كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

السوريون وأوهام الحماية الدولية!

نزار بعريني

 الذين يتوهّمون بإمكانية تدخّل دولي، فرنسي أو ألماني، أو"إسرائيلي"، سواء عبر قرار مجلس الأمن أو خارجه، يؤكّدون فقط على طبيعة جهلهم السياسي، وضحالة انتمائهم الوطني، وضعف تمثيلهم لمصالح السوريين المشتركة!

التدخّل الدولي بجميع أشكاله، خاصة العسكرية، يحصل منذ ٢٠١١، وقد أتى مشروع إسقاط سلطة الأسد في سياق توافق دولي، خاصة أمريكي تركي، لإنهاء مشاريع التدخّل العسكرية لصالح دعم مشروع استقرار سياسي سوري جديد، يتضمّن بالضرورة تفكيك سلاح سلطات الأمر الواقع التي كانت تسيطر قبل الثامن من ديسمبر - "أسد" و"هتش" و"قسد" - لصالح جيش وطني سوري موحّد.
عوامل السياق الدولية، (خاصة الأمريكية والتركية، المدعومة بتوافق سعودي/ قطري غير مسبوق)، ومصالح السوريين الوطنية المشتركة، تقول بأنّه لابديل اليوم عن مشروع بناء مؤسسات الدولة السورية الذي يقوده أحمد الشرع، وهو ما يوضّح طبيعة المهمّة الوطنية الملقاة على كاهل جميع السوريين، وهي مسؤولية تاريخية، تجعل من السوريين للمرة الأولى منذ ١٩٤٥ لاعبا واقعيا وفاعلا على لوحة المصالح والسياسات المتصارعة على سوريا.
فلماذا يبحث البعض عن فرصة غير واقعية، ويتجاهلون الدور السياسي الوطني الواقعي الذي يجب القيام به دفاعا عن مصالحنا المشتركة في بناء دولة العدالة والمواطنة المتساوية، ورغم ما تحمله الدعوات غير الوطنية في طياتها من عواقب، تُفاقم حالة الارتهان للخارج التي شكّلها التحالف الأسود لسلطة أسد وملالي طهران، وكانت نتائجها مدمّرة، لصالح مشروع السيطرة الإقليميّة الإسرائيلية!!
المطلوب اليوم من الجميع الهدوء والحكمة... وقراءة الأحداث بموضوعية، ومن منظور مصالح السوريين المشتركة:
كسوريين، معنيين بالحفاظ على السلم الأهلي كأولوية:
١ نرفض التصرّف غير المسؤول بادعاء تمثيل الطائفة، وطلب "الحماية"، كما نرفض التواصل والتنسيق مع جهات خارجية، بما يُعرض السيادة والسلم الأهلي إلى المزيد من الأخطار، ونطالب الجهات القضائية المعنية بتقديم المتورطين إلى العادلة!
٢ نرفض بشكل قاطع "اختطاف عناصر" من الأمن العام، أو التعدّي عليها تحت أيّة ذريعة!
٣ نرفض ردود الأفعال الطائفية التي أظهرها بعض الموتورين في أحد شوارع اللاذقية، ونطالب الجهات الحكومية بتحمّل مسؤولياتها، والجميع تجاهلها.
٤ نطالب محافظ اللاذقية باتخاذ جميع الإجراءات المناسبة للحيولة دون تفاقم ردود الأفعال.
٥ نطالب رئيس الحكومة المؤقّتة ورئيس الإدارة الانتقالية بإعادة النظر بوسائل الحوكمة التي تثبت يوميا فشلها في الحفاظ على السلم الأهلي.

هشام الشريف: سوريا والعروبة
د. بهجت سليمان: هذا ما جلبه أنور السادات لمصر
سعيد العراقي: هل سيفعلها العبادي و يدخل التاريخ من أوسع الأبواب؟
توماس فريدمان: يخطئ كل من يشجع بن سلمان على الحرب
سمير جبارة: من وحي عشاء في أحد مطاعم دمشق القديمة منذ أيام..
هشام الشريف: ردنا سابق ولاحق ولن يتوقف
د. بهجت سليمان: العراق والذهاب من تحت "الدَّلف" الإيراني.. إلى تحت "المزراب" السعودي
هشام الشريف: صفقة الجرود وردود الفعل
كتب الدكتور بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس بشار الاسد كان سينهي الحرب على سورية (حلقة2)
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس الأسد كان سينهي الحرب على سوريا بقلم هشام هاشم الشريف (حلقة 1)
هشام الشريف: هبة الأقصى.. رهانات سقطت ورهانات تعززت
هشام الشريف: صبوا جام غضبكم على الدواعش والتكفيريين لا على منتقديهم
هشام الشريف: ولنا في الحرب الاهلية اللبنانية عبرة
هشام الشريف: البدعة والارهاب