كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

صمت العالم أمام جرائم الاحتلال والفلسطينيون بين معاناة الماضي وآمال الحاضر

فتحي الذاري- اليمن- فينكس

تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني بصورة تتجاوز كل حدود الإنسانية، مخلفة وراءها مشاهد مؤلمة من الدمار والخراب والمعاناة. وعلى الرغم من هذه الانتهاكات المروعة، يبقى صمت العديد من الدول والمجتمعات حيال هذه الجرائم مثيرًا للقلق في ظل تصريحات من قوى تُعتبر جزءًا من محور المقاومة.

وتعود الجذور التاريخية للاحتلال الإسرائيلي إلى نهاية القرن التاسع عشر مع بروز الحركة الصهيونية التي كانت تهدف إلى تأسيس دولة يهودية من خلال احتلال دولة فلسطين في عام 1948، أُعلنت دولة كيان الاحتلال الإسرائيلي مما أدى إلى تهجير 750 ألف فلسطيني، وهو ما يُعرف بالنكبة ومنذ ذلك الحين استمرت سياسة التهجير والاستيطان والاعتداءات العسكرية التي تمثل شكلًا من أشكال الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.

وتتجسد الجرائم الإسرائيلية بشكل واضح في المناطق المحاصرة مثل قطاع غزة وتحديدًا في أماكن مثل المواصي خان يونس وشارع النفق شمال المدينة، تشمل هذه الجرائم القصف الجوي العشوائي تعرضت الأحياء السكنية للقصف المتواصل مما أسفر عن مقتل وإصابة المئات من المدنيين بما في ذلك الأطفال الذي يُعتبرون الأكثر تأثيرًا في هذا الصراع، وتدمير البنية التحتية استهداف المدارس والمستشفيات والأنفاق المدنية، مما يترتب عليه عواقب وخيمة على المجتمع المحلي في مدن القطاع  والاعتقالات التعسفية والتعذيب، حيث يتعرض الفلسطينيون في المناطق المحتلة لحملات اعتقال تشمل تطعيم العقول بالترويع والضغوط النفسية، والصمت الدولي ومواقف الساعية لسلام إن الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم هو أمر يدعو للتأمل، حيث يكتفي العديد من القادة والمورثين بالتنديد اللفظي دون اتخاذ إجراءات  حاسمة أو أن تقود إلى إجراءات ملموسة على الأرض، يتسبب هذا الصمت في زيادة حالات الإجرام، حيث يشعر الاحتلال بأن أمامه حرية الحركة دون خوف من العقاب.

هذا الصمت يساهم في تعزيز قوة الاحتلال ويؤدي إلى تفشي حالة من الإحباط لدى الشعب الفلسطيني الذي يتوق إلى الدعم الفعلي ومع تصاعد الأحداث في لبنان وسوريا يبدو أن الصراع الفلسطيني وكيان الاحتلال الإسرائيلي أصبح جزءًا من صراع أكبروتؤثر الأحداث في هذين البلدين على طبيعة الصراع، حيث ينظر الفلسطينيون إلى دعم المقاومة من بعض الفصائل في هذه الدول كنوع من الأمل.

ومع ذلك، تبقى الظروف المحلية والضغوط السياسية تمثل تحديات كبيرة، مما يعقد إمكانية تحقيق الوحدة في الصف المقاوم وتتراوح المآلات المحتملة للصراع بين استمرار التصعيد العسكري وتفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة إلى احتمال استخدام حلول سياسية قد تكون مربكة وغير مرضية للاحتياجات الفلسطينية إن معاناة الشعب الفلسطيني بحاجة إلى توحيد الجهود من قبل جميع فصائل المقاومة والداعمين للقضية الفلسطينية، عبر تعبئة الرأي العام العالمي وكسر صمت المجتمع الدولي إن الاستمرار في الدعاء بالنصر هو فعل مُقدّر، لكن العمل من أجل تحقيق العدالة والحرية هو الطريق الحقيقي لتحقيق الأمل والسلام في المنطقة، إن النفس الطامحة للحرية لا تتراجع أمام الظلم بل تستمر في النضال لتحقيق ما هو حق.

هشام الشريف: سوريا والعروبة
د. بهجت سليمان: هذا ما جلبه أنور السادات لمصر
سعيد العراقي: هل سيفعلها العبادي و يدخل التاريخ من أوسع الأبواب؟
توماس فريدمان: يخطئ كل من يشجع بن سلمان على الحرب
سمير جبارة: من وحي عشاء في أحد مطاعم دمشق القديمة منذ أيام..
هشام الشريف: ردنا سابق ولاحق ولن يتوقف
د. بهجت سليمان: العراق والذهاب من تحت "الدَّلف" الإيراني.. إلى تحت "المزراب" السعودي
هشام الشريف: صفقة الجرود وردود الفعل
كتب الدكتور بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس بشار الاسد كان سينهي الحرب على سورية (حلقة2)
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس الأسد كان سينهي الحرب على سوريا بقلم هشام هاشم الشريف (حلقة 1)
هشام الشريف: هبة الأقصى.. رهانات سقطت ورهانات تعززت
هشام الشريف: صبوا جام غضبكم على الدواعش والتكفيريين لا على منتقديهم
هشام الشريف: ولنا في الحرب الاهلية اللبنانية عبرة
هشام الشريف: البدعة والارهاب