كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

إلى الحكومة المؤقتة ((من كبر ما ضرب))

ياسر علوش
في ظل سوء وتخبط أداء حكومتنا المؤقتة بعد مضي ثلث الفترة المخصصة لها، وهي 90 يوماً، يبدو جلياً العقلية التي تتسيدها.... ويبدو مؤكداً انها ليست حكومة دولة ولا تعرف حدودها وواجباتها حيث خلطت الحابل بالنابل مستفيدة من عامل وحيد فقط هو الرغبة اللحوحة من الشعب في التخلص من النظام البائد... ودخلت في جلباب الحكومة المنتخبة بل تجاوزت صلاحيتها وتجرأت باتخاذ قرارات تمس الأمن الغذائي للمواطن المرتبط بالحالة المهنية..

واذا كانت حكومتنا المؤقتة لاتدرك معنى انهيار الأمن الغذائي أو المعيشي الناجم عن تسريح 300 ألف وظيفة ((إن لم تكن اكثر)) أي مالا يقل عن 200 الف عائلة، فإن ذلك يضعنا أمام تساؤلات تكون الإجابة عنها هي المشهد الذي سنراه في المستقبل القريب... خصوصاً في مناطق الفقر المادي أي الساحل الذي لايمتلك دخلاً سوى وظيفته بسبب سياسات الإفقار المتعمدة التي انتهجها النظام البائد.
ماهو البديل؟... وهل تم تهيئة البيئة المناسبة التشريعية أو الاستثمارية التي تساعد المفصول تعسفياً على إيجاد أو خلق فرصة عمل بديلة خصوصاً في ظل اعتماد اقتصاد السوق الحر؟...
هل تعلم حكومتنا المؤقتة التبعات والتداعيات السلبية الاجتماعية على المجتمع من مثل هكذا قرارات؟...
وقبل هذا وذاك إلى ماذا استندت وأي مرسوم أو قانون أو نص تشريعي اتخذته دريئة لتصد عن نفسها محاسبة ستطالها في حال قدمت بحقها آلاف الدعاوى القضائية..... لا يخفى على أي اقتصادي ان تعطل الوحدات الإنتاجية ومصادرة الثروات النفطية في الشرق السوري سيسهم في زيادة العجوزات في موازنة الدولة، فمن أين ستغطي الحكومة النفقات الجارية ومنها الرواتب الموعودة بزيادة 400%؟...
نعم كثير مما تفكرون به صحيح .. جزء منها من تحويل رواتب المفصولين والمرميين إلى الباقين في وظائفهم...​
إليكم هذه المعلومة: هل تعلمون ان أثمان الأدوية وتكلفة الحالات الصحية الناجمة عن انقطاع التيار الكهربائي تساوي أو تزيد كلفة موارد الطاقة اللازمة لتشغيل محطات توليد الكهرباء؟... تخيلوا حجم الكارثة هذا عدا عن خسائر باقي القطاعات!...
وهنا التجربة نفسها، لكن بإسقاطات مختلفة، نعم تحسن وهمي في الدخل للبعض يقابله انهيار كبير في المنظومة الاجتماعية وما يلحقها من تداعيات سلبية في مجالات شتى لن أخوض في نقاشها..
لا أدعي أبدا أني راض عن الواقع الوظيفي والبطالة المقنعة المخيفة.. وقد كنت أول من أطلق مقولة التوظيف من أجل التدجين منذ العام 2011.. لكن ماهكذا تورد الإبل...
أين البيئة المهيأة لاستثمار هذا الكم من الشباب....
تقول الحكومة المؤقتة: وظائف أخرى.. أين إذا كانت كل الوزارات ستعمل على فصل الفائض؟...
وكمثال أقول: إذا كانت وزارة الصحة مثلاً عاجزة عن إعادة تفعيل المستوصفات، فقامت بإغلاقها بذريعة فائض العاملين... تخيلوا ماهذا الانفصال؟.. كونوا على ثقة ان اليابان او الصين او منظمة الصحة العالمية وحدها يمكنها تزويد كل هذه المستوصفات مجانأً بالأجهزة البسيطة الإسعافية أو التشخيصية لإعادة تفعيلها... في كل دول العالم العامل الحاسم هو توفر الكوادر والموارد البشرية، فكيف يكون في عالمنا الخاص الذي يبدو انه يتجه للانعزال أكثر فأكثر، كيف يكون العامل البشري هو أول المضحى به؟
حكومتنا المؤقتة العزيزة.. حدودك الأمن وتأمين المعيشة... حكومتنا العزيزة المثل يقول (( من كبر ما ضرب)).
 
ثلاث سنوات خضر
نص أدبي سياسي لـ د. جبور عن كتاب وعن عدوان واتفاق
هل تطالب سورية والسعودية اليونسكو بالتعطيل في عيد الاضحى؟
زعزعة المنطقة.. سياسة انتهجتها "قسد" بريف دير الزور
د. جبور يكتب عن الموقف النبيل للرئيس بشار الأسد من الرئيس أمين الحافظ
د. جبور يطالب واشنطن والدوحة بتسليم الأمم المتحدة محاضر "هندسة" ما دعي بـ"الربيع العربي"
د. جبور يقترح: جمعية أصدقاء القامات السورية
اللغة العربية.. جامعة حلب حفّزت الأمير سلطان على التبرّع لليونسكو؟
أسد القمة يعيد العروبة لجامعتها.. هل نشهد عودةً للسين سين؟
د. جورج جبور عن اللغة في إعلان جده
د. جورج جبور يطالب قمة جدة باعتبار موعد نزول "اقرا" يوما عالميا للغة العربية
ديمقراطية نظيفة يعني بيئة نظيفة
الحكيم يعود إلى البصرة
دولة المقاومة العربية "سورية" لغزة: معركتنا واحدة ونصرنا نصركم
سورية وجامعة الدول العربية قرار لا يتضمن اشتراطات بل هي تمنيات لا ترقى إلى مخططات