كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

صباحية.. الخوازيق والفرار خارج الجبل!

إدوار حشوة

انتشرت في جبال الساحل قصور ابتناها كبار ضباط النظام، وكانت من الفخامة والحجم تضاهي كل قصور الإقطاعين وتتناقض مع بيوت فقراء العلويين المجاورة.
كانوا يعتبرونها ضرورية لتأكيد انتمائهم الفلاحي، وإليها كان يحج منافقو الداخل يقدمون الهدايا وواجبات العزاء إذا توفي لهم قريب!
الشاعر نديم محمد كان يقول ان من حقهم أن يبتنوا بيوتا لهم أو يصلحوا بيوتهم، ولكن ليس إلى هذا الشكل الفج، فصارت قلاعا لإقطاع جديد أين منه اقطاع ذلك الزمان!
كان إذا جاء الضابط يوما صاعدا بسيارته الجبل إلى قريته ترافقه سيارات أمامه وخلفه، وتطلق زماميرها معلنة حضوره.
في حين كان الإقطاعي إذا جاء يستقبله الفلاحون ويذبحون لقدومه دجاجا أو خاروفا في بيت المختار!
كان الشاعر نديم محمد يسمي هذه القصور (خوازيق) اخترقت بساطة الجبل، ولم تكن جزءا من نسيجه العمراني الطبيعي وتعكس هيمنة وفوقية كرهها الناس!
قال في خازوق علي دوبا في قرفيص:
يا صاحب القصر هل شىء يضاهيه
على الزمان وهل شىء يدانيه؟
أموال (عيسو) تبدت في جوانبه
وذوق (كلثوم) في شتى نواحيه
لو أنصف الدهر يوما وهو فاعلها
فسوف يخرى على أشلائكم فيه
هذه الخوازيق لم يتم بناؤها من وفر رواتبهم بل من حصتهم من الرشاوي والسرقات والتهريب والمخدرات ومن مكافآت يوزعها عليهم آل الأسد أجورا عن دعمهم ووحشيتهم لحماية الكرسي!
هذه الخوازيق الحرام يجب مصادرتها من قبل لجان الإثراء غير المشروع التي
تسألهم من أين لكم هذه القصور؟!
- من الأخبار أن كبار ضباط النظام لجأوا هاربين إلى لبنان والعراق وأوروبا بجوازات سفر مزورة. ولا أحد منهم لجأ إلى جبال الساحل فلماذا؟
كانوا يعتقدون أنهم إلى هذه الخوازيق سيهربون والى الساحل ويخططون لدولة انفصاليه!
الحقيقة إنهم هربوا إلى الخارج لأن شعب الجبل بأكثريته يكرههم ولن يحميهم كما توهموا!
أعجبتني تسمية نديم محمد لهذه القصور بالخوازيق، وتذكرت انه في الدوله العثمانية كان يوجد (قانون الخازوق العثماني) يحكم به على مرتكبي الكبائر من الجرائم ضد السلطان وحكمه وفي الجرائم الشنيعة، ففكرت أنه قد يكون ضروريا وعادلا ضد كبارهم وضد خوازيقهم في الجبل! 
*هشام الشريف: عودة سفارات دول العدوان
انتخابات الإدارة المحلية... بين الواقع و المأمول
يحيى زيدو: البصرة فم العراق المغلق و لسانه المقطوع
علي سليمان يونس: مجرد تساؤلات
د. بهجت سليمان يكتب عن "ربيع دمشق!" عام "2000".. و"سلام" السادات جلب السمّ والبلوى
د. بهجت سليمان: في مقدّماتُ ربيع الناتو.. الربيع الصهيو - وهابي
عبد الفتاح طوقان: من جبل الثورة الي عبدون
فهد ملحم: كلمات في مدرسة حافظ الأسد
الجنرال مصطفى حمدان: وليد جنبلاط.. ليتك تستعجل الهبوط الى أسفل السافلين
زيد نابلسي: تذكير إلى المصاب بداء الخرف السياسي (وليد جنبلاط)
فهد ملحم: هل نسامح حماس؟
فهد ملحم: على هامش تكويعة اسماعيل هنية.. الخوان لا تصفح عنه لفظة لسان
هشام الشريف: العدوان الثلاثي في الميزان
الحكَّامُ العرب كلهم عيال أميركا و إسرائيل إلا الأسد!
د. بهجت سليمان: آل سعود عرب أم يهود؟.. وفي التاريخ الإسلامي