كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

حزب الله وأصبع الجليل والجولان.. والرد الجريء القادم

أحمد الحاج طاهر- فينكس

معنى اعلان غالانت بنقل ثقل الجهد الحربي من غزة إلى لبنان، يعني أن الهجمات الإسرائيلية ستتكثف وتتعمق بلبنان حتى بدون أن يرفع حزب الله من مستوى عملياته، بهدف ردع حزب الله أو توسيع العمليات الإسرائيلية مع مرور الوقت. الهدف الإسرائيلي العام والنهائي من التصعيد مع لبنان هو إعادة الأمن لمستوطني الجليل، والأهداف الأخرى تتعلق بتحييد أكبر قدر ممكن من قدرات ومقدرات الحزب من خلال القصف الجوي والبري إذا توسعت الحرب.
السؤال الآن: لماذا تركيز حزب الله على الأهداف العسكرية الإسرائيلية بأصبع الجليل تحديداً وبالجولان؟ لو تأملنا الجغرافيا نجد أنه إما يمهد للاغارة البرية على تلك المناطق طالما أنها محاطة من ثلاث جهات بسوريا ولبنان، أو يعمل على خفض امكانات واستعدادت الجيش الإسرائيلي فيها، لأن أصبع الجليل سيكون نقطة الانطلاق نحو نهر الليطاني، فيما شمال شرق الجولان سيكون نقطة الانطلاق نحو حدود سوريا مع لبنان، وبالتالي هو يريد احباط قدرات الجيش هناك باستمرار لخفض جهوزية الجيش لتنفيذ عمل بري واسع.
بمعنى:
تمكن اسرائيل من تأمين الجولان وأصبع الجليل خلال أي حرب واسعة قادمة يعني فتح آفاق كبيرة للعمل البري في لبنان، وتمكن حزب الله من زعزعة الوجود العسكري الإسرائيلي في أصبع الجليل والجولان سيؤدي لإضعاف أو احباط أي عمل بري اسرائيلي واسع نحو لبنان، لا تستطيع اسرائيل التقدم نحو أرض خصمها طالما أنها غير قادرة على السيطرة في أرضها، هذا ما يحاول وسيحاول حزب الله تحقيقه في منطقتي أصبع الجليل والجولان.
تنويه
معظم الحرائق التي تندلع في الجليل، جراء هجمات حزب الله، تندلع بسبب القطع المتساقطة من صواريخ الدفاع الجوي للعدو التي تنفجر في السماء أثناء محاولات الاعتراض على صواريخ ومسيرات حزب الله، وهي تجلب نتيجة سلبية كبيرة مقابل جوانبها الايجابية، ستكون للمنظومات الدفاعية الإسرائيلية نتائج سلبية أخطر بكثير عندما يحول حزب الله هجماته نحو المدن الكبرى.
عندما يصادق حزب الله على الرد وينفذه، لن يضرب حينها اسرائيل فقط، بل ستكون ضربته تحدياً للنظام العالمي بكامله الذي حشد امكاناته العسكرية في الشرق الأوسط بهدف ردع حزب الله عن الرد، وهذا سيجلب رداً هائلاً من اسرائيل وحلفائها الذين استعدوا بكامل امكاناتهم في المنطقة، والإقبال على الفعل مع العلم المسبق بالثمن وحجم التحدي هو شيء ملفت فعلاً! إن توجه حزب الله المرتقب، بالنسبة لنا على الأقل، بالاستمرار والتقدم سيكون توجهاً جريئاً وشجاعاً يستحق المزيد من الاحترام ويبرهن مدى التزام حزب الله بواجبه الأخلاقي والانساني تجاه غزة وأهلها ومقاومتها، رغم الأثمان الباهظة ورغم الإغراءات التي سبق أن رفضها الحزب. 
*هشام الشريف: عودة سفارات دول العدوان
انتخابات الإدارة المحلية... بين الواقع و المأمول
يحيى زيدو: البصرة فم العراق المغلق و لسانه المقطوع
علي سليمان يونس: مجرد تساؤلات
د. بهجت سليمان يكتب عن "ربيع دمشق!" عام "2000".. و"سلام" السادات جلب السمّ والبلوى
د. بهجت سليمان: في مقدّماتُ ربيع الناتو.. الربيع الصهيو - وهابي
عبد الفتاح طوقان: من جبل الثورة الي عبدون
فهد ملحم: كلمات في مدرسة حافظ الأسد
الجنرال مصطفى حمدان: وليد جنبلاط.. ليتك تستعجل الهبوط الى أسفل السافلين
زيد نابلسي: تذكير إلى المصاب بداء الخرف السياسي (وليد جنبلاط)
فهد ملحم: هل نسامح حماس؟
فهد ملحم: على هامش تكويعة اسماعيل هنية.. الخوان لا تصفح عنه لفظة لسان
هشام الشريف: العدوان الثلاثي في الميزان
الحكَّامُ العرب كلهم عيال أميركا و إسرائيل إلا الأسد!
د. بهجت سليمان: آل سعود عرب أم يهود؟.. وفي التاريخ الإسلامي