كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

دفاعاً عن قامتين.. الشيخ صالح العلي والعلّامة الشيخ سليمان الأحمد

عبد الكريم الناعم

*بعجالة، وبتكثيف، أقول ساءني أن يتجرّأ البعض على صفحات التواصل الاجتماعي لشخصيتين بارزتين في جبال الساحل، ربّما بدوافع الانفعال أكثر ممّا هو بدوافع رزينة، تزين الأمور بمعايير العدالة،
الشخصية الأولى هي المجاهد الكبير الشيخ صالح العلي الذي أطلق أول طلقة في مواجهة احتلال فرنسا للساحل، قاتل ثلاث سنوات بشراسة، وبخبرة، وبحنكة شهد له بها الأعداء قبل الأصدقاء، وأوقع بهم خسائر فادحة، ولم يوقف القتال إلّا بعد أن سقط الداخل السوري، ولم يعد بالإمكان تأمين الذخيرة للمواجهة،.. هذه القامة العالية قال أحدهم عنها أنّه ( باع) دولة العلويين التي أنشأتها فرنسا، فمفردة باع ثقيلة، وصلْدة، فلِمن باعها؟!
لقد كان التوجّه الوطني في ذلك الزمن يتّسم بالدعوة لوحدة سوريّة، وكانت معالم مواجهة الاستعمار في دنيا العرب تبشّر وتَعِد بالكثير، حتى انّه بعد ربع قرن تقريبا قامت الوحدة بين سورية ومصر، فَلِمنْ (باع)؟!! عيب أن يُقال عن الشخصيات التاريخية مثل هذا الكلام، فالشيخ لم يكن من طلّاب الدنيا، فقد رفض جميع المناصب التي عُرضت عليه، وعاش بقيّة حياته متأمّلا، متعبّداً، سائرا على طريقة والده الشيخ علي سلمان( المريقب)،
-ثمّة من قال عنه إنّه: "أكذوبة" اخترعها عبد اللطيف اليونس!!
ما هذا الوجدان الذي يحمل كلّ هذا القدر من الجهل والغلّ؟!!
اليونس رحمه الله كتب تاريخ تلك الثورة، ولولاه لربّما طمستْها أحداث الأيام، فله مزيد الامتنان، وجزاه الله الخير،
-ثمة من قال إنّه لم يكن يفهم بالسياسة، وعلى من قال ذلك أن يعود إلى حواره مع الجنرالات الفرنسيين ليدرك عمق معرفته بالسياسة التي لا تفرّط بحقوق الوطن من أجل مكاسب زائلة، ومن اطلع على مطالبه من الفرنسيين لإيقاف القتال، ومطالب الأمير عبد الكريم الخطابي من الفرنسيين في المغرب بعد ثلاث سنوات ممّا طلبه الشيخ،.. مَن يطّلع يرَ حجم الاتفاق بين الاثنين، أهذا يقال عنه لا يفهم بالسياسة؟!!
اتّقوا الله فيما تقولون في رموزكم الوطنيّة.
*الشخصية الثانية هي الشيخ سليمان الأحمد، والذي غمز من قناته أحدهم بأنّه شارك في تقرير سلب لواء اسكندرون، بدوافع لم يسمّها، لهذا أقول يا أخ، الشيخ سليمان لم يقترب من حقل السياسة قط، بل هو شخصيّة علميّة، فقهيّة، روحية نادرة، هل نشير إلى عضويته في مجمع اللغة العربيّة؟!! كان باحثا دقيقا، وعميقا في المسائل التي عالجها، لا يلغي هذا أن نكون مع أفكاره أو ضدها، واللذان عملا في الحقل السياسي من أبنائه هما اثنان لا غير بدوي الجبل محمد سليمان الأحمد، وأخوه أحمد سليمان الأحمد، فلا تُدخلوا في الحقل السياسي من لم يلق فيه أية بذرة.
نحن جميعا الان في محنة فلنعمل على ما يوحّد لا على ما يُفرّق.. 
هشام الشريف: سوريا والعروبة
د. بهجت سليمان: هذا ما جلبه أنور السادات لمصر
سعيد العراقي: هل سيفعلها العبادي و يدخل التاريخ من أوسع الأبواب؟
توماس فريدمان: يخطئ كل من يشجع بن سلمان على الحرب
سمير جبارة: من وحي عشاء في أحد مطاعم دمشق القديمة منذ أيام..
هشام الشريف: ردنا سابق ولاحق ولن يتوقف
د. بهجت سليمان: العراق والذهاب من تحت "الدَّلف" الإيراني.. إلى تحت "المزراب" السعودي
هشام الشريف: صفقة الجرود وردود الفعل
كتب الدكتور بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس بشار الاسد كان سينهي الحرب على سورية (حلقة2)
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس الأسد كان سينهي الحرب على سوريا بقلم هشام هاشم الشريف (حلقة 1)
هشام الشريف: هبة الأقصى.. رهانات سقطت ورهانات تعززت
هشام الشريف: صبوا جام غضبكم على الدواعش والتكفيريين لا على منتقديهم
هشام الشريف: ولنا في الحرب الاهلية اللبنانية عبرة
هشام الشريف: البدعة والارهاب