرب الاتحاد الأوروبي عن القلق من السياسات الإسرائيلية التي تؤدي لتهجير السكان الفلسطينيين قسراً، محذراً في الوقت ذاته من تداعيات عنف المستعمرين الإسرائيليين في رفح، وأكد دعمه لعمل محكمة العدل الدولية، مشدداً على أهمية طرح مبادرة أوروبية جديدة، تهدف لاستئناف المسار السياسي.

بالتالي يقود نتنياهو “إسرائيل” نحو طريق دموي مسدود، فالمظاهرات الواسعة النطاق في إسرائيل المطالبة بإقالة رئيس الوزراءنتنياهو، تظهر مدى المعارضة للطريقة التي أدار فيها هذه الحرب القاسية في رفح ونتائجها العسكرية، و تدل أيضاً على حجم الرفض الداخلي للحرب العقيمة على رفح، بذلك تصاعدت التوترات داخل إسرائيل مع استئناف مفاوضات الهدنة، ولكن تضع هذه الضغوط نتنياهو على حافة الهاوية والاستسلام.

لذلك نتنياهو اليوم في أوهن حالاته السياسية وحزبه تشظى، وفقد زعاماته المؤسسة له والمؤثرة في سياساته، ولم يعد حزب اللكود الذي يتزعمه نتنياهو اليوم يشكل أغلبية، بل ولم يجد من يتحالف معه من أحزاب المعارضة القوية، لهذا خضع للابتزاز السياسي، وسيحمل حقائبه مكرهاً من حزبه وبمكاسب تشبه الهزائم، إن لم تكن الهزائم بعينها.

أمام هذا الواقع يمكن القول، إن الكرة الآن في ملعب رجال المقاومة، وباتت بيدهم أي مبادرة هجومية قادمة على الكيان الصهيوني بإسناد حلفائهم من محور المقاومة، ومن الواضح من سلسلة الهزائم التي منيت بها إسرائيل في غزة، فإن الأيام القادمة  يمكن ان تكون مصيرية بالنسبة لنتنياهو، يتحقق فيه كسر وهزيمة حزبه المتطرف، وعليه نتمنى من كافة الدول الوقوف ضد الكيان الصهيوني ووقف كل أشكال الدعم الغربي لها.

باختصار شديد... لقد ظن نتنياهو وحلفاؤه إن الفلسطينيين غير قادرين على سحق الجيش الإسرائيلي، فإذا بالفلسطينيين يثبتون للعالم أجمع بأنهم قادرين على هزيمة هذا الجيش ومن يقف وراءه، ووجهوا ضربة قاسية للاستراتيجية الإسرائيلية في غزة، لذلك نقول ونحن على يقين ثابت بأن إسرائيل تواجه صعوبات كبيرة  لتحقيق أهدافها التي لم تكن تتخيلها في رفح، بمقاومتها وشعبها المصمم على الوقوف خلفها بكل قوة.

هشام الشريف: سوريا والعروبة
د. بهجت سليمان: هذا ما جلبه أنور السادات لمصر
سعيد العراقي: هل سيفعلها العبادي و يدخل التاريخ من أوسع الأبواب؟
توماس فريدمان: يخطئ كل من يشجع بن سلمان على الحرب
سمير جبارة: من وحي عشاء في أحد مطاعم دمشق القديمة منذ أيام..
هشام الشريف: ردنا سابق ولاحق ولن يتوقف
د. بهجت سليمان: العراق والذهاب من تحت "الدَّلف" الإيراني.. إلى تحت "المزراب" السعودي
هشام الشريف: صفقة الجرود وردود الفعل
كتب الدكتور بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس بشار الاسد كان سينهي الحرب على سورية (حلقة2)
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس الأسد كان سينهي الحرب على سوريا بقلم هشام هاشم الشريف (حلقة 1)
هشام الشريف: هبة الأقصى.. رهانات سقطت ورهانات تعززت
هشام الشريف: صبوا جام غضبكم على الدواعش والتكفيريين لا على منتقديهم
هشام الشريف: ولنا في الحرب الاهلية اللبنانية عبرة
هشام الشريف: البدعة والارهاب