كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

قداسة البابا ود. جورج جبور

هل هناك موعد تعميق للأسف البابوي في 11 اذار 2025، او الاحد الذي يسبقه؟

--------------------------

أ. د. جورج جبور

صاحب كتيب: "رسالة الى قداسة البابا". حامل وسام القديسين بطرس وبولس.

لا علم لي بأية اشارة تدل على ان هناك تفكيراً فاتيكانياً برفع مستوى الأسف البابوي أو تعميقه، وهو الأسف الذي أطلقه قداسة البابا في 11 اذار 2000.

نحن في ربيع عام 2025. تقدم مناسبة الذكرى الفضية للأسف البابوي فرصة العودة إلى الموضوع ذاته وما يماثله مما هو معنا الآن.

كانت جرأة كبرى من قداسة البابا أن يعبر عن الأسف لأن جنود "نشر الحقيقة" قاموا بأعمال وحشية. كانت جرأة كبرى في محيطها، محيط العالم الكاثوليكي.

وكانت جرأة كبرى أن يعتذر قداسة البابا عن الإهانة التي ألحقها الصليبيون بكنيسة بيزنطة.

ثم كان لدمشق ان تشهد دعوة قداسته الى: "الغفران المتبادل". كان ذلك من قرب ضريح صلاح الدين الأيوبي الذي اشتهر عالمياً بالتسامح.

يؤرخ من ملاذ كرد عام 1071 لدى الحديث عن حرب الـ200 عام بين شاطئي المتوسط. يؤرخ لبدء التفكير في ضرورة أن يقوم الفاتيكان بمراجعة الذات الى مؤتمر ياموسوكرو العالمي الذي نظمته اليونسكو عام 1989 في ساحل العاج، وهدفه: "بناء السلم في عقول البشر".

بعد 11 عاماً من مؤتمر اليونسكو كانت الخطوة الأولى في مراجعة الذات.

القدس محور حروب الفرنجة. وهي أيضاً محور سلسلة حروب بدأ بشنها متعصبون كاثوليك فرنسيون على مواطنيهم، فكان منها كتيب عنوانه: "دولة اليهود" الذي منه ولد برنامج "بال" فوعد بلفور.

لحروب الفرنجه طابع ديني ودوافع أخرى غير دينية.

كذلك لما جرى منذ تشرين الأول 2023 وحتى الآن طابع ودوافع غير دينية ودينية معا. ثمة خمسون ألف شهيد في جهة، وثمة قتلى في جهة أخرى. وللقاريء اختيار جهته. كلهم ضحايا، وفلسطين ولبنان وسورية الدول الضحايا.

أين القوى الأخلاقية في العالم؟ أين الفاتيكان؟ باستطاعة الصياغات البابوية المنمقة المدققة الحمالة لأوجه خير متعدد الحوانب، باستطاعتها المساعدة الحكيمة على تخفيف حدة آلآم ماضية وحاضرة، وباستطاعتها تدعيم بناء مستقبل أكثر أمناً.

لا أناشد. لا أقترح. أقول بكل ثقة ان ثمة دورا لقداسة البابا في 11 اذار 2025 أو الاحد الذي يسبقه. يستطاع عبر مخاطبة التاريخ بلسمة جراح نازفة منذ عام ونصف.

هشام الشريف: سوريا والعروبة
د. بهجت سليمان: هذا ما جلبه أنور السادات لمصر
سعيد العراقي: هل سيفعلها العبادي و يدخل التاريخ من أوسع الأبواب؟
توماس فريدمان: يخطئ كل من يشجع بن سلمان على الحرب
سمير جبارة: من وحي عشاء في أحد مطاعم دمشق القديمة منذ أيام..
هشام الشريف: ردنا سابق ولاحق ولن يتوقف
د. بهجت سليمان: العراق والذهاب من تحت "الدَّلف" الإيراني.. إلى تحت "المزراب" السعودي
هشام الشريف: صفقة الجرود وردود الفعل
كتب الدكتور بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس بشار الاسد كان سينهي الحرب على سورية (حلقة2)
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس الأسد كان سينهي الحرب على سوريا بقلم هشام هاشم الشريف (حلقة 1)
هشام الشريف: هبة الأقصى.. رهانات سقطت ورهانات تعززت
هشام الشريف: صبوا جام غضبكم على الدواعش والتكفيريين لا على منتقديهم
هشام الشريف: ولنا في الحرب الاهلية اللبنانية عبرة
هشام الشريف: البدعة والارهاب