كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

حول المقتلة السوريّة

أنس جودة

مع استمرار المقتلة والانفلات الأمني الممنهج، تتحول أي خطوة إيجابية بسيطة والاحتفال بها إلى حالة استفزازية تُفضي إلى أثر سلبي معاكس.
حين تكون في سياق معقد ومتوتر لا يزال يعيش حالة صراع، ينبغي أن تؤخذ كل خطوة بحساب دقيق. فإذا كان المحدد الأساسي للعمل هو بناء السلام، فإن منهجية العمل وطريقة تقديمه والترويج له تختلف جذرياً عن الحالة التي يكون فيها الهدف إظهار الانتصار والغلبة. كذلك، يختلف الأمر اختلافًا جوهريًا عندما يكون الجمهور المستهدف محصوراً بالمناصرين فقط، أو موجهاً إلى المجتمع بأكمله. ويتحدد ذلك بحسب مصدر الخطاب: هل يعتبر نفسه سلطة تتحدث إلى مجتمع متجانس مغلق، أم دولة تخاطب جميع المواطنين على اختلاف توجهاتهم!!
هذه القاعدة ليست جديدة. كنا نؤكد عليها حين كان بشار الأسد يخاطب مناصريه معلناً “النصر” وانتهاء “المؤامرة”، متحدثًا عن “تطهير المجتمع من الجراثيم”، ومروجاً لنظريات “المجتمع المتجانس” المتراص خلف حكمة القائد. واليوم، تواصل السلطة، عبر شخصياتها وأبواقها الإعلامية، مخاطبة مجتمعها المنغلق، تحتفي بإنجازاتها الوهمية، وتغدق المديح على خطب القادة وتصرفاتهم، متناسية أن هناك مآسي وجرائم إبادة تُرتكب بحق السوريين. يتجاهلون أن “الدولة” القائمة ليست سوى هيكل نظري هشّ، لا تحميه الخطب الرنانة، والوعود المرسلة، بل تبنيه الشراكات السياسية الحقيقة وإنهاء سلطة الفصائل. ولا يعنيهم الأمر عندما يتم احتكار مايفترض بها أن تكون رموزا وطنية سيتحول إلى رفض لهذه الرموز واعتبارها رموزا للانقسام وليس للوحدة الوطنية، كما يتغافلون عن أن ما جرى في اليومين الماضيين من تحول استراتيجي خطير في تموضع سوريا، والذي أُخرج بأسلوب فاضح من الخفة والمراهقة السياسية، ليس حدثاً عابراً، ولن يكون طوق نجاة من المساءلة والمحاسبة، بل هو بوابة لجحيمٍ عايشناه خلال فترات الانقلابات المتتالية، التي قادتنا إلى ديكتاتورية مستدامة تحت ذريعة “ضمان الاستقرار”.
لقد تعلمنا في بيوتنا ألا نشغل الموسيقى أو التلفاز إذا كان هناك مصاب في منزل الجيران، وأن نؤجل الاحتفالات احتراماً للموت. لأن الاحتفال وسط المأساة يُعد استفزازاً وانتهاكًا للآدمية، هذا إن كان الاحتفال محقاً فكيف بنا إذا كانت هذه الاحتفالات زائفة وخلبية فتتحول إلى رقصٍ فجٍّ فوق الجثث. 
*هشام الشريف: عودة سفارات دول العدوان
انتخابات الإدارة المحلية... بين الواقع و المأمول
يحيى زيدو: البصرة فم العراق المغلق و لسانه المقطوع
علي سليمان يونس: مجرد تساؤلات
د. بهجت سليمان يكتب عن "ربيع دمشق!" عام "2000".. و"سلام" السادات جلب السمّ والبلوى
د. بهجت سليمان: في مقدّماتُ ربيع الناتو.. الربيع الصهيو - وهابي
عبد الفتاح طوقان: من جبل الثورة الي عبدون
فهد ملحم: كلمات في مدرسة حافظ الأسد
الجنرال مصطفى حمدان: وليد جنبلاط.. ليتك تستعجل الهبوط الى أسفل السافلين
زيد نابلسي: تذكير إلى المصاب بداء الخرف السياسي (وليد جنبلاط)
فهد ملحم: هل نسامح حماس؟
فهد ملحم: على هامش تكويعة اسماعيل هنية.. الخوان لا تصفح عنه لفظة لسان
هشام الشريف: العدوان الثلاثي في الميزان
الحكَّامُ العرب كلهم عيال أميركا و إسرائيل إلا الأسد!
د. بهجت سليمان: آل سعود عرب أم يهود؟.. وفي التاريخ الإسلامي